رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاد عبد المطلب أقوى صوت شعبي .. رحيل إبنته قتله وحاول ضرب الملاح

إيجبتكِ

تحل اليوم، 13 أغسطس، ذكرى ميلاد المطرب محمد عبد المطلب، أحد الأصوات التي ارتبطت بوجدان المصريين، ونجح على مدار مسيرته الفنية في أن يصنع لنفسه لونًا خاصًا، جمع بين قوة الأداء والبساطة والقدرة على التعبير عن مشاعر الناس. 

لم يكن عبد المطلب مجرد مطرب يؤدي الأغنيات، بل كان صوتًا قريبًا من الشارع المصري، حمل في أغانيه ملامح الحياة اليومية وأحاسيس البسطاء.

وُلد محمد عبد المطلب عام 1910 في شبراخيت التابعة لمحافظة البحيرة، ونشأ في بيئة بسيطة كان للتراث والغناء فيها حضور واضح. التحق في طفولته بالكتاب الموجود في قريته لفترة قصيرة، وتمكن من حفظ القرآن الكريم، قبل أن تأخذه موهبته الغنائية إلى طريق آخر، فمنذ سنواته الأولى، بدا واضحًا أن صوته يحمل شيئًا مختلفًا، وأنه يمتلك قدرة على الأداء والتطريب ستقوده لاحقًا إلى عالم الفن.

بدأ عبد المطلب مشواره الفني في وقت كانت فيه الساحة الغنائية المصرية تشهد تحولات كبيرة، وكان الوصول إلى الشهرة يحتاج إلى موهبة حقيقية وقدرة على إثبات الذات وسط أسماء كبيرة.

 وكانت بداياته مع الملحن داود حسني، قبل أن يعمل مع الموسيقار محمد عبد الوهاب، وهي تجربة مهمة أتاحت له الاحتكاك بواحد من أبرز رموز الموسيقى العربية في ذلك الوقت، كما عمل لفترة مع فرقة بديعة مصابني، التي كانت واحدة من أشهر الفرق الفنية في مصر.

أعمال محمد عبد المطلب

ومع مرور السنوات، بدأ عبد المطلب يكوّن شخصيته الفنية الخاصة، ولفت الأنظار بصوته القوي وأدائه الذي يحمل طابعًا شعبيًا مميزًا. وتمكن من الوصول إلى جمهور واسع، خصوصًا من خلال الأغنيات التي لامست تفاصيل الحياة المصرية ومشاعر الحب والاشتياق والفرح والفراق.

وقدم خلال مشواره عشرات الأغنيات التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الغناء المصري، من بينها ساكن في حي السيدة، ويا أهل المحبة، وودع هواك، ويا ليلة بيضا، ولم تكن شهرته مرتبطة بأغنية واحدة أو مرحلة محددة، وإنما جاءت نتيجة سنوات طويلة من العمل والاستمرار، حتى أصبح اسمه علامة مميزة في عالم الطرب.

ولم يتوقف نشاط محمد عبد المطلب عند الغناء، إذ امتد حضوره إلى السينما، وشارك في عدد من الأفلام التي شكلت جانبًا آخر من تجربته الفنية، من بينها 5 شارع الحبايب، واديني عقلك، وليلة غرام، ولك يوم يا ظالم، وعلي بابا والأربعين حرامي، وسمحت له السينما بأن يقدم نفسه للجمهور في مساحة مختلفة، تجمع بين الغناء والتمثيل والحضور أمام الكاميرا.

رحيل إبنته قتله

عاش محمد عبدالمطلب، حياة مليئة بالكفاح والنجاح والشهرة والألم، إذ فقد ابنته الصغيرة وهى عروس قبل حفل زفافها بأيام، الأمر الذي أصابه بحالة نفسية سيئة، وذك حسب تصريحات نجله نور الدين في لقاء سابق، ليرحل بعدها بشهور قليلة ويطوي وراءه صفحة مزينة بإرث غنائي لا ينضب.

وعلى الرغم من رحيله في عام 1980 عن عمر ناهز 70 عامًا، فإن محمد عبد المطلب لم يغادر ذاكرة الجمهور. فما زالت أغنياته حاضرة، وما زال صوته يحمل ملامح مرحلة مهمة من تاريخ الفن المصري، حين كانت الأغنية جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية.

خلافه مع سيد الملاح بسبب تقليده

وحكى الفنان سيد زيان في لقاء تليفزيوني نادر، عن واقعة طريفة بطلها الفنان محمد عبدالمطلب، والذي نما إلى مسامعه، أن سيد الملاح يحرص على تقليده بطريقة كوميدية في بعض الحفلات، واضطر يوماً "عبدالمطلب" إلى الحضور والاختفاء بالقرب من أحد المقاعد، ليتابع عن قرب ويرى بنفسه ماذا يحدث لتقليده.

تابع سيد زيان خلال اللقاء بقوله "بمجرد انطلاق سيد الملاح في تقليد محمد عبدالمطلب بالغناء، حتى صعد صاحب المووايل الشعبية إلى المسرح مصطحباً قطعة خشبية ويجري خلفه مهدداً إياه بالضرب".
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء