رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واشنطن بوست: سوريا تسعى للتحول إلى بديل لمضيق هرمز.. وترامب: «هذا رائع»

ترامب والشرع
ترامب والشرع

تسعى سوريا إلى استغلال أزمة مضيق هرمز لإعادة تقديم نفسها كممر بديل لنقل النفط والسلع، في ظل اضطراب حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي، بحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

وقالت الصحيفة إن توقف حركة الشحن في مضيق هرمز خلال الحرب يمثل فرصة لسوريا، التي بدأت تستفيد من الحاجة إلى إيجاد طرق بديلة لنقل النفط بعيدًا عن الممر البحري الذي تمر عبره كميات ضخمة من إمدادات الطاقة العالمية.

5 آلاف شاحنة تنقل النفط من العراق إلى سوريا

وبحسب تقرير «واشنطن بوست»، بدأت نحو 5 آلاف شاحنة نفط تتحرك يوميًا عبر الصحراء بين مصافي النفط في جنوب العراق وميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.

وبدأت هذه الحركة في أبريل/نيسان الماضي كتجربة من جانب مصدري النفط العراقيين، بهدف إيجاد طريق يتجاوز مضيق هرمز بعد توقف حركة الشحن عبره نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ومع استمرار هذه العمليات، تحولت قوافل شاحنات نقل النفط إلى نموذج على الطريقة التي تحاول بها سوريا وحكومتها الجديدة الاستفادة من التغيرات التي طرأت على تدفقات الطاقة العالمية.

بانياس بوابة سوريا إلى البحر المتوسط

وأشارت الصحيفة إلى أن سوريا، بعد أكثر من 18 شهرًا على سقوط بشار الأسد، تستعد للاستفادة من رفع العقوبات الدولية عنها ومن التحولات التي فرضتها الحرب في منطقة الخليج.

وتراهن دمشق، في ظل الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، على موقعها الجغرافي المطل على البحر المتوسط، وخاصة ميناء بانياس، لتقديم البلاد باعتبارها ممرًا بريًا مستقرًا نسبيًا لنقل الطاقة والسلع، وبديلًا محتملًا لمضيق هرمز.

وبدأت حكومات دولية وشركات وموردو طاقة بالفعل في الانخراط في هذا المسار، مع تزايد الاهتمام بالطرق البرية والموانئ التي يمكن أن تساعد في تجاوز مضيق هرمز وتقليل الاعتماد عليه.

خط أنابيب بين البصرة وبانياس

وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمها لمشروع خط أنابيب تقوده شركة شيفرون، يهدف إلى نقل نحو مليوني برميل من النفط الخام يوميًا من البصرة جنوبي العراق إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.

ويبلغ طول خط الأنابيب المقترح نحو ألف ميل، وتقدر تكلفته بنحو 5.7 مليار دولار، فيما يتطلب إنجازه عامين ونصف العام على الأقل. ووفق «واشنطن بوست»، لن يتمكن الخط من استبدال جميع الشحنات البحرية التي تمر عادة عبر مضيق هرمز، لكنه يمكن أن يوفر على المدى الطويل طريقًا إضافيًا لصادرات النفط ويقلل من الاعتماد على المضيق.

وعندما كشف البيت الأبيض عن مشروع خط الأنابيب بحضور مسؤولين سوريين وعراقيين، قال المبعوث الخاص لترامب، توم براك، إن المشروع سيساعد في جعل مضيق هرمز «أمرًا ثانويًا».

 سوريا تراهن على إعادة تشكيل طرق الطاقة

وترى «واشنطن بوست» أن التحركات الجارية تعكس سعي سوريا وحكومتها الجديدة إلى الاستفادة من إعادة تشكيل خريطة تدفقات الطاقة العالمية، في وقت دفعت فيه أزمة مضيق هرمز الدول ومصدري النفط إلى البحث عن مسارات بديلة.

ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه دول المنطقة على تطوير خطوط أنابيب وموانئ وطرق نقل جديدة لتقليل مخاطر الاعتماد على مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات العسكرية التي عطلت جزءًا كبيرًا من حركة التجارة والطاقة عبره.

 ترامب يعلّق: «هذا رائع»

وعقب نشر تقرير «واشنطن بوست»، شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التقرير عبر منصته «تروث سوشيال»، وعلّق على ما ورد فيه بشأن سعي سوريا إلى تقديم نفسها كبديل لمضيق هرمز، قائلًا: «هذا رائع».

وكتب ترامب في منشوره أن «سوريا تطرح نفسها كبديل لمضيق هرمز»، في إشارة إلى التحول المحتمل في دور سوريا كممر لنقل الطاقة والسلع، وإلى الجهود الرامية إلى إيجاد طرق تتجاوز المضيق في ظل الأزمة الحالية.

ويأتي تعليق ترامب في وقت تتجه فيه واشنطن وحلفاؤها إلى تعزيز البدائل البرية وخطوط الأنابيب والموانئ القادرة على تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، في محاولة لإعادة تشكيل طرق إمدادات الطاقة في المنطقة على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء