خبير مائي يكشف تفاصيل جديدة عن فيضان النيل ومفيض توشكى
تناول الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، آخر مستجدات فيضان النيل لهذا العام، كاشفاً عن تفاصيل فنية دقيقة تتعلق بعمل مفيض توشكى وتدفق المياه من إثيوبيا والسودان إلى بحيرة ناصر.
كفاءة مفيض توشكي
وأوضح أن مفيض توشكى يعمل بكامل طاقته بعد إطلاق كميات كبيرة من المياه وصلت إلى بعض الزراعات في المنطقة وتسببت في أضرار، مشيرًا إلى أن إثيوبيا احتجزت كامل مياه الفيضان هذا العام ولم تطلق كميات محسوسة إلا في سبتمبر.
وقال نادر نور الدين في منشور عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك": "ما علمته عن يقين أن مفيض توشكي يعمل بكفاءة وبكامل طاقته وأنه اطلق كميات كبيرة في المفيض وصلت الي بعض الزراعات في توشكي وبعضها تضرر كثيرا، رغم أن إثيوبيا خزنت كل مياه فيضان هذا العام ولم تطلق مياه محسوسة الا ابتداء من 10 سبتمبر، ثم اطلقت كميات كبيرة في 26 سبتمبر ولمدة ستة أيام، بنحو ثلاثة ارباع مليار متر مكعب كل يوم باجمالي 5.6 مليار متر مكعب، ثم خفضتها الي 450 مليون لمده ستة أيام اخرى بعد ذلك، حتى اليوم باجمالي نحو 7.5 مليار حتى بداية الفيضان في مصر وبعد فيضان السودان بخمسة ايام".
كما تساءل عن كيفية امتلاء بحيرة ناصر بالسعة التخزينية الكاملة رغم عدم تسلم مصر أي كميات من المياه منذ يوليو الماضي، مرجحاً أن تكون السلطات قد ضخت كميات كبيرة في مجرى النهر تحسبًا للفيضان القادم من السودان، ذاكراً: "رغم ان مصر والسودان لم تتسلما اي من مياه الفيضان منذ يوليه الماضي إلا انه يبدوا أن بحيرة ناصر كانت عند كامل سعتها التخزينية، قد يفسر الأمر بأننا قررنا ضخ مياه في النهر بمعدلات عالية تحسباً لاستقبال المياه التي أحدثت الفيضان في السودان، والتي صاحبها ايضاً تضاعف كميات مياه النيل الأبيض القادم من أوغندا من ثلاثة الي أربعة أضعاف طبقا للبيان الاثيوبي".
مصر تعلن إجراءات عاجلة بعد فيضان النيل
وفي سياق متصل، أكدت مصر ، أن وجود سد يخزن 74 مليار م³ بشكل مخالف للقانون الدولي ودون اتفاق قانوني ملزم، وفي ظل هذه العشوائية والعبث في الإدارة، يمثل خطراً دائماً ومستمراً على دول المصب خلال فترات الجفاف وفترات الفيضان.
وقالت وزارة الري في بيان، إن تصرفات إثيوبيا الأحادية متهورة خاصة فيما يتعلق بإدارة سدها غير الشرعي المخالف للقانون الدولي.
وأضافت أن هذه الممارسات تفتقر إلى أبسط قواعد المسؤولية والشفافية، وتمثل تهديداً مباشراً لحياة وأمن شعوب دول المصب، كما تكشف بما لا يدع مجالاً للشك زيف الإدعاءات الإثيوبية المتكررة بعدم الإضرار بالغير.