رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فيفا يضع قواعد جديدة لتعويضات فسخ عقود اللاعبين بدءًا من 2027

إيجبتكِ

يتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى إدخال تعديلات جديدة على القواعد المنظمة لفسخ عقود اللاعبين، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من الأول من يناير 2027، في إطار محاولات إعادة تنظيم آليات تحديد التعويضات المالية الناتجة عن إنهاء العقود قبل موعدها.

وتأتي الخطوة في ظل استمرار الجدل المرتبط بملفات انتقال اللاعبين والنزاعات التعاقدية بين الأندية واللاعبين، خاصة مع اختلاف تقديرات التعويضات في بعض الحالات، وما يترتب على ذلك من خلافات قد تمتد إلى الجهات القضائية والرياضية المختصة.

وتهدف التعديلات المنتظرة إلى وضع معايير أكثر وضوحًا عند تحديد قيمة التعويض، بما يضمن التعامل مع كل حالة وفق ظروفها وملابساتها، بدلًا من الاعتماد على تقديرات قد تختلف بصورة كبيرة من نزاع إلى آخر.

الشرط الجزائي يحسم قيمة التعويض في البداية

وبحسب القواعد الجديدة، فإن العقود التي تتضمن شرطًا جزائيًا محددًا ستخضع في الأساس للقيمة المنصوص عليها داخل العقد، باعتبارها نقطة الانطلاق عند بحث قيمة التعويض المستحق في حال إنهاء العلاقة التعاقدية قبل انتهاء مدتها.

ومع ذلك، لا يعني وجود شرط جزائي أن القيمة المحددة فيه ستكون بمنأى عن المراجعة، إذ تتيح القواعد للجهات المختصة النظر في قيمة التعويض إذا تبين أنها مبالغ فيها بصورة واضحة أو لا تتناسب مع ظروف الحالة.

ويستهدف هذا الإجراء تحقيق قدر أكبر من التوازن بين احترام الاتفاقات الموقعة بين الأطراف، ومنع استخدام الشروط التعاقدية بصورة قد تؤدي إلى فرض مبالغ غير متناسبة مع الضرر الفعلي الناتج عن فسخ العقد.

عدة عوامل لتحديد التعويض دون شرط جزائي

أما العقود التي لا تتضمن شرطًا جزائيًا واضحًا، فمن المنتظر أن يتم تحديد قيمة التعويض بالاستناد إلى مجموعة من العوامل المرتبطة باللاعب والنادي والظروف المحيطة بإنهاء العقد.

ومن بين العناصر التي تدخل في عملية التقييم، المدة المتبقية من عقد اللاعب، إلى جانب الرواتب والمستحقات المالية التي كان من المفترض الحصول عليها حتى نهاية العقد.

كما تشمل عملية التقييم القيمة السوقية للاعب في وقت وقوع النزاع، فضلًا عن الأضرار التي يمكن أن يتعرض لها النادي نتيجة رحيله قبل الموعد المتفق عليه.

تكلفة البديل تدخل في حسابات التعويض

ومن النقاط التي تحظى بأهمية ضمن آلية التقييم الجديدة، النظر إلى تكلفة التعاقد مع لاعب بديل لتعويض رحيل اللاعب الذي تم إنهاء عقده.

ويأتي إدخال هذا العامل بهدف الوصول إلى تقدير أقرب للضرر الذي تعرض له النادي بالفعل، خاصة في الحالات التي يضطر فيها إلى إنفاق مبالغ جديدة لإيجاد بديل خلال فترة قصيرة.

وتمنح هذه الآلية مساحة أكبر للنظر في تفاصيل كل حالة على حدة، بدلًا من اعتماد رقم موحد أو معيار ثابت لجميع النزاعات المتعلقة بفسخ العقود.

التعديلات تستهدف الحد من النزاعات التعاقدية

ويرتبط التوجه الجديد من «فيفا» برغبة في تحقيق قدر أكبر من الوضوح في سوق انتقالات اللاعبين، من خلال تحديد الأسس التي يمكن الاستناد إليها عند حدوث خلاف حول إنهاء عقد قبل موعده.

كما يُنتظر أن تساعد المعايير الجديدة الأندية واللاعبين على معرفة النتائج المالية المحتملة للقرارات المتعلقة بفسخ العقود، وهو ما قد يسهم في تقليل مساحة الخلاف حول قيمة التعويضات.

وفي الوقت نفسه، تحاول القواعد الحفاظ على التوازن بين مصالح الأندية التي تستثمر في اللاعبين وترتبط معهم بعقود طويلة الأجل، وحق اللاعبين في الانتقال ومواصلة مسيرتهم الاحترافية.

ومع بدء تطبيق التعديلات في 2027، سيكون تحديد التعويضات أكثر ارتباطًا بظروف كل نزاع، سواء كان العقد يتضمن شرطًا جزائيًا أم لا، مع منح الجهات المختصة صلاحية تقييم مدى تناسب المبالغ المطلوبة مع طبيعة الضرر والظروف الفعلية لكل حالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء