رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مبروك عطية يوضح سر محبة النبي: «من أنقذك من الهلاك تحبه أكثر من نفسك»|خاص

الدكتور مبروك عطية
الدكتور مبروك عطية

قال الدكتور مبروك عطية، إن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تكون أعظم من محبة الإنسان لنفسه، مستشهداً بالموقف الذي دار بين النبي صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين بيّن له أن كمال الإيمان لا يتحقق حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحبَّ إلى المؤمن من ولده ووالده ونفسه.

محبة رسول الله

وأضاف عطية، لـ"إيجبتك"، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه توقف عند قوله: «ونفسي»، ثم راجع نفسه وأعلن أنه يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من ولده ووالده ونفسه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «الآن يا عمر»، أي الآن اكتمل إيمانك.

وأوضح أن الإمام عبد الله بن أبي جمرة رحمه الله بيّن علة تقديم محبة النبي صلى الله عليه وسلم على محبة النفس، فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم هو منقذ الإنسان من النار، ومن أنقذ الإنسان من الهلاك كان أحب إليه من نفسه.

وأكد عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله الله تعالى ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأنقذهم بإذن الله من الهلاك الأخروي، ولذلك استحق أن تكون محبته في قلب المؤمن أعظم من محبته لنفسه.

ولفت إلى أن الإنسان بطبيعته يحب من يكون سبباً في إنقاذه من الهلاك، مستشهداً بمن يتعرض للغرق ثم يأتي شخص فينقذه من الموت؛ فمن الطبيعي أن يشعر بالامتنان والمحبة لمن كان سبباً في نجاته.

وأشار إلى أن هذا المعنى لا يقتصر على محبة النبي صلى الله عليه وسلم، بل ينطبق كذلك على الوالدين؛ فالإنسان لا ينبغي أن ينسى ما قدماه له من رعاية وإنفاق وحماية، لأنهما كانا سبباً في حفظه ورعايته منذ صغره.

مقتضيات الإيمان

وتابع أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست مجرد عاطفة، وإنما هي من مقتضيات الإيمان، وتظهر في اتباعه وتعظيم سنته والاقتداء بأخلاقه، مع التأكيد على أن الحلف الشرعي أمام القضاء يكون بالله وحده.

واختتم الدكتور مبروك عطية حديثه بالدعاء للمسلمين قائلاً: كل عام وأنتم في أتم نعمة، وكل عام وأنتم بخير، داعياً إلى دوام محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه والاقتداء به.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء