د. عبد الحميد كمال يكتب لـ إيجبتك
خطاب مفتوح لرئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي
مع بدء جلسات دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الحالي( الثالث(أتوجه إليكم بخطاب مفتوح واقتراح محدد طبقا للمادة 138 من الدستور المصري التي تنص على.
( لكل مواطن أن يتقدم بمقترحاته المكتوبة إلى مجلس النواب بشأن المسائل العامة وله أن يقدم إلى المجلس شكاوى يحيلها إلى الوزراء المختصين وعليهم أن يقوموا بالإضافات الخاصة بها إذا طلب المجلس ذلك ويحاط صاحب الشأن بنتائجها.
وهنا يشرفني أن أقدم لسيادتكم (اقتراحا) محددا بشأن قانون الإدارة المحلية الجديد.
السيد المستشار رئيس المجلس
بالتأكيد تتفق معي بأن تأخير إصدار قانون الإدارة المحلية الجديد لمدة 12 عاماً منذ إصدار الدستور 2014 وهو القانون المكمل للدستور أنه قد يصيب الدستور بالعوار وبعدم (الكمال).
كما أنه لا يليق بالدولة المصرية وبلادنا التي شهدت نظام المحليات منذ عام 1883 أن يتوقف العمل بقانون المحليات خصوصا أن الدساتير المصرية الصادرة عن أعوام
1923 و 1930 و 1956 و 1971 وحتى الدستور الحالي 2014 وكذلك مجموع القوانين المنظمة للمحليات أرقام 52 لسنة 75 و 43 لسنة 79 و 50 لسنة 81 و 168 لسنة 81 و 26 لسنة 82 و 145 لسنة 1988 وهي القوانين التي كانت تنظم أعمال الإدارة المحلية والمجالس الشعبية المنتخبة.
السيد المستشار رئيس المجلس واعتقد أنه منذ صدور الدستور الحالي في 18 يناير 2014 وحتى الآن وبعد مرور أكثر من 12 عام أنه من غير لائق أن يستمر عدم تطبيق اللامركزية التي نص عليها الدستور في المادة 176 التي تؤكد بالنص على( تكفل الدولة دعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية وينظم القانون وسائل تمكين الوحدات المحلية مع توفير المرافق المحلية والنهوض بها وحسن إدارتها وتحديد البرنامج الزمني لنقل السلطات والموازنات إلى وحدات الإدارة المحلية).
بالإضافة إلى تعطيل العمل بمواد الدستور الحالي خصوصا الفصل الثالث السلطة التنفيذية والفرع الثالث والمواد المنصوص عليها من المادة(175 حتى المادة 183). وكذلك المادة 242 من الأحكام الانتقالية في الدستور التي تؤكد ضرورة التدرج من القانون خلال خمس سنوات انتهت بالفعل.
السيد المستشار رئيس المجلس
ولعل ذلك أيضا يتفق مع.
_أولا مع التعهدات الرئاسية من السيد رئيس الجمهورية شخصيا وتوجهاته بأهمية إصدار قانون المحليات ويضاف إلى ذلك تصريحات ورؤساء الوزراء المتكررة وتعاهدتهم بسرعة إصدار قانون الإدارة المحلية.
_ ثانيا الوثائق الرسمية
رؤية الحكومة وبرنامجها التنفيذي نحو تنفيذ رؤية مصر 2030 والبرنامج الزمني نعم نستطيع والذي قدم لمجلس النواب مع بداية دور النقاد الأول 2026
يضاف إلى ذلك تصريحات بعض وزراء الإدارة المحلية خلال الفترة السابقة.
السيد المستشار رئيس المجلس
نتحدث هنا عن أهمية إصدار قانون الإدارة المحلية الجديد بعين المكاسب... المنتظرة بالنسبة لمجلس النواب
_ أولا، بأنه سوف يقوم بدوره الأصيل في التشريعات وتحقيق الرقابة على الحكومة مع إقرار السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وإقرار الموازنة العامة للدولة ويمارس الرقابة الحقيقية على أعمال السلطة التنفيذية وفقا للمادة 101 من الدستور.
كما أن مجلس النواب هو المستفيد من أن يتفرغ لأعماله الأصلية ويتخفف من المطالب المحلية والتفصيلية في القرى والمراكز والمحافظات ويتركها للمحليات والصف الثاني من الكوادر من أعضاء المجالس المحلية الشعبية المنتخبة وهنا يكون المجلس متفرغاً تماماً للقيام بدوره المنصوص عليها في الدستور والقانون ولائحة المجلس الداخلية بالقانون رقم واحد لسنة 2016.
_ ثانيا المكسب بالنسبة للحكومة حيث تستطيع الحكومة تخفيف عبء إدارة 27 محافظة و 188 مركزا و 27 مدينة و 91 حي و 1331 وحدة محلية وما يقرب من 4000 قرية وتوابعها تتحمل الحكومة أعباء إدارتها مركزيا.
بالرغم من تعيين 12 وزيرا للإدارة المحلية منذ ثورة يناير 2011 وحتى الآن مع تعيين 127 محافظا بشكل متوالي من خلال حركات المحافظين التي صدرت عن الفترة الماضية غير نواب المحافظين.
السيد المستشار رئيس المجلس
إن المكسب الأساسي والرئيسي من صدور قانون الإدارة المحلية الجديد.
سوف يساهم في تحقيق الرضا وإزالة القلق والتوتر وتحسين الاستقرار والأمن للمواطنين من خلال شكواهم التي بلغت 2/1 من 10 ملايين شكوى وفقا لمنظومة الشكاوى الحكومية والتي أعلن عنها في تصريح رسمي السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء وأغلبية هذه الشكاوى كانت نحو الخدمات في المحليات وعدم رضا المواطنين عنها وقد تمثل ذلك في مجموعة من المظاهر التي عبرت عنها التقارير الرسمية منها
تراكم ما يزيد عن 24 مليون طن قمامة سنويا من المخالفات للمواد الصلبة والزراعية ومخلفات الهدم والبناء، وجود 97 ألف عقار قابل للسقوط ومصنف غير كامل للترميم ومطلوب هجمة وفقا للجهاز المركزي للتعبئة أو الإحصاء. ، ظاهرة التعديات على أراضي الدولة حيث بلغت 3.5 مليون فدان من الأراضي الزراعية وحوالي 4 مليارات متر مربع تعديات على أراضي البناء هذا غير مخالفات البناء الأخرى للقيود والارتفاعات والأبراج السكنية المخالفة، أضاف إلى ذلك وجود 306 ألف من الأسواق العشوائية بالمحافظات تشمل كافة أنواع الأسواق تجاري غذائي حرفي ومختلط وفق تقرير لجنة الإدارة المحلية عن الأسواق العشوائية والمقدم إلى مجلس النواب في دور الانعقاد الخامس 2020 الفصل التشريعي الأول كما يوجد 1090 موقفا عشوائيا لسيارات الأجرة والميكروباص و 868 ساحة انتظار غير رسمية فضلا عن مشاكل عدم عدالة توزيع المخصصات المالية بين المحافظات مع انتشار ظاهرة كلاب الشوارع وارتفاع حالات العقل والإصابات المختلفة في المحافظات.
ولا شك في أن إصدار قانون الإدارة المحلية الجديد سوف يساعد على تحسين الأوضاع الاجتماعية والخدمات للمواطنين على مستوى الجمهورية ويؤدي إلى الرضاء وعدم التوتر تدريجيا من أجل تماسك جبهاتنا الداخلية وتحقيق الاستقرار والأمن والأمان لبلادنا.
وأخيرا الخلاصة والحل...
بعيدا عن المشاريع المقدمة حاليا والتي حُوِّلَت إلى لجنة خاصة سيطول النظر فيها يوجد داخل مجلس النواب وبالتحديد داخل لجنة الإدارة المحلية ووسائط الأمانة العامة مشروع قانون كاملا يشمل 156 مادة موزعة على أربعة أبواب ونُوقِش المشروع متسقا ومتوافقا مع دستور 2014 والذي صدر بعد إصدار ومناقشات ثلاثة لجان رئيسية لجنة الإدارة المحلية الخطة والموازنة ولجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس والذي عرض على الأمانة العامة للمجلس والتي أقر الدخول إلى الجلسة العامة بتاريخ 22 ديسمبر 2019 وهو ذات القانون الذي اُسْتُخْلِص من مجموعة قوانين مقدمة من النواب محمد عطية الفيومي وعبد الحميد كمال ومحمد فؤاد وأحمد السجيني وتعديل فرعي للنائب عبد المنعم العليمي وهذا المشروع الذي اُسْتُخْلِص من المشاريع السابقة الإشارة إليها استمرت مناقشة لمدة 72 يوما وعلى مدار أكثر من 255 ساعة عمل وهو جهد كبير إلى أنه جُمِّد.
المخرج الآن أن نعيد مناقشة هذا المشروع المتكامل والذي سبق أن عرض على الجلسة العامة كما أشرنا في الفصل التشريعي الأول وبالتحديد في 22 ديسمبر 2019 وهو المتوافق مع لائحة مجلس النواب الداخلية ودور وتخصصات اللجان النوعية المختصة ولا يتعارض مع أحكام اللائحة ولا مع أحكام الدستور وبالتالي يعتبر هذا المشروع كاملا بالعرض على اللجنة والجلسة العامة ومن هنا يكون المخرج في إصدار قانون جديد متكامل للإدارة المحلية.
السيد المستشار رئيس المجلس
أنا الأوان الآن ونحن أمام العام الجديد 2027 ومع انعقاد الدور الحالي يمكن أن ننتهي من إنفاذ واحترام الدستور وأعتقد أن العام 2027 هو المناسب زمنيا والمثال أيضا لإجراء الانتخابات المجالس المحلية الشعبية المنتخبة وذلك لخلو هذا العام من أي انتخابات رئاسية أو برلمانية أو نقابية ولا يوجد بها أي نوع من التزاحم الزمني مع أي انتخابات أخرى.
السيد المستشار رئيس مجلس النواب أن هناك إجماع من الأحزاب والقوى السياسية من كافة الاتجاهات أمام مؤتمرات وتوصيات الحوار الوطني 2023 ومن خلال توافق الأحزاب جميعا بالإجماع على سرعة إصدار هذا القانون وأمام تعهد السيد رئيس الجمهورية بإنفاذ توصيات الحوار الوطني فإن الرغبة كبيرة من المواطنين في إصدار قانون المحليات ورغبة الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني بضرورة انتخابات المحليات باعتبارها دائما جماهريا لإنجاح الانتخابات السيد. المستشار رئيس مجلس النواب وأخيرا تبقى الأسئلة الإيجابية المهمة التالية_ أيهما أفضل أن نبقي سنوات طويلة بدون مجالس محلية منتخبة تمارس حقها الدستوري أيهما أفضل زيادة حجم الفساد أم مواجهة لصالح التنمية المستدامة لبلادنا أيهما أفضل انخراط الشباب المصري وتمكينه في أوزعه حيث إن أكثر من 65% من مجموع الشباب المصري شباب ويمكنهم المشاركة بشكل فعال في انتخابات المجالس المحلية وتكوين صف ثاني من الكوادر الشابة يكون دائما لمستقبل بلادنا والمشاركة في تحمل المسؤولية ومن هنا فإنه آن الأوان من وجهة نظرنا وأعتقد أن الجميع يتفق معنا في أن من المهمة الانتصار إلى حق إصدار القانون في عام 2027 وإجراء الانتخابات بحيث يكتمل العمل الديمقراطي ومؤسسات الدولة طبقا للدستور. ومن بلادنا التي نريدها الأفضل دوما.