رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم من طلق زوجته مرة واحدة ومتى تصبح بائنا ولا يحق مراجعتها؟

حكم من طلق زوجته
حكم من طلق زوجته مرة واحدة

بين مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم من طَلَّق زوجتَه مَرَّةً واحِدة فقط، موضحا كَم مِن الوقت تُصبِح زوجتُه بائِنًا ولا يَحِق له مُرَاجَعَتُها؟

وقال مركز الأزهر في إجابته في السؤال الذي ورد إليه أنه إذا طلق الزوج زوجته طلقة أولى أو ثانية، وكان هذا الطلاق طلاقًا رجعيًا، فمن حق الزوج أن يراجع زوجته إلى عصمته مرة أخرى –ولو بغير رضاها- طوال فترة العدة فقط، ولا تكون الرجعة إلا في فترة العدة.

والعدة تختلف باختلاف حال المرأة -المطلقة-: فإن كانت المطلقة حاملًا، فالعدة تنتهي بوضع الحمل؛ لقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4].

وأضاف مركز الأزهر إن كانت من ذوات الحيض، فالعدة تنتهي بانتهاء الحيض الثالث بعد الطلاق؛ لقوله تعالى:{ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228]. 

وتابع إن كانت ممن لا تحيض -أي لم يأتها الحيض أبدًا حتى وقع الطلاق-، أو كانت آيسة -أي انقطع عنها الحيض لكبر سنها-، فالعدة تنتهي بمرور ثلاثة أشهر قمرية كوامل؛ لقوله تعالى{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4]. 

واستطرد إذا انتهت العدة أصبح طلاق هذه المرأة طلاقًا بائنًا، فلا يجوز للزوج أن يردها إلى عصمته إلا بمهر وعقد جديدين بعد إذنها ورضاها، مؤكداً أنه طوال فترة العدة لا يوجد في الشرع ما يمنع من رؤية المطلق لمطلقته ما دام هذا الطلاق رجعيًا؛ لما في ذلك من ترغيبٍ له في مراجعتها.

واحتتم بأنه إذا انتهت العدة دون مراجعة، فإن هذه المطلقة تصبح أجنبية على هذا الرجل، فلا يجوز له أن يختلي بها أو يجتمع معها في مكان واحد دون مَحرَم، وعليهما مراعاة كافة الآداب التي وضعها الإسلام في التعامل مع الأجنبي.

متى يجوز للمرأة الخروج من بيت الزوجية أثناء العدة

في سياق متصل، أوضح مركز الأزهر عدة المتوفى عنها زوجها؟ وبين متى يجوز لها الخروج من بيت الزوجية أثناء العدة؟ وما المقصود بإحدادها؟ واستدل بقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234].

ولفت مركز الأزهر إلى أن المرأة التي توفي عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام بالتقويم القمري، سواءٌ أدخل بها أم لم يدخل، مالم تكن حاملًا، فإن كانت حاملًا فعدتها بوضع حملها.

وأكد مركز الأزهر أنه لا يجوز لها الخروج من بيت الزوجية الذي توفي فيه الزوج أثناء العدة إلا لضرورة، كأن تشتري طعامًا أو يصيبها مرض يستدعي الخروج للكشف والعلاج ونحو ذلك من الأمور التي تنزل منزلة الضرورة، والتي يتوقف إنجازها على خروجها بنفسها.

وأوضح أن المقصود بالإحداد، هو ترك الزينة؛ ففي الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها قالت: "كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ، وَلَا نَطَّيَّبَ، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِز".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء