وزير البترول يبحث مع نظيره القبرصي تسريع ربط الغاز بالبنية المصرية
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز انتقل من إطار الشراكة الاستراتيجية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، من خلال مشروعات تستهدف ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية الأساسية المصرية ومعالجتها وإعادة تصديرها إلى الأسواق الخارجية.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في اجتماع المائدة المستديرة رفيعة المستوى لوزراء الطاقة وقادة المنظمات ومستثمري صناعة الغاز، الذي عقد بالعاصمة اليونانية أثينا ونظمه منتدى غاز شرق المتوسط بالتعاون مع شركة هيلينيك إنرجي اليونانية.
وناقش الاجتماع سبل الانتقال بموارد غاز شرق المتوسط من مرحلة الحوار إلى تنفيذ المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية، واستغلال الاكتشافات وربطها بالبنية الأساسية اللازمة لنقل الغاز ومعالجته وإتاحته للأسواق، إلى جانب تذليل العقبات أمام المشروعات ذات الأولوية ودعم قرارات الاستثمار النهائي.
وأوضح بدوي أن مصر تمتلك منظومة متكاملة للبنية الأساسية للغاز تشمل تسهيلات الإنتاج والمعالجة، والشبكة القومية للغازات الطبيعية، ومصنعي إسالة وتصدير الغاز في إدكو ودمياط، بما يتيح استغلال موارد شرق المتوسط ونقلها ومعالجتها وإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن مشروع تنمية حقل «كرونوس» القبرصي يمثل نموذجًا عمليًا للتعاون الإقليمي، بعد إعلان شركتي «إيني» و«توتال إنرجيز» قرار الاستثمار النهائي في المشروع بنهاية يوليو الماضي، حيث يستهدف نقل الغاز القبرصي إلى مصر لمعالجته من خلال البنية الأساسية القائمة وإعادة تصديره كغاز مسال.
وأكد الوزير أن الاستفادة من البنية الأساسية المصرية القائمة تسهم في خفض الاستثمارات المطلوبة وتحسين اقتصاديات المشروعات وتقليص المدة الزمنية لوصول الغاز إلى الأسواق، بما يعزز تنافسية موارد شرق المتوسط ويدعم دور مصر كمركز إقليمي للغاز.
ولفت إلى استمرار العمل لاستكمال الترتيبات اللازمة للوصول إلى قرار الاستثمار النهائي لتنمية حقل «أفروديت» القبرصي، في ضوء الاتفاق الموقع بالأحرف الأولى في القاهرة خلال مارس الماضي، موضحًا أن المرحلة الحالية تركز على استكمال الترتيبات التجارية والتعاقدية والتنفيذية ووضع مسار واضح لتنفيذ المشروع.
كما أشار بدوي إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها مصر في مايو 2026 مع شركتي «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» لدراسة تنمية اكتشافي «جلاوكوس» و«بيجاسوس» واستغلالهما تجاريًا من خلال البنية الأساسية المصرية، حيث يجري حاليًا العمل على الدراسات اللازمة لتحديد أنسب خيارات التنمية.
وأكد أن الهدف يتمثل في وضع إطار مستدام يتيح للاكتشافات القبرصية الحالية والمستقبلية الوصول إلى السوق المصرية ثم الأسواق الخارجية، بما يعظم القيمة الاقتصادية للموارد ويدعم التكامل الإقليمي في قطاع الغاز.
وأشار الوزير إلى أهمية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، في ظل تكامل موارد الغاز القبرصية مع قدرات مصر في المعالجة والنقل والإسالة والتصدير، وقدرات اليونان في استقبال الغاز الطبيعي المسال وإعادته إلى حالته الغازية، بما يفتح المجال أمام تعزيز وصول غاز شرق المتوسط إلى الأسواق الأوروبية.
وأكد بدوي أن نجاح مشروعات الغاز الإقليمية يتطلب توافر الجدوى الاقتصادية، واستقرار الترتيبات التجارية والتنظيمية، وإتاحة الوصول إلى البنية الأساسية، إلى جانب التنسيق بين الحكومات والشركات والمستثمرين ومؤسسات التمويل، مشددًا على دعم مصر لتعظيم الاستفادة من بنيتها الأساسية وقدراتها الفنية في تنمية موارد الغاز بالمنطقة.





