رحيل«أبو النمر».. دياب اللوح يصعد إلى بارئه بعد مسيرة حافلة لخدمة فلسطين
توفي في إحدى مستشفيات القاهرة، صباح اليوم الأحد 9 أغسطس 2026، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، الدبلوماسي والقائد الوطني دياب نمر محمد اللوح، المعروف فلسطينيا بلقب «أبو النمر».
بعد مسيرة وطنية وسياسية ودبلوماسية طويلة حافلة بالعطاء، كرّس خلالها حياته لخدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل العربية والدولية.
وجاءت وفاة دياب اللوح بعد سنوات طويلة من العمل الوطني والدبلوماسي، شغل خلالها عددًا من المواقع والمهام السياسية والتنظيمية والدبلوماسية، وأسهم في تمثيل دولة فلسطين وتعزيز علاقاتها مع الدول العربية والدولية، إلى جانب متابعته للعديد من الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
الرئيس محمود عباس ينعى السفير دياب اللوح

ونعى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، سفير دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، القائد الوطني دياب اللوح، الذي وافته المنية صباح اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، بعد مسيرة وطنية ودبلوماسية حافلة بالعطاء والعمل من أجل فلسطين.
وأشاد الرئيس محمود عباس بمناقب الفقيد ومسيرته الوطنية والدبلوماسية، مؤكدًا ما عُرف عنه من إخلاص وتفانٍ في أداء واجبه الوطني، وما تحلى به من أخلاق رفيعة وتواضع وتسامح وحرص دائم على جمع الكلمة وتغليب المصلحة الوطنية.
كما أشاد الرئيس الفلسطيني بقرب الراحل من أبناء شعبه واهتمامه بقضاياهم، مشيرًا إلى أن دياب اللوح كرّس جانبًا كبيرًا من حياته لخدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، سواء من خلال عمله الوطني والسياسي أو عبر المناصب الدبلوماسية التي تولّاها على مدار سنوات طويلة.
وتقدم الرئيس محمود عباس بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد وذويه، وإلى أبناء الشعب الفلسطيني، وأبناء حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية، وأسرة سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب رفاق دربه ومحبيه.
وسأل الرئيس الفلسطيني المولى عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والثبات في هذا المصاب.
مسيرة وطنية وسياسية حافلة
ولد دياب نمر محمد اللوح في قطاع غزة عام 1958، وانخرط منذ سنوات شبابه في العمل الوطني والميداني ضمن صفوف حركة فتح، ليبدأ مسيرة طويلة في العمل السياسي والتنظيمي والوطني، قبل أن ينتقل إلى العمل الدبلوماسي ويتولى تمثيل دولة فلسطين في عدد من الدول.
وخلال مسيرته، شغل اللوح عددًا من المهام القيادية والإعلامية والسياسية في السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح، وكان متحدثًا رسميًا باسم الحركة، كما تولى مسؤوليات وملفات سياسية وإعلامية متعددة، وشارك في العديد من الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالعمل الوطني الفلسطيني.
مسيرة دبلوماسية في عدد من الدول
انتقل دياب اللوح إلى العمل الدبلوماسي، وتولى على مدار سنوات عددًا من المناصب كسفير لدولة فلسطين لدى دول مختلفة.
ففي عام 2005، قدم أوراق اعتماده سفيرًا لدولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية، ليمثل فلسطين في واحدة من أهم الدول الآسيوية، ويواصل من خلالها العمل على تعزيز العلاقات الفلسطينية مع الجانب الصيني.
وفي عام 2013، عُيّن سفيرًا لدولة فلسطين لدى الجمهورية اليمنية، حيث واصل أداء مهامه الدبلوماسية وتمثيل القيادة الفلسطينية وتعزيز العلاقات بين فلسطين واليمن.
وفي عام 2016، عُيّن سفيرًا لدولة فلسطين لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ليواصل مسيرته في العمل الدبلوماسي وتمثيل فلسطين في المحافل الرسمية والسياسية.
وفي عام 2017، عُيّن سفيرًا لدولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية، كما تولى منصب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، وهو المنصب الذي واصل من خلاله تمثيل فلسطين في القاهرة وعلى مستوى الجامعة العربية.
سنوات من العمل في القاهرة
وخلال فترة توليه منصب سفير فلسطين لدى مصر، أصبح دياب اللوح أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية الفلسطينية في القاهرة، في ظل أهمية العلاقات المصرية الفلسطينية والدور المصري المحوري في مختلف الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وحرص السفير الراحل خلال سنوات عمله على تعزيز العلاقات بين فلسطين ومصر، والتواصل مع مختلف الجهات والمؤسسات المصرية، ومتابعة الملفات السياسية والإنسانية التي تمس الشعب الفلسطيني.
كما كان حاضرًا في العديد من المناسبات والفعاليات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وتابع أوضاع أبناء الجالية الفلسطينية في مصر، إلى جانب اهتمامه بالقضايا السياسية والإنسانية المرتبطة بقطاع غزة والشعب الفلسطيني.
وشهدت سنوات عمله في القاهرة العديد من التطورات والمحطات السياسية المهمة، وكان بحكم منصبه حاضرًا في متابعة المواقف والتحركات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فضلًا عن التواصل المستمر مع المسؤولين والجهات العربية والدولية.
دفاع متواصل عن القضية الفلسطينية
اتسمت مسيرة دياب اللوح بالعمل الدؤوب والتواصل المستمر مع القوى العربية والدولية، بهدف إبراز عدالة القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ومواجهة التحديات السياسية والإنسانية التي واجهتها القضية على مدار السنوات الماضية.
كما عُرف باهتمامه بالملفات الوطنية الفلسطينية وحرصه على تعزيز وحدة الصف وتغليب المصلحة الوطنية، إلى جانب تأكيده المستمر على أهمية الدعم العربي للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وبوفاة دياب اللوح، تفقد فلسطين أحد أبنائها الذين أمضوا عقودًا في العمل الوطني والسياسي والدبلوماسي، متنقلًا بين مواقع مختلفة داخل الحركة والمؤسسات الفلسطينية، قبل أن يواصل مسيرته في السلك الدبلوماسي ممثلًا لدولة فلسطين في عدد من العواصم.
ورحل السفير دياب اللوح في القاهرة بعد مسيرة امتدت لعقود، ظل خلالها حاضرًا في المشهد الفلسطيني والعربي، ومدافعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، وممثلًا لدولة فلسطين في عدد من المحافل العربية والدولية، ليترك خلفه مسيرة طويلة من العمل الوطني والدبلوماسي.





