رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مشروع استيطاني جديد على أنقاض قرى سورية مدمرة..ماذا يحدث في الجولان؟

مستوطنين إسرائيليين
مستوطنين إسرائيليين

شهدت المناطق المحاذية لمرتفعات الجولان السوري المحتل تطوراً لافتاً مع محاولة مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين التوغل داخل الأراضي السورية، بهدف وضع حجر الأساس لبؤرة استيطانية جديدة حملت اسم "نفيه هباشان" أو "ألوني هباشان"، وهي تسمية توراتية مرتبطة بفكرة "إسرائيل الكبرى" الممتدة من النيل إلى الفرات وفق السرديات الدينية المتشددة.

وبحسب وسائل إعلام سورية، فإن نحو 40 مستوطناً بينهم نساء وأطفال ينتمون لحركة "رواد الباشان" اجتازوا السياج الحدودي عبر المنطقة العازلة شرقي مستوطنة "ألوني هباشان"، وتقدموا لمسافة تقدر بعشرة كيلومترات داخل الأراضي السورية، قبل أن يتوجهوا نحو قرية شركسية مدمرة قرب بلدة بريقة في ريف القنيطرة.

معلومات عن حركة "رواد الباشان" الإسرائيلية

تأسست حركة "رواد الباشان" في أبريل 2025، وتضم مستوطنين من الضفة الغربية والجولان. وتتبنى الحركة شعار "استعادة أرض الباشان"، في إشارة إلى الجولان السوري، وتعتبر أن سقوط النظام السوري أتاح "العودة إلى التراث اليهودي" في المنطقة.

وتحظى الحركة بدعم بعض شخصيات اليمين المتطرف في الكنيست مثل نيسيم فاتوري (الليكود)، وليمور سون هار-ميليك وتسفي سوكوت (عوتسما يهوديت)، كما تتقاطع مع حركات مشابهة مثل "أوري تسافون" التي تدعو للاستيطان في جنوب لبنان.

رفع علم إسرائيل في بؤرة استيطانية جنوب سوريا

أظهرت صور التُقطت في الموقع المستوطنين وهم يرفعون علم الاحتلال، ويزرعون أشجاراً، إلى جانب وضع لافتة تحمل اسم البؤرة الجديدة. 

كما خصصت المجموعة زاوية تذكارية لأحد الجنود الإسرائيليين القتلى في لبنان، حيث وضعت صورته وزُرعت الزهور في المكان، في محاولة لإضفاء بعد تعبوي وديني على النشاط الاستيطاني.

موقف الجيش الإسرائيلي من مستوطنة جنوب سوريا

جيش الاحتلال أعلن استنفار الفرقة 210 بعد دخول المستوطنين، وقال متحدثه إن "عدداً من المركبات التي تحمل مواطنين إسرائيليين عبرت الحدود إلى الأراضي السورية"، مؤكداً أن القوات أعادتهم إلى الداخل وجرى استدعاؤهم للتحقيق. 

ووصف البيان الحادث بأنه "خطير" ويشكل "مخالفة جنائية تعرض حياة المدنيين وقوات الجيش للخطر".

مرحلة جديدة من التوسع الإسرائيلي في سوريا

ووفق مراقبون فإن التحرك الأخير يطرح تساؤلات حول مستقبل الحدود السورية – الإسرائيلية في ظل المتغيرات الميدانية والسياسية، خصوصاً أن هذه التحركات تحمل طابعاً منظماً أكثر من كونها "مغامرات فردية".

 ومع تنامي الدعم الأيديولوجي والسياسي لهذه الحركات، يصبح احتمال تحول "التسللات الرمزية" إلى بؤر استيطانية دائمة أمراً وارداً، في خطوة من شأنها إشعال توتر جديد في الجولان السوري المحتل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء