مظاهرات في جورجيا لإنقاذ الديمُقراطية من تزوير الانتخابات المحلية
تشهد دولة جورجيا التي كانت تطمح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مظاهرات حاشدة، انطلقت بميدان الحرية في عاصمتها تبليسي، ودعا لتلك المظاهرات أحزاب المعارضة لإنقاذ الديمُقراطية في جورجيا، ووصل عدد المتظاهرين إلى أكثر من 200 ألف متظاهر، واقتحم المتظاهرون الأمس السبت القصر الرئاسي في تطور أحداث المظاهرات.
اشتباكات بين قوات الشرطة في جورجيا ومتظاهرين المعارضة
واشتبكت قوات الشرطة الجورجية مع المتظاهرين لإخلاء القصر الرئاسي،وأعلنت أحزاب المعارضة الجورجية بأنه خلال إجراء الانتخابات المحلية التي فاز بها حزب الأغلبية،وهو "حزب الحلم الجورجي" بأن تلك الانتخابات قد تم تزوير 75% منها لصالح حزب الأغلبية حسب إندبندنت.
وتوعدت السُلطات الجورجية بالرد الحازم على ماوصفته بالثورة ضدها،وعملت قوات الشرطة على تفريق المتظاهرين بقنابل الغاز المسيلة للدموع،وخراطيم المياه.
المظاهرات في جورجيا ضد حزب الحلم الجورجي القريب من روسيا
في اتجاه آخر تداخلت الاحتجاجات الحالية في جورجيا بروسيا،وعلاقة الحزب الحاكم لها “الحلم الجورجي” بالتقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،ويتكرر في مشهد المظاهرات ضد الحزب الموالي لروسيا كما يروج جانب المعارضة هناك كما وقع في أوكرانيا عام 2014 عندما إندلعت ثورة الاستقلال الأوروبي بها ضد الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكو فيتش،والمعروف بحياده السياسي سواء مع روسيا أو الاتحاد الأوروبي لكن عدم إنصياع يانوكوفيتش لرغبات الغرب بإنضمامه لحلف الناتو العسكري،أوالتحرك في تحالفات سياسية ضد روسيا حُسب بإنه موالي لروسيا،وتمت الإطاحة به.
حرب نفوذ سياسي بين روسيا والغرب على دول شرق أوروبا
وتواجه روسيا،والغرب حرب نفوذ على الدول المحيطة بموسكو من أجل بسط النفوذ السياسي لكل فكر مختلف في تلك الدول،وهو ما يفجر تلك الدول باحتجاجات واسعة،وعقب إندلاع ثورة الاستقلال الأوروبي في أوكرانيا عقدت السُلطة الأوكرانية صفقة للتنقيب عن الغاز مع شركة بورسيما الأمريكية التي كان يملكها هانتر بايدن إبن جوبايدن الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما الذي دعم الثورة الأوكرانية ضد يانوكوفيتش،وحققت شركة بورسيما للغاز الأمريكية مليارات الدولارات من الأرباح.
،وعندما أدرك الإتحاد الأوروبي تقارب النظام الجورجي مع روسيا منذ إندلاع الحرب الروسية الأوكرانية فبراير عام 2022 بدأ في دعم المعارضة بتلك الدولة ،ومن باب دعم المعارضة رفض الإتحاد الأوروبي إنضمام جورجيا للإتحاد لتقاربه مع روسيا.

