رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد أكثر من عقد من الاختفاء.. لماذا سلم فضل شاكر نفسه إلى الجيش اللبناني ؟

فضل شاكر
فضل شاكر

في تطور مفاجئ أنهى سنوات من الجدل، سلم الفنان اللبناني فضل شاكر نفسه إلى الجيش اللبناني مساء أمس الموافق 4 أكتوبر 2025، وذلك بعد أكثر من عقد من التواري داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان، حيث صدرت بحقه أحكام بالسجن على خلفية قضايا مرتبطة بالإرهاب.

 خطوة نحو تسوية نهائية مع الجيش اللبناني
 

وأكد مصدر مقرب لموقع “إيجيبتك” أن فضل شاكر سلم نفسه للجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة كمقدمة لإنهاء ملفه القضائي، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لتسوية قانونية طال انتظارها.
ووصفت مصادر صحفية  أن شاكر ظهر هادئًا أثناء تنفيذ هذا القرار، وعلقت: “مشى بهدوء من داخل المخيم باتجاه حاجز للجيش قرب منطقة الحسبة في صيدا، وكان يبدو مرتاحًا ويتحدث إلى مرافقيه بتفاؤل وابتسامة واضحة"، قبل أن يتسلمه ثلاثة ضباط من الجيش تمهيدًا لبدء التحقيق معه.

 تنسيق أمني ووساطة معقدة


وبحسب مسؤولين أمنيين وقضائيين تحدثوا إلى وكالة الأسوشيتد برس، فإن عملية تسليم شاكر جاءت بعد تنسيق دقيق بين وسطاء ومسؤولين في وزارة الدفاع اللبنانية، بهدف فتح صفحة جديدة مع الفنان الذي ظل متواريًا عن الأنظار منذ عام 2013.


وأضافت المصادر أن النيابة العامة العسكرية ستعيد النظر في الأحكام السابقة الصادرة غيابيًا بحقه، تمهيدًا لاستجوابه في ضوء معطيات جديدة، تمهيدًا لمحاكمة علنية قد تفتح بابًا لإعادة تقييم ملفه كاملاً.

 أحكام سابقة تصل إلى 22 عامًا تورط بها فضل شاكر


ويُذكر أن القضاء العسكري اللبناني كان قد أصدر عام 2020 حكمين غيابيين بحق فضل شاكر، واسمه الحقيقي فضل شمندور، وجاءت كالتالي:-

-الأول بالسجن 15 عامًا مع الأشغال الشاقة وتجريده من حقوقه المدنية، بتهمة التدخل في أعمال إرهابية وتقديم خدمات لوجستية.

-والثاني بالسجن 7 أعوام إضافية وغرامة مالية بتهمة تمويل جماعة أحمد الأسير وتأمين أسلحة وذخائر.

 خلفية القضية.. من “أحداث عبرا” إلى مخيم عين الحلوة


وترجع بدايات الأزمة إلى يونيو 2013، حين اندلعت اشتباكات دامية بين أنصار الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني في منطقة عبرا قرب صيدا، إثر هجوم على حاجز عسكري.
وقد أسفرت تلك المعارك عن مقتل 18 عسكريًا و11 مسلحًا، وانتهت بسيطرة الجيش على المجمع الذي كان يتخذه الأسير وأنصاره مقرًا لهم، من بينهم الفنان فضل شاكر الذي كان قد أعلن اعتزاله الغناء في 2012 بعد تقربه من الأسير.
ومنذ ذلك الحين، اختفى فضل شاكر عن الأنظار داخل مخيم عين الحلوة، حيث عاش حياة من العزلة والجدل، قبل أن يقرر أخيرًا تسليم نفسه طوعًا.

 فنان رومانسي.. ومسيرة غنائية انقلبت رأسًا على عقب


وولد فضل شاكر في مدينة صيدا عام 1969، وبدأ مشواره الفني في تسعينيات القرن الماضي، ليصبح أحد أبرز الأصوات الرومانسية في العالم العربي، معروفًا بأغانيه الهادئة مثل “يا غايب” و"بعدك على بالي" و"لو على قلبي".


غير أن انتقاله المفاجئ إلى محيط ديني متشدد ثم ارتباطه بجماعة أحمد الأسير شكل منعطفًا مأساويًا في مسيرته، حيث تحول من مطرب محبوب إلى متهم في قضايا أمنية أثارت الرأي العام اللبناني والعربي.

 الأمل في طيّ صفحة الماضي وحياة جديدة

وبينما يترقب الوسط الفني والجمهور اللبناني ما ستؤول إليه المحاكمة المنتظرة، يرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون بداية طريق المصالحة بين فضل شاكر والدولة اللبنانية، بعد سنوات من الغموض والانقسام حول قضيته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء