وزير الخزانة الأمريكية يراهن: عامان ويفقد مضيق هرمز أهميته
رجّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن يشهد مضيق هرمز تراجعًا كبيرًا في أهميته الاستراتيجية خلال العامين المقبلين، في ظل الاتجاه المتزايد نحو نقل جزء أكبر من تدفقات الطاقة عبر خطوط الأنابيب والمسارات البرية البديلة.
أنابيب تحت الأرض
وقال بيسنت، خلال مقابلة مع قناة "12 نيوز" الأمريكية، إن ما يتراوح بين 50% و70% من كميات الطاقة التي تمر حاليًا عبر مضيق هرمز قد يجري تحويلها مستقبلًا إلى خطوط أنابيب تحت الأرض، مشيرًا إلى أن المضيق "لن يعود أبدًا إلى ما كان عليه"، بعدما استخدمته إيران، أو حاولت استخدامه، باعتباره "نقطة اختناق" ووسيلة ضغط جيوسياسية يمكن أن تهدد إمدادات الطاقة على مستوى العالم.
وتوقع وزير الخزانة الأمريكي أن يتحول مضيق هرمز، خلال العامين المقبلين، إلى "ممر مائي عادي"، أو أن يفقد جزءًا كبيرًا من أهميته الاستراتيجية، بالتزامن مع تسارع تنفيذ مشاريع البنية التحتية الخاصة بنقل الطاقة عبر مسارات بديلة.
الضغوط الإقتصادية
وتزامنت تصريحات بيسنت مع حديثه عن الضغوط الاقتصادية التي تمارسها واشنطن على طهران، إذ قال إن الولايات المتحدة تفرض "قبضة خانقة" على الاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن معدل تضخم أسعار الغذاء في إيران يتراوح، وفق تقديره، بين 150% و180%، وهو ما يحد من قدرة الحكومة الإيرانية على دفع رواتب قواتها العسكرية بصورة منتظمة.
وفي هذا السياق، تدرس المملكة العربية السعودية زيادة الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب "شرق-غرب"، الذي يربط المنطقة الشرقية بميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، بما يتيح للمملكة تصدير كميات أكبر من النفط عبر مسار لا يعتمد على المرور بمضيق هرمز. كما تبحث الرياض، وفقًا لتقارير، إمكانية ربط شبكات خطوط الأنابيب التابعة لها بشبكات دول خليجية مجاورة، إلى جانب إضافة قدرات جديدة لنقل الطاقة قد تصل إلى مليوني برميل يوميًا.
تصدير الطاقة البديلة
وتشير تقارير إلى أن دول الخليج تعمل على تسريع تنفيذ مشاريع خطوط الأنابيب والموانئ ومسارات تصدير الطاقة البديلة، بهدف تقليل مستوى الاعتماد على مضيق هرمز وتعزيز قدرتها على مواجهة أي اضطرابات محتملة في حركة الملاحة عبره.
ومع ذلك، لا تزال هذه المسارات البديلة محدودة القدرة، ولا تمثل حتى الآن بديلًا كاملًا لجميع صادرات النفط والغاز التي تمر عبر مضيق هرمز، ولا سيما صادرات الغاز الطبيعي المسال، ما يعني أن المضيق سيظل، رغم توسع البدائل، ذا أهمية كبيرة بالنسبة إلى حركة تجارة الطاقة العالمية.





