من الملكية إلى الجمهورية.. 25 يوليو غيّر تاريخ تونس
في مثل هذا اليوم، 25 يوليو 1957، شهدت تونس واحدة من أبرز المحطات في تاريخها السياسي، بعدما أُعلن رسميًا إلغاء النظام الملكي وإقامة الجمهورية التونسية، ليصبح الزعيم الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية، منهياً بذلك حكم الأسرة الحسينية الذي استمر أكثر من قرنين.
استقلال تونس عن فرنسا
وجاء هذا التحول بعد نحو عام ونصف من حصول تونس على استقلالها عن فرنسا في 20 مارس 1956، حيث نجح الحزب الحر الدستوري الجديد بقيادة الحبيب بورقيبة في إحكام سيطرته على المشهد السياسي، عقب فوزه بجميع مقاعد المجلس القومي التأسيسي في انتخابات أبريل 1956، بدعم واسع من الحركة النقابية والقوى الوطنية.
وخلال الأشهر التالية للاستقلال، بدأت السلطات الجديدة في تقليص صلاحيات المؤسسة الملكية تدريجيًا، في إطار إعادة تشكيل نظام الحكم. وفي 15 يوليو 1957، تم استبدال الحرس الملكي بوحدة من الجيش التونسي، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لإنهاء النظام الملكي، قبل أن يقرر الديوان السياسي للحزب، في اجتماعه يوم 22 يوليو، اعتماد النظام الجمهوري بشكل نهائي.
إنهاء الحكم الملكي
وفي صباح 25 يوليو 1957، توجه وفد رسمي إلى قصر الباي لإبلاغ محمد الأمين باي بقرار عزله وإنهاء الحكم الملكي، وعقب ذلك، نُقل الباي وزوجته إلى الإقامة الجبرية في قصر الهاشمي بمنوبة، قبل أن يتم نقلهما عام 1958 إلى منزل في ضاحية سكرة.
واستمرت إقامة محمد الأمين باي تحت القيود حتى عام 1960، عندما أُطلق سراحه، ليقضي ما تبقى من حياته في شقة متواضعة بحي لافاييت في العاصمة تونس، إلى أن توفي في 30 سبتمبر 1962.
وشكّل إعلان الجمهورية نقطة تحول مفصلية في تاريخ تونس الحديث، إذ دشّن عهدًا جديدًا بقيادة الحبيب بورقيبة، الذي قاد البلاد نحو بناء مؤسسات الدولة الحديثة، وأصبح أول رئيس للجمهورية التونسية بعد إنهاء الحكم الملكي.









