طلب إحاطة.. كثرة التقييمات وصعوبة المناهج تزيد أعباء الأسر
تقدمت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب ورئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، بطلب إحاطة بشأن السياسات التعليمية بمرحلة التعليم قبل الجامعي، إعمالًا لحكم المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وقالت النائبة إن منظومة التعليم قبل الجامعي، بمختلف أنماطها الحكومية والخاصة والدولية، شهدت خلال الفترة الأخيرة تتابعًا في القرارات، بما انعكس بحسب رؤيتها على الطلاب وأولياء الأمور، مطالبة بمراجعة آثار هذه السياسات على استقرار العملية التعليمية.
انتقادات لكثرة التقييمات وصعوبة المناهج
وأشارت إيرين سعيد إلى أن المرحلة الابتدائية، في التعليم الحكومي والخاص، تشهد ضغوطًا متزايدة على الطلاب وأولياء الأمور، في ظل كثرة التقييمات وصعوبة المناهج وتكدسها، بالتزامن مع وجود عجز في أعداد المعلمين.
وأضافت أن هذه الأوضاع أسهمت، من وجهة نظرها، في زيادة الاعتماد على الدروس الخصوصية، وما يترتب على ذلك من أعباء مادية ومعنوية على الأسر المصرية.
وانتقدت النائبة ما وصفته بالمبالغة في التقييمات، معتبرة أنها تؤثر سلبًا على الحالة النفسية للأطفال، ودعت إلى مراجعة آليات التقييم ومدى ملاءمة المناهج لقدرات واحتياجات الطلاب في هذه المرحلة العمرية.
إيرين سعيد: البكالوريا تحتاج إلى جاهزية أكبر
وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، قالت النائبة إنه مع اقتراب انتهاء الشهر الأول من الدراسة، لا تزال هناك مواد دراسية دون مدرسين، فضلًا عن الاستعانة بمدرسين من خارج التخصص لتدريس بعض المواد، دون تدريب أو تأهيل كافٍ، بحسب ما أوردته في طلب الإحاطة.
وأوضحت أن ذلك يدفع الأسر وفق رؤيتها إلى اللجوء للدروس الخصوصية لتوفير الدعم التعليمي لأبنائهم.
كما انتقدت عدم وجود تكامل كافٍ بين احتياجات الكليات ونظام البكالوريا، إلى جانب عدم اكتمال جاهزية المدارس والمعلمين بالصورة المطلوبة.
مطالبة بتحسين أوضاع المعلمين
وتناولت النائبة أوضاع المعلمين، مؤكدة أن ملف المعلم يحتاج إلى مزيد من الاهتمام، ومنتقدة الاعتماد المتزايد على نظام «التعليم بالحصة».
وشددت على أن بناء جيل قادر على المشاركة في نهضة الوطن يتطلب منظومة تعليمية مستقرة، ومعلمين مؤهلين ومستقرين مهنيًا، بما ينعكس على جودة العملية التعليمية.
التعليم الدولي.. تعديلات تربك الطلاب وأولياء الأمور
وفيما يتعلق بالتعليم الدولي، أشارت إيرين سعيد إلى أن تغيير قواعد احتساب المجموع، وإضافة اللغة العربية والتاريخ إلى المواد المحتسبة، فضلًا عن زيادة عدد المواد المقررة على الطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات، أدى – بحسب رؤيتها إلى زيادة الأعباء على الطلاب وأولياء الأمور.
وأضافت أن إقرار هذه التعديلات في مرحلة متقدمة من المسار التعليمي للطلاب تسبب في حالة من الإرباك للأسر، مطالبة بالنظر في آليات التعامل مع التداعيات الناتجة عنها.
إيرين سعيد: التعليم «مشروع وطن» ويحتاج إلى تخطيط طويل الأمد
وشددت النائبة على أن التعليم «مشروع وطن»، وأن تطوير المنظومة التعليمية يحتاج إلى تخطيط طويل الأمد، ودراسة دقيقة لتداعيات أي تغيير قبل تطبيقه، مع إشراك المواطنين باعتبارهم طرفًا أساسيًا في المنظومة التعليمية.
وأكدت أن استمرار إرباك الطلاب وأولياء الأمور نتيجة القرارات المتلاحقة قد يؤدي إلى رفض أي تغيير، حتى وإن كان الهدف منه تطوير العملية التعليمية وتحسينها.
وطالبت بمناقشة هذه الملفات داخل لجنة التعليم بمجلس النواب، للوصول إلى حلول تضمن استقرار المنظومة التعليمية، وتحقيق المصلحة الفضلى للطلاب وأولياء الأمور.





