الحسيني لـ"إيجبتكِ" بعد استقالته من "حماة الوطن": الحزب اختار المال على الكفاءة
أعلن النائب السابق ممدوح الحسيني، وأمين مساعد حزب حماة الوطن بمحافظة الفيوم، استقالته من الحزب، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة لم تعد تُعبّر عن الجهود التي بذلها المخلصون خلال السنوات الماضية، في ظل ما وصفه بـ"تغليب المال السياسي على الكفاءة والانتماء الحقيقي".
وقال الحسيني، في تصريحات خاصة لموقع "إيجبتكِ":"أنا ابن الفيوم، وبنينا الحزب على أكتافنا من لا شيء، وضحّينا بوقتنا وجهدنا طيلة ست سنوات من أجل تأسيس كيان سياسي محترم، حتى أصبح حزب حماة الوطن من أكبر الأحزاب المنافسة على الساحة. لكن في النهاية، تم تهميشنا لصالح من يمتلكون المال، دون النظر إلى من عملوا فعليًا في الشارع".
سأخوض الانتخابات المقبلة مستقلًا
وأضاف:"كنت نائبًا في برلمان 2015، واليوم قررت أن أسلك طريقًا مختلفًا، سأخوض الانتخابات المقبلة مستقلًا، لأنني أؤمن أن خدمة الناس لا تحتاج إلى غطاء حزبي، بل إلى نية صادقة وعمل على الأرض. وحتى هذه اللحظة لم أفكر في الانضمام إلى أي حزب سياسي".
وأشار الحسيني إلى أن الاستقالة لم تكن فردية، بل جاءت في سياق حالة عامة من الاعتراض داخل الحزب في الفيوم، موضحًا أن عددًا من مسؤولي الأمانات بالمحافظة تقدموا باستقالة جماعية، احتجاجًا على ما اعتبروه "إقصاءً متعمدًا للكوادر، واستبدالهم بأشخاص من خارج التنظيم بسبب قدرتهم المالية".
واختتم حديثه برسالة لأبناء محافظته، قائلاً:"أنا واحد منكم، وسأظل خادمًا لتراب هذا الوطن. سواء كنت داخل حزب أو خارجه، فإن مصلحة الناس ستبقى دائمًا في مقدمة أولوياتي، ولن أتأخر عن خدمة بلدي في أي وقت أو من أي موقع".
وفي المقابل نفى النائب أحمد بهاء شلبي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "حماة الوطن"، بشكل قاطع ما تردد عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول وجود شبهة رشوة انتخابية داخل الحزب، أو ربط الحصول على عضوية البرلمان بالقدرة المالية للمرشحين. ووصف شلبي ما ورد في الفيديو المتداول بأنه "كذب وافتراء وتشهير".
أوضح شلبي أن الحزب لم يرد على تلك "الأكاذيب" فور انتشارها، مؤكداً أن الواقعة كانت مرتبطة بخلاف فردي في إحدى المحافظات، وتولى أمين الحزب بالمحافظة التعامل معها.
وعن معايير الترشح داخل الحزب، أكد رئيس الهيئة البرلمانية أن تقييم المرشحين يعتمد على معايير واضحة، أبرزها النشاط الحزبي والمجتمعي.
وأشار في مداخلة تلفزيونية،إلى أن القدرة المالية للمرشح تُؤخذ في الاعتبار لضمان قدرته على تمويل حملته الانتخابية والدعاية الخاصة به، وليس كشرط للترشح.
وأضاف شلبي أن الحزب يتعامل مع ثلاثة أنماط من الكوادر: الكادر غير القادر مادياً، والكادر القادر على الإنفاق على نفسه، والكادر القادر على تمويل نفسه ودعم الحزب بالتبرع، مشدداً على أنه "لا يوجد تحت أي بند من البنود تحديد مبلغ مالي للتبرع".
وأكد أن التبرعات هي المصدر الرئيسي لتمويل الأحزاب، وأن الإنفاق على الحملات الانتخابية يظل مسؤولية شخصية تقع على عاتق المرشح.


