«زي النهارده».. بلجيكا تطرد موظفي الحكومة الشيوعيين
في مثل هذا اليوم عام 1950، قررت الحكومة البلجيكية طرد جميع موظفي الحكومة الشيوعيين من وظائفهم، في حملة وصفت بأنها شبيهة بحملة المكارثية في الولايات المتحدة، والتي استهدفت اجتثاث الشيوعيين من الحياة العامة في بلجيكا.
واستغل الملك ليوبولد الثالث وحكومته أجواء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، للتخلص من الوجود الشيوعي في المملكة، خوفًا من تكرار مصير ملوك يوغوسلافيا وألبانيا واليونان وغيرها من الأسر المالكة في أوروبا الشرقية.
دور الشيوعيين
وكانت بلجيكا قد خرجت من الحرب العالمية الثانية منهارة، بينما لعب الشيوعيون فيها دورًا مؤثرًا في عمليات المقاومة المسلحة ضد الوجود النازي، وهو ما أثار مخاوف حكومة الملك ليوبولد الثالث بعد انتهاء الحرب، خاصة مع نجاح الشيوعيين في القضاء على عدد من الممالك في أوروبا الشرقية.
استمرار الحملة
واستمرت الحملة ضد الشيوعيين في بلجيكا طوال عقد الخمسينيات، حتى تراجع خطرهم، في الوقت الذي تصاعدت فيه أصوات داخل البلاد تحذر من التوسع في هذه الإجراءات، بعدما وقع عدد من المواطنين الأبرياء ضحية لهذه المطاردات الأمنية وفقدوا وظائفهم دون ذنب.
ومع بداية الستينيات، أصبح من حق الشيوعيين العودة إلى وظائفهم في الحكومة، بشرط عدم التعرض للنظام الدستوري القائم في البلاد.





