شوارع تحولت لمجاري مائية ومراكب صغيرة بدل السيارات.. "دلهمو"المنوفية بين الفيضان والأمل
انتقل "إيـجبتك" إلى قرية دلهمو التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية لمعايشة معاناة الأهالي بعد أن غمرت مياه الفيضان بيوتهم وأراضيهم، ليجدوا أنفسهم مجبرين على ترك منازلهم والإقامة في عشش وخيم مؤقتة أقاموها بأيديهم فوق مناطق مرتفعة، بعد أن أصبحت الأرض التي عاشوا عليها لسنوات غارقة بالكامل.

الأهالي يقولون إنهم فقدوا كل شيء، منازلهم ومحاصيلهم وأمانهم، بينما تبدو الحياة في دلهمو كأنها مشهد مأساوي طويل. الشوارع تحولت إلى مجار مائية، وأصبحت المراكب الصغيرة الوسيلة الوحيدة للتنقل. بعض الأهالي تمكنوا من نقل أثاثهم قبل أن تبتل الجدران، بينما خسر آخرون كل شيء.
وقال محمود علي أحد السكان إنه خرج من بيته وهو يجر أسرته وسط المياه بعد أن ارتفع منسوب النيل بشكل مفاجئ، مؤكداً أن زوجته وأطفاله يقيمون الآن داخل خيمة من الخيش، ولا يعرفون إلى متى سيظل الوضع على هذا الحال. بينما تقول أم عبد الله: "لم أتخيل يوماً أن بيتنا الذي بنيناه بالجهد والتعب يتحول إلى أطلال. الآن ننام في العراء بجوار جيراننا الذين فقدوا المأوى أيضا.

من جانبه زيارة اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ المنوفية، جاءت لتفقد حجم الكارثة، حيث استمع إلى شكاوى الأهالي ووعد بتوفير الدعم اللازم. وأكد أن الأجهزة التنفيذية بالتعاون مع وزارة الري تتابع الموقف لحظة بلحظة، وتم رفع حالة الطوارئ في القرى المطلة على النيل. كما وجه المحافظ بإعداد حصر شامل للأسر المتضررة ودراسة إمكانية تعويضهم، إلى جانب العمل على رفع الجسور الترابية لحماية الأراضي من تسرب المياه مرة أخرى.

رغم جهود المسؤولين، ما زال الأهالي يتساءلون: "ذنبنا إيه دلوقتي؟"، بعد أن فقدوا كل شيء، من بيوتهم إلى رزقهم، ويعيشون بلا مأوى سوى عشة أو خيمة بسيطة، في انتظار عودة المياه إلى مجراها الطبيعي وعودة الحياة إلى قريتهم التي أغرقها النيل.

