6 أغسطس.. ذكرى اليوم الأسود في التاريخ عندما أحرقت قنبلة هيروشيما 80 ألف إنسان|صور
يوافق السادس من أغسطس من كل عام ذكرى واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية مأساوية في التاريخ الحديث، حين ألقت الولايات المتحدة، عام 1945، أول قنبلة ذرية استخدمت في حرب على مدينة هيروشيما اليابانية، في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية. وأسفر الانفجار عن مقتل نحو 80 ألف شخص في لحظاته الأولى، بينما ارتفع عدد الضحايا خلال الأشهر والسنوات التالية نتيجة الحروق والإصابات والتعرض للإشعاع النووي، لتصبح هيروشيما رمزًا عالميًا لمخاطر السلاح النووي.
ليتل بوي
حملت القنبلة الاسم الرمزي «ليتل بوي» (Little Boy)، وأسقطتها القاذفة الأمريكية «إينولا جاي» بقيادة الكولونيل بول تيبتس، في إطار مشروع مانهاتن الذي أطلقته الولايات المتحدة لتطوير السلاح النووي خلال الحرب العالمية الثانية، واعتمدت القنبلة على انشطار ذرات اليورانيوم-235، وكانت أول سلاح نووي يستخدم ضد البشر، بعد تجربة نووية أجرتها الولايات المتحدة في صحراء نيومكسيكو عُرفت باسم «ترينيتي» قبل أسابيع قليلة من قصف هيروشيما.
مدينة دمرت في لحظات
في صباح السادس من أغسطس 1945، انفجرت القنبلة على ارتفاع مئات الأمتار فوق مدينة هيروشيما، مطلقة طاقة تدميرية هائلة أدت إلى تدمير معظم مباني المدينة، واندلاع حرائق واسعة، وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا في دقائق معدودة، ولم تتوقف آثار الانفجار عند لحظة القصف، إذ تسبب الإشعاع النووي في وفاة آلاف آخرين خلال الأشهر التالية، كما أصيب كثير من الناجين بأمراض خطيرة، أبرزها السرطان، إضافة إلى آثار صحية امتدت إلى أجيال لاحقة.
ناجازاكي.. القنبلة الثانية
بعد ثلاثة أيام فقط، وتحديدًا في التاسع من أغسطس 1945، ألقت الولايات المتحدة قنبلة ذرية ثانية حملت اسم «فات مان» (Fat Man) على مدينة ناجازاكي، لتسفر هي الأخرى عن مقتل عشرات الآلاف من السكان، وأدى استخدام القنبلتين إلى تعاظم الخسائر البشرية والمادية في اليابان، في واحدة من أكثر الفصول دموية في القرن العشرين.
الاستسلام ونهاية الحرب العالمية الثانية
بعد قصف هيروشيما وناجازاكي، أعلنت اليابان في 15 أغسطس 1945 قبولها الاستسلام، قبل أن توقع وثيقة الاستسلام رسميًا في الثاني من سبتمبر من العام نفسه، لتنتهي الحرب العالمية الثانية في منطقة المحيط الهادئ، وجاء ذلك بعد أشهر من استسلام ألمانيا في مايو 1945، ليُسدل الستار على أكبر صراع عسكري شهده العالم في العصر الحديث.
صدمة لم تستوعبها اليابان في الساعات الأولى
لم تدرك السلطات اليابانية في البداية طبيعة ما حدث في هيروشيما، بعدما انقطعت الاتصالات مع المدينة بصورة كاملة عقب الانفجار،وأرسلت هيئة الأركان اليابانية ضابطًا بطائرة استطلاع للوقوف على حقيقة الأوضاع، لكنه فوجئ عند اقترابه من المدينة بسحابة هائلة من الدخان تغطي المنطقة، بينما بدت معظم المباني وقد اختفت أو تحولت إلى أنقاض. وبعد هبوطه خارج المدينة، بدأت السلطات في تنظيم عمليات الإغاثة، فيما أكدت التقارير الأولى حجم الدمار غير المسبوق الذي تعرضت له هيروشيما.
تحيي اليابان في السادس من أغسطس من كل عام ذكرى ضحايا هيروشيما بإقامة مراسم رسمية في حديقة السلام التذكارية، يشارك فيها مسؤولون وناجون وأسر الضحايا، حيث تُوضع أكاليل الزهور، وتُقرأ أسماء الضحايا، ويُلتزم بدقيقة صمت في توقيت الانفجار، كما تؤكد المناسبة سنويًا الدعوات الدولية إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية ومنع تكرار واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية تأثيرًا في التاريخ.





