في ذكرى ميلاد جون درايدن.. أول شاعر للبلاط الملكي في إنجلترا
تحل اليوم ذكرى ميلاد الشاعر الإنجليزي جون درايدن، الذي ولد في مثل هذا اليوم 9 أغسطس عام 1631، وترك بصمة بارزة في الشعر والمسرح والنقد الأدبي والترجمة، كما ارتبط اسمه بتاريخ الأدب الإنجليزي باعتباره أول من تولى منصب شاعر البلاط الملكي عام 1668، قبل أن يتولى لاحقًا منصب المؤرخ الملكي.
نشأته وبدايته مع الأدب
تلقى جون درايدن تعليمه في مدرسة ويسمنستر، ثم التحق بكلية ترينيتي في مدينة كامبريدج، وحصل على ليسانس الآداب عام 1654، قبل أن ينتقل إلى العاصمة لندن، حيث بدأ الكتابة الأدبية في أواخر خمسينيات القرن السابع عشر، واتجه إلى عدد من المجالات الأدبية، من بينها الشعر والمسرح والنقد.
وبالتوازي مع نشاطه الأدبي، اهتم درايدن بالترجمة، وكرس جانبًا كبيرًا من وقته لهذا المجال لتوفير مصدر للدخل، ومن أشهر أعماله في الترجمة كتاب «شعر فيرجيل» الذي صدر عام 1697، ليصبح واحدًا من أبرز المترجمين في عصره.
أول شاعر للبلاط الملكي
بدأ درايدن حياته العملية في وظيفة كتابية بحكومة أوليفر كرومويل، القائد العسكري والسياسي الإنجليزي، قبل أن يتغير مساره بصورة لافتة مع صعوده في الأوساط الأدبية الملكية، إذ أصبح عام 1668 أول من يتقلد منصب شاعر البلاط الملكي، وهو المنصب الذي ارتبط لاحقًا بعدد من كبار الشعراء الإنجليز.
وفي عام 1670 تولى درايدن منصب المؤرخ الملكي، ليجمع بين حضوره الأدبي ومشاركته في الحياة الرسمية، واستمر في الكتابة والإنتاج الأدبي خلال تلك الفترة، وظل اسمه حاضرًا في المشهد الثقافي الإنجليزي.
موقفه بعد رحيل جيمس الثاني
شهدت حياة درايدن تحولًا سياسيًا بعد رحيل الملك جيمس الثاني عن عرش إنجلترا، وتولي البروتستانتيين وليم وماري الحكم، إذ رفض الشاعر أداء قسم الولاء للملك الجديد، وهو ما أدى إلى تخليه عن المناصب التي كان يشغلها في الحكومة.
وعُرف درايدن كذلك بموقفه المدافع عن الدين والكنيسة الكاثوليكية، وهو ما ارتبط بجانب مهم من اختياراته ومواقفه خلال السنوات الأخيرة من حياته، في وقت كانت فيه إنجلترا تشهد تحولات سياسية ودينية كبيرة.
استمر جون درايدن في نشاطه الأدبي حتى سنواته الأخيرة، قبل أن يرحل عن عالمنا في 12 مايو عام 1700، تاركًا إرثًا أدبيًا امتد إلى الشعر والمسرح والنقد والترجمة، إلى جانب مكانته التاريخية بوصفه أول شاعر للبلاط الملكي في إنجلترا.





