وزير العمل: حماية العامل ودعم المستثمر وجهان لبيئة عمل مستقرة
اختتم حسن رداد، وزير العمل، جولته بمحافظة بورسعيد، اليوم الخميس، بزيارة ميدانية إلى شركتي «إس إي وايرنج سيستمز إيجيبت» و«أكاي للملابس الجاهزة» بالمنطقة الصناعية جنوب بورسعيد، يرافقه اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد.
وتفقد الوزير والمحافظ مواقع العمل وخطوط ومراحل الإنتاج، والتقيا العمال والعاملات، واستمعا إلى مطالبهم، كما اطلعا على خطط التوسع والإنتاج والتصدير، في تأكيد على اهتمام الدولة بربط سياسات العمل بمسارات الإنتاج والاستثمار والتشغيل، وتعزيز بيئة العمل اللائقة التي تحمي حقوق العمال وتدعم أصحاب الأعمال والمستثمرين.
وزير العمل: حماية العامل ودعم المستثمر وجهان لبيئة عمل مستقرة
وأكد وزير العمل أن ما تشهده المناطق الصناعية بمختلف محافظات الجمهورية من استثمارات وتوسعات جديدة يعكس المناخ الاستثماري الذي تعمل الدولة على ترسيخه، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأشار إلى أن العامل المصري يمثل عنصرًا أساسيا في معادلة الإنتاج والتنافسية، مؤكدًا أن حماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل آمنة ولائقة تتكامل مع دعم المستثمر، والحفاظ على استدامة أدوات الإنتاج، وزيادة الصادرات.
وقال رداد إن وجوده داخل مواقع الإنتاج في بورسعيد يأتي في إطار نهج وزارة العمل القائم على التواصل المباشر مع العمال وأصحاب الأعمال، والتعرف على واقع العمل على الطبيعة، ومتابعة تطبيق قانون العمل الجديد ومعايير السلامة والصحة المهنية.
وشدد على أن الوزارة تعمل على تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، بما يعزز استقرار علاقات العمل ويدعم استمرار الاستثمارات والتوسعات الصناعية.
«إس إي وايرنج سيستمز».. 3000 عامل واستثمارات بـ157 مليون يورو
وخلال زيارة شركة «إس إي وايرنج سيستمز إيجيبت»، التابعة لمجموعة سوميتومو العالمية اليابانية، تفقد الوزير والمحافظ عددًا من خطوط ومراحل الإنتاج، واطلعا على طبيعة العمل داخل الشركة التي تأسست في بورسعيد عام 2008، وتعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، وتخضع لأحكام قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017.
وتتخصص الشركة في تصنيع الأنظمة السلكية الكهربائية وضفائر وكابلات السيارات والمركبات بمختلف أنواعها، وتخدم عددًا من كبرى شركات صناعة السيارات العالمية، من بينها تويوتا وهوندا وبيجو وسيتروين وأوبل.
ويبلغ عدد العاملين بالشركة نحو 3000 عامل وعاملة، فيما يصل حجم استثماراتها إلى نحو 157 مليون يورو، وتبلغ قيمة صادراتها نحو 300 مليون يورو سنويا، حيث يتم تصدير منتجاتها إلى عدد من الأسواق العالمية، من بينها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والتشيك وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
توسعات جديدة لـ«سوميتومو» توفر 1000 فرصة عمل
واطلع الوزير والمحافظ على خطط التوسع الجديدة لمجموعة سوميتومو في مصر، ومن بينها إنشاء المرحلة الثانية بمقر الشركة في مدينة العاشر من رمضان على مساحة 15 ألف متر مربع، باستثمارات جديدة تبلغ نحو 15 مليون يورو.
ومن المستهدف أن توفر المرحلة الجديدة نحو 1000 فرصة عمل خلال عام 2027، بما يعكس استمرار توسعات المجموعة وزيادة استثماراتها في السوق المصرية.
وخلال حديثه مع العاملين والعاملات، أكد وزير العمل أن العامل المصري شريك أساسي في نجاح الصناعة والاستثمار والتصدير، مشددًا على أهمية توفير بيئة عمل آمنة ولائقة، والالتزام بحقوق العمال، ورفع مهاراتهم، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل، بما يرفع جودة الإنتاج ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
«أكاي للملابس الجاهزة».. 1500 عامل وصادرات بـ46 مليون دولار
كما تفقد وزير العمل ومحافظ بورسعيد مصنع «أكاي للملابس الجاهزة»، أحد نماذج الاستثمار المصري–التركي في قطاع الملابس الجاهزة، والذي تأسس عام 2007 ويعمل في صناعة وتصدير الملابس الجاهزة، خاصة ملابس الجينز والدنيم.
ويضم المصنع مراحل متعددة من العملية الإنتاجية، تشمل تجهيز الأقمشة والطباعة والتطريز وغيرها، ويبلغ عدد العاملين به نحو 1500 عامل وعاملة، فيما تصل استثماراته إلى نحو 13 مليون دولار، وتبلغ قيمة صادراته نحو 46 مليون دولار سنويا.
وتتجه صادرات المصنع إلى عدد من الأسواق الخارجية، من بينها تركيا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا والصين وهولندا وسويسرا.
توسعات صناعية جديدة لزيادة الإنتاج والتصدير
واطلع الوزير والمحافظ على خطوط الإنتاج ومراحل العمل داخل المصنع، وخطط التوسع الجديدة التي تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية والتصديرية وتوفير فرص عمل إضافية.
وأكد رداد أن قطاع الملابس الجاهزة يمثل أحد القطاعات الصناعية كثيفة العمالة، بما يجعله مساهما مهما في توفير فرص العمل وزيادة الصادرات وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
رداد: كل توسع صناعي يعني فرص عمل جديدة
وقال وزير العمل إن كل توسع صناعي واستثماري يعني فرص عمل جديدة، وإن كل زيادة في الإنتاج والتصدير تعزز قدرة الاقتصاد المصري على توفير وظائف مستدامة للشباب.
وأوضح أن وزارة العمل تواصل التعاون مع القطاع الخاص وشركاء العمل والإنتاج لتوفير العمالة المدربة، وتنفيذ برامج «التدريب من أجل التشغيل»، ورفع كفاءة العامل المصري بما يتناسب مع احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.
السلامة المهنية أولوية.. وقانون العمل الجديد يدعم الاستقرار
وخلال لقائه بالعاملين بالمصنع، شدد وزير العمل على اهتمام الوزارة بتحسين بيئة العمل وحماية العمال وتطبيق معايير السلامة والصحة المهنية، مؤكدًا أن صحة العامل وسلامة أدوات الإنتاج ومصلحة صاحب العمل تمثل عناصر متكاملة في منظومة العمل والإنتاج.
وأشار إلى أن قانون العمل الجديد يستهدف بناء علاقة عمل أكثر استقرارًا وتوازنا بين أطراف الإنتاج، من خلال الحوار الاجتماعي، وحماية حقوق العمال، وتعزيز الأمان الوظيفي، إلى جانب توفير بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة للاستثمار والإنتاج.
وزير العمل: لا نفصل بين ملف العمال والاستثمار
وأكد رداد أن جولته في بورسعيد تعكس الترابط بين الاستثمار والإنتاج والتشغيل والحماية العمالية، موضحًا أن الدولة لا تنظر إلى ملف العمال بمعزل عن ملف الاستثمار، وإنما تعمل على بناء سوق عمل مستقر يطمئن العامل على حقوقه، ويمنح المستثمر الثقة في بيئة العمل، ويدفع المنشآت إلى التوسع وزيادة الإنتاج وفتح أسواق جديدة.
وأضاف أن الوزارة مستمرة في النزول إلى مواقع العمل والإنتاج، والاستماع إلى العمال، ومساندة المستثمرين الجادين، ومتابعة تطبيق القانون، وتعزيز إجراءات السلامة والصحة المهنية، إلى جانب التوسع في التدريب والتأهيل وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل.
محافظ بورسعيد: الاستثمارات الصناعية ركيزة لتوفير فرص العمل
ومن جانبه، أكد اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون، محافظ بورسعيد، أهمية الزيارات الميدانية لمواقع العمل والإنتاج، وما تعكسه من اهتمام الدولة بالعاملين وتشجيع المستثمرين.
وأشار إلى أن المشروعات والاستثمارات الصناعية تمثل ركيزة أساسية لتوفير فرص العمل ودعم الاقتصاد المحلي وزيادة الإنتاج والصادرات، مؤكدًا أهمية استمرار دعم بيئة الاستثمار والتوسع في المشروعات الإنتاجية بالمحافظة.
وتأتي زيارة شركتي «إس إي وايرنج سيستمز إيجيبت» و«أكاي للملابس الجاهزة» في إطار حرص وزارة العمل على متابعة مواقع الإنتاج ميدانيا، وتعزيز التواصل مع العمال وأصحاب الأعمال، ودعم جهود التوسع الصناعي وزيادة فرص التشغيل والإنتاج والتصدير.