رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تؤثر الاضطرابات والصراعات الداخلية في إثيوبيا بشكل مباشر على ملف نهر النيل وموقف مصر، حيث تضعف هذه الأزمات من قدرة الحكومة الإثيوبية في أديس أبابا على المناورة السياسية والإقليمية، وتؤثر على خطواتها الأحادية.

 

كما تجبر الاضطرابات المستمرة أديس أبابا على تركيز جهودها السياسية والأمنية والعسكرية على الاستقرار الداخلي، مما يضعف قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية الكبرى٠

 

فالصراعات الداخلية فى إثيوبيا تشغل الحكومة الفيدرالية، وتحد من قدرتها المالية والسياسية على المضي قدماً؛ في أى مشروعات مائية جديدة، أو سدود إضافية أحادية على النيل الأزرق.

 

هذا وتمثل هذه الضغوط المتسارعة فرصة استراتيجية لمصر، لتعزيز موقفها التفاوضي، أو التركيز على الهدوء الحذر، ومراقبة التطورات المرتبطة بسد النهضة والمشروعات الإثيوبية الإضافية على النيل الأزرق٠

 

كما ترتبط التوترات الحالية في القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر بملف المياه، مما يجعل أي تأثيرات أو زعزعة للاستقرار الإثيوبي، عنصراً مؤثراً في حسابات القوى الإقليمية ودول حوض النيل٠

 

هذا وتعتمد الدولة المصرية في النسبة الأكبر من مواردها المائية المتجددة على نهر النيل ، وتعتبره قضية أمن قومي وجودية.

 

هذا ويقضي موقف مصر الثابت برفض  أي محاولات إثيوبية لفرض واقع مائي جديد، دون اتفاق قانوني ملزم، يضمن حقوق مصر التاريخية ويحمي مصالحها المائية٠

 

هذا وتواصل مصر الاعتماد على المسار السياسي والدبلوماسي ، مع التأكيد على أن كافة الخيارات تبقى مطروحة لحماية أمنها المائي إذا تعرض لخطر مباشر ٠

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء