«فن المستشرقين» و«زوربا اليوناني» يتصدران العدد الجديد من مجلة «مصر المحرو
أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الأسبوعي الجديد (443) من المجلة الثقافية الإلكترونية «مصر المحروسة»، الذي يضم مجموعة من الموضوعات الفكرية والأدبية والنقدية، إلى جانب حوارات ودراسات تتناول قضايا الهوية والإبداع والفنون، بمشاركة عدد من الكتاب والنقاد.
افتتاحية العدد
استهلت الدكتورة هويدا صالح، رئيس تحرير المجلة، العدد بمقال بعنوان «زوربا اليوناني.. بين الرواية والسينما»، تناولت خلاله شخصية «زوربا» التي ابتكرها الروائي اليوناني نيكوس كازنتزاكيس، مستعرضة الفروق بين حضورها في الرواية وتجسيدها سينمائيًا. كما سلطت الضوء على العلاقة بين المثقف «باسيل» المنغمس في عالم الكتب، والرجل البسيط «زوربا» الذي يمتلك خبرة حياتية واسعة، في مقارنة بين المعرفة النظرية وتجارب الحياة.
مقدمة الكتاب.. جسر أم وصاية؟
وفي باب «كتاب مصر المحروسة»، يطرح الكاتب حسن غريب تساؤلات حول وظيفة مقدمة الكتاب، وما إذا كانت تمثل جسرًا يساعد القارئ على فهم النص، أم تتحول إلى وصاية تحدد طريقة قراءته. ويرى الكاتب أن المقدمة الناجحة هي التي تثير فضول القارئ وتدفعه إلى اكتشاف العمل بنفسه، بينما تفقد المقدمة قيمتها حين تتحول إلى تفسير ملزم يفرض قراءة واحدة للنص.
حوار مع يوسف حسن نوفل
ويضم باب «حوارات ومواجهات» لقاءً أجراه مصطفى علي عمار مع الشاعر والناقد الدكتور يوسف حسن نوفل، الحائز جائزة النيل في الآداب، ومؤسس كلية التربية ببورسعيد وعضو المجمع العلمي المصري.

ويتناول الحوار أبرز محطات المشروع النقدي لنوفل، الذي جمع بين التراث والمناهج النقدية الحديثة، كما يستعرض أعماله الأدبية والنقدية، ومن بينها «موسوعة الشعر العربي الحديث والمعاصر» التي رصدت نحو 7500 شاعر، إلى جانب دواوينه الشعرية ومجموعته القصصية والجوائز التي حصل عليها.
فن المستشرقين وأسئلة الهوية
وفي باب «فن تشكيلي»، تقدم الكاتبة سوزان سعد مقالًا بعنوان «فن المستشرقين.. بين الإبداع الفني وأسئلة الهوية ونظرة الآخر»، تتناول فيه أعمال المستشرقين من منظور نقدي، معتبرة أن إعادة قراءة هذا الفن تمثل محاولة لفهم الكيفية التي صُورت بها المجتمعات الشرقية في الفنون الغربية، وطرح تساؤلات حول الهوية وصورة الذات والآخر.
المسرح والدراسات النقدية
ويحتوي العدد أيضًا على قراءة نقدية للدكتور جمال الفيشاوي للعرض المسرحي «سجن اختياري» لفرقة مسرح الطليعة، متناولًا معالجة النص وأبعاده الفنية، وأسباب إقبال المخرجين الشباب على تقديمه في أكثر من مناسبة، فضلًا عن حصوله سابقًا على جائزة أفضل نص بالمهرجان القومي للمسرح.
وفي باب «دراسات نقدية»، يناقش حسن غريب أحمد رواية «ملحمة رأس الكلب» للكاتب محمد أبو زيد، متوقفًا عند تمثلات الهوية والشعرية العجائبية داخل العمل، وكيفية توظيف الواقعية السحرية والرمزية والسخرية في بناء عالم الرواية.
نجيب محفوظ و«اللص والكلاب»
كما يتضمن باب «رواية» قراءة تقدمها الكاتبة إيناس محمد عتمان لرواية «اللص والكلاب» للأديب العالمي نجيب محفوظ، متناولة رحلة بطلها سعيد مهران بعد خروجه من السجن، وصراعه مع الخيانة والرغبة في الانتقام، وما تحمله الرواية من أبعاد نفسية واجتماعية.
ويختتم العدد بمجموعة من الأبواب الثقافية الأخرى، من بينها «خواطر وآراء»، حيث تواصل الكاتبة أمل زيادة تقديم مقالاتها ضمن سلسلة «الكوكب التاني»، التي تناقش من خلالها قضايا اجتماعية وإنسانية من خلال رؤية أدبية تتخذ من الخيال مدخلًا للتأمل في الواقع.





