سؤال برلماني للحكومة: أين حملة ترشيد المياه.. وخطة التحول للري الذكي؟
تقدَّم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزراء الموارد المائية والري والتنمية المحلية، بشأن غياب حملة قومية شاملة لترشيد استهلاك المياه، والتوسع في أساليب الري الحديثة، رغم التحديات المائية المتزايدة التي تواجهها الدولة.
وقال "أمين" إن مصر تواجه أزمة مائية متصاعدة في ظل ثبات حصتها السنوية من مياه النيل، في مقابل النمو السكاني والتمدد الزراعي، محذرًا من استمرار الاعتماد على أساليب الري التقليدية التي تستهلك كميات ضخمة من المياه وتُهدد الأمن الغذائي في المدى القريب.
حملة قومية لتغيير سلوك المواطنين
وتساءل النائب: "لماذا لم تطلق الحكومة حتى الآن حملة قومية لتغيير سلوك المواطنين في استخدام مياه الشرب والري؟ وأين خطة الدولة لتطبيق الري الحديث في الأراضي القديمة قبل الجديدة؟"
وطالب النائب بإطلاق حملة إعلامية وتوعوية كبرى بالتعاون بين الوزارات المعنية، والإعلام، والمساجد والكنائس والمدارس، من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه وتقديم حوافز مباشرة وقروض ميسرة للمزارعين الذين يتحولون إلى تقنيات الري بالتنقيط أو الرش أو الذكي، إلى جانب إعفائهم من الضرائب الزراعية.
كما دعا إلى إنشاء وحدات للإرشاد المائي والزراعي داخل القرى لدعم المزارعين فنيًا، والتوسع في مشروعات إعادة استخدام المياه المعالجة لري الأراضي غير المخصصة للمحاصيل الغذائية.
وأكد النائب أن ترشيد استهلاك المياه أصبح واجبًا وطنيًا، وعلى الدولة أن تتحرك بسرعة لإطلاق هذه الحملة باعتبارها جزءًا من استراتيجية الأمن القومي وحماية مستقبل الزراعة المصرية.
وأشار عضو مجلس النواب الي أن المياه تمثل أمنًا قوميًا، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بثبات حصة مصر من نهر النيل، والضغوط الإقليمية المرتبطة بملف سد النهضة، وترشيد المياه وتطبيق نظم الري الحديثة هما خط الدفاع الأول ضد أي أزمة مستقبلية في مواردنا المائية، لافتا الي أن الزراعة تستهلك أكثر من 80% من الموارد المائية، وأسلوب الري بالغمر التقليدي يتسبب في هدر ملايين الأمتار المكعبة من المياه سنويًا ولا يمكن تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة بدون سياسة رشيدة في إدارة المياه، خاصة في ظل التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة.



