رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإفتاء تحسم الجدل: لا تترك الدعاء بسبب تأخر الاستجابة..وهذه أسباب القبول

إيجبتكِ

أكدت دار الإفتاء المصرية أن تأخر استجابة الدعاء لا يُعد سببًا مشروعًا للإعراض عن الدعاء أو تركه، مشيرة إلى أن المسلم مأمور بالاستمرار في الدعاء وعدم اليأس من رحمة الله، مع اليقين بأن الله سبحانه وتعالى يختار لعباده ما فيه الخير، سواء بتحقيق ما طلبوه أو بادخار ثواب الدعاء لهم أو بصرف البلاء عنهم.

وجاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء حول حكم من يتوقف عن الدعاء لأنه لم يرَ أثرًا لاستجابة دعائه، حيث أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استعجال الإجابة وترك الدعاء بسبب تأخرها، مستشهدًا بالحديث الشريف الذي يبين أن الإنسان قد يقول: «دعوت فلم يُستجب لي»، فيملّ ويترك الدعاء، وهو ما نهى عنه الرسول الكريم.

الدعاء عبادة وليس مجرد وسيلة لتحقيق الطلبات

وأوضح أمين الفتوى أن الدعاء في جوهره عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه، وليس مجرد وسيلة للحصول على مطلب معين، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدعاء هو العبادة»، مؤكدًا أن المقصود من الحديث هو بيان عظمة الدعاء ومكانته في حياة المسلم، لما يتضمنه من إخلاص وتضرع وخضوع لله سبحانه وتعالى.

وأضاف أن القرآن الكريم ربط بين الدعاء والعبادة في قوله تعالى: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾، وهو ما يعكس أهمية استمرار المسلم في الدعاء دون ملل أو يأس.

صور استجابة الدعاء

وأشار الدكتور أحمد وسام إلى أن استجابة الدعاء لا تقتصر على تحقيق ما يطلبه الإنسان بصورة مباشرة، بل قد تكون في صور متعددة، منها تعجيل الإجابة، أو ادخار ثواب الدعاء للعبد في الآخرة، أو صرف بلاء أو شر كان سيصيبه، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى يحب من عبده الإلحاح في الدعاء واللجوء إليه في مختلف الأحوال.

كما أوضح أن الدعاء من الأسباب التي جعلها الله لدفع البلاء، وأنه قد يكون سببًا في رد بعض أقدار السوء بإذن الله تعالى.

أعمال قد تحول دون استجابة الدعاء

وتناولت دار الإفتاء عددًا من التصرفات التي قد تكون سببًا في ضعف استجابة الدعاء، ومن أبرزها سوء النية، والدعاء بالإثم أو الاعتداء على الآخرين، إضافة إلى إضمار الشر وإظهار الخير، وهو ما يتنافى مع الإخلاص الذي يقوم عليه الدعاء.

كما أشارت إلى أن النفاق في التعامل مع الناس، والظلم، وتأخير أداء الصلوات المفروضة عمدًا حتى يخرج وقتها، تعد من الأمور التي ينبغي للمسلم أن يراجع نفسه فيها، إلى جانب ضرورة التحلي بحسن الخلق، والابتعاد عن الفحش في القول، والإكثار من الصدقات وأعمال البر والطاعات.

محمود شلبي: لا تتعجل الحكم على الدعاء

من جانبه، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدعاء قد يكون سببًا في تغيير بعض الأقدار بإذن الله، لكن الإنسان قد لا يدرك الحكمة من تأخر تحقق ما يدعو به، إذ قد يكون الأمر الذي يطلبه شرًا له وهو لا يعلم.

وأكد أن المطلوب من المسلم هو الالتزام بثلاثة أمور أساسية، تتمثل في الأخذ بالأسباب المشروعة، والاستمرار في الدعاء، ثم تفويض النتائج إلى الله سبحانه وتعالى، مع الثقة بأن اختياره لعباده هو الخير، سواء ظهر ذلك في الحال أو تأخر أثره إلى وقت يعلمه الله وحده.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء