رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إعلام عبري: أبوالظهور يشعل التوتر بين إسرائيل وتركيا.. تحذير من مواجه

توم براك المبعوث
توم براك المبعوث الأمريكي لسوريا

كشفت القناة 15 الإسرائيلية، نقلاً عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك، أن تركيا وإسرائيل كانتا أمس على بعد خطوة واحدة من الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة، في ظل التصعيد المتزايد بين الجانبين داخل الأراضي السورية.

مرحلة شديدة الخطورة 

وقال توم براك، بحسب ما نقلته القناة الإسرائيلية، إن التطورات الأخيرة أوصلت البلدين إلى مرحلة شديدة الخطورة، بعدما تصاعد التوتر على خلفية الوجود والتحركات العسكرية التركية في سوريا، وما تعتبره إسرائيل تهديداً لمصالحها وأمنها.

وأضاف براك أن القصف الإسرائيلي لمطار أبو الظهور العسكري في سوريا يمثل مؤشراً خطيراً، وينذر باحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا، خصوصاً في ظل حساسية الوضع الميداني وتداخل المصالح الأمنية والعسكرية للبلدين داخل الأراضي السورية.

قصف مطار أبو الظهور

وكانت إسرائيل قد شنت، فجر الثلاثاء 18 أغسطس، غارات جوية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمال غربي سوريا. 

 

وأفادت مصادر سورية بأن الغارات أصابت مدرج المطار ومناطق تخزين، بينما لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا جراء الهجوم.

وأقرت إسرائيل لاحقاً بمسؤوليتها عن الضربة، وقالت إن تحركها جاء على خلفية مخاوف من انتشار قوات تركية في القاعدة العسكرية السورية، معتبرة أن وجود قوات تركية هناك يمكن أن يمثل تغييراً في الترتيبات الأمنية القائمة وتهديداً لمصالحها الأمنية.

وتكتسب قاعدة أبو الظهور أهمية خاصة في هذا السياق، إذ إن المطار يقع في محافظة إدلب، وقد ظل خارج الخدمة منذ سنوات الحرب السورية، بينما ارتبطت التطورات الأخيرة بمحاولات إعادة تأهيل المنشأة وتعزيز القدرات العسكرية السورية، وسط دور تركي متزايد في دعم وإعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية السورية.

لماذا تخشى إسرائيل الوجود التركي؟

 

وترى إسرائيل أن أي انتشار عسكري تركي متقدم داخل سوريا، ولا سيما في مناطق قريبة من حلب وشمال البلاد، يمكن أن يغير ميزان القوى الإقليمي ويقيد حرية الحركة الإسرائيلية في الأجواء السورية.

وفي المقابل، ترفض تركيا المبررات الإسرائيلية للضربة، وتعتبر أن استهداف قاعدة عسكرية داخل الأراضي السورية يمثل انتهاكاً لسيادة سوريا، كما وصفت أنقرة المبررات الإسرائيلية بأنها غير مقبولة، وحذرت من السياسات التي من شأنها زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وتزامن التصعيد مع تحركات أمريكية لاحتواء الخلاف، إذ قال توم براك إن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لمنع الاحتكاك والصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، في محاولة للحيلولة دون تحول التوتر الحالي إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.

كما أثار القصف الإسرائيلي انتقاداً أمريكياً لافتاً، حيث وصف براك الضربة بأنها تصعيد غير ضروري من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي، في موقف يعكس حجم القلق الأمريكي من احتمال خروج التوتر بين حليفي واشنطن، إسرائيل وتركيا، عن السيطرة.

وتشير هذه التطورات إلى أن الساحة السورية باتت تتحول بصورة متزايدة إلى نقطة احتكاك بين إسرائيل وتركيا، مع اختلاف أهداف الطرفين بشأن مستقبل الوجود العسكري في سوريا، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة منع أي اشتباك مباشر بينهما.

العراق ومضيق هرمز

 

وفي تطور إقليمي آخر، أفادت وكالة الأنباء العراقية بأن رئيس مجلس النواب العراقي دعا نظيره الإيراني إلى مراعاة خصوصية العراق في ما يتعلق بتصدير النفط عبر مضيق هرمز.

وتأتي الدعوة في ظل حساسية وضع مضيق هرمز وأهميته الحيوية بالنسبة لصادرات الطاقة في المنطقة، حيث يمثل المضيق أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، وأي اضطراب في حركة الملاحة عبره يمكن أن ينعكس على أسواق الطاقة والاقتصادات الإقليمية والدولية.

أمن الطاقة 

وبذلك، تتزامن التطورات في سوريا مع تطورات أخرى مرتبطة بأمن الطاقة في الخليج، بينما يظل التصعيد الإسرائيلي التركي هو التطور الأكثر خطورة، بعدما حذر المبعوث الأمريكي توم براك من أن الطرفين كانا على بعد خطوة واحدة من مواجهة عسكرية مباشرة، في مؤشر على أن الأزمة السورية لم تعد مجرد ساحة صراع داخلي أو إقليمي، وإنما أصبحت نقطة تماس محتملة بين قوتين إقليميتين كبيرتين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء