«مش هنفضل زي ما إحنا».. رئيس جهاز تنظيم المخلفات: فصل المخلفات ضرورة|خاص
علق ياسر عبدالله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، على أزمة الزبالين عقب بدء التشغيل التجريبي لماكينات استرداد الكانز والعبوات البلاستيكية والمعدنية، وما أثارته من اعتراضات بشأن تأثيرها على مصدر دخل العاملين بالمنظومة.
وأكد عبدالله أن الماكينات تمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتطوير إدارة المخلفات، مشددًا على أن مصالح العاملين بالقطاع من أولويات الدولة، وأن التجربة تخضع للتقييم قبل التوسع في تطبيقها.
الدولة لا تستجيب للضغوط
شدد ياسر عبدالله، في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” على أن الدولة لا تستجيب لضغط من أي طرف أو لضغط أحد عليها لتنفيذ شيء معين، وإنما تتم دراسة وجهات النظر المختلفة، ثم يتم وضع الحلول الخاصة بالموضوع على أساس هذه الرؤى.

وأكد أن الوضع الحالي لن يستمر، قائلا: «مش هنفضل زي ما احنا»، في إشارة إلى ضرورة تطوير منظومة إدارة المخلفات وعدم الاكتفاء بالأساليب الحالية.
الفصل أصبح ضرورة لتحسين المنظومة
وأكد عبدالله أن عملية فصل المخلفات أصبحت مطلوبة، موضحا أن الهدف منها هو تحسين المنظومة والوصول إلى خامات يمكن التعامل معها وإعادة تدويرها بصورة أفضل.
وأشار إلى أن الفصل لا يمثل إجراءً منفصلا، وإنما يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ من المواطن والوحدة السكنية وتمتد إلى عمليات الجمع والتدوير.
المنتجات المعاد تدويرها تستهدف الأسواق الخارجية
وأوضح أن أهمية عملية الفصل ترتبط أيضا بأن جزءًا كبيرًا من المنتجات الناتجة عن عمليات التدوير يتم توزيعه إلى الخارج.
وأشار إلى أنه في حالة تدوير البلاستيك، فإن جزءًا كبيرًا من عملية التدوير يكون موجها إلى الخارج، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الورق، حيث يتم توزيع جزء كبير من المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
اشتراطات جديدة لاستقبال الخامات المصرية
وأشار رئيس جهاز تنظيم المخلفات إلى وجود اشتراطات جديدة حاليا لدى الجهات التي تستقبل هذه المنتجات، موضحا أن هذه الجهات لن تستقبل من مصر أي خامة معاد تدويرها أو خامة تدخل في عملية صناعية، من دون التأكد من وجود منظومة خاصة للتعامل مع المخلفات، قائلا: "أنا عندي اشتراطات جديدة دلوقتي، والاتحاد الأوروبي مش هيستقبل مننا أي خامة معاد تدويرها من غير ما يتأكد إن عندنا منظومة فصل."
وأوضح أن المقصود بالمنظومة الخاصة هو النظام الذي يبدأ من داخل الوحدة السكنية، أو السيستم الذي يتم تطبيقه في النماذج التجريبية.
«الماكينة» ليست الحل الكامل
وشدد عبدالله على أن الموضوع له أبعاد أكبر من مجرد وضع ماكينة أو نقطة لجمع المخلفات.
وأوضح أن ماكينات إعدام المخلفات أو الأماكن التجريبية ليست حلا كافيا بمفردها، وإنما هي جزء من منظومة أكبر تشمل الفصل من المصدر، وتنظيم عملية الجمع، وإشراك الكيانات والعاملين الموجودين بالفعل في المنظومة.
الهدف خامات قابلة للتدوير ومطابقة للمواصفات
وأكد أن الهدف هو الوصول إلى خامات قابلة لإعادة التدوير وتلبي الاشتراطات المطلوبة في الأسواق الخارجية.
وشدد على أن تطوير منظومة الفصل وإدارة المخلفات أصبح ضرورة، ليس فقط للاستفادة من المخلفات داخل السوق المحلية، وإنما أيضا لضمان قدرة المنتجات المصرية المعاد تدويرها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
منظومة متكاملة تبدأ من الوحدة السكنية
واختتم رئيس جهاز تنظيم المخلفات بالتأكيد على أن الموضوع له أبعاد أكبر من مجرد التجربة الحالية، وأن المطلوب هو بناء منظومة متكاملة تبدأ من داخل الوحدة السكنية، مرورًا بعمليات الفصل والجمع والتدوير، وصولا إلى المنتجات النهائية التي يمكن الاستفادة منها محليًا وتوزيعها في الخارج.

