رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

5 سيناريوهات لنهاية كوكب الأرض

5 سيناريوهات لنهاية
5 سيناريوهات لنهاية كوكب الأرض

يدرس العلماء عددًا من السيناريوهات التي قد تضع نهاية للحياة البشرية، ورغم اختلاف احتمالات وقوعها والزمن المتوقع لها، يظل السؤال الأكثر طرحًا هو أي من هذه السيناريوهات سيكتب كلمة النهاية؟

وتعد نظرية "الانتحار البشري: الخطر القادم من الداخل" الأكثر إثارة للقلق لدى الباحثين، حيث يرى بعضهم أن النهاية لن تأتي من الفضاء، وإنما سيكتبها البشر بأنفهسم.

وهذا الطرح يتوافق مع نظرية "Great Filter" (المصفاة العظيمة)، التي طرحها خبير الاقتصاد روبن هانسون، والتي تفترض أن كل حضارة تصطدم بعقبة داخلية تمنعها من البقاء والتوسع.

وبعيدًا عن الانقراضات الطبيعية القديمة، تقف الأرض اليوم أمام أخطار بشرية الصنع، وهو ما سبق وحذر منه البروفيسور مايكل جاريت، أستاذ الفيزياء الفلكية بجامعة مانشستر، حين قال إن الذكاء الاصطناعي قد يضع حدًّا للذكاء البشري قبل أن تنتشر البشرية خارج الأرض.

وحتى مع افتراض خطأ نظرية غاريت حول الذكاء الاصطناعي، يظل خطر الفناء النووي قائمًا، خصوصًا مع تزايد الصراعات على كوكب الأرض، في ظل امتلاك عدد من الدول لآلاف الرؤوس النووية.

غدر الكويكبات

من المثير أن الصخرة الفضائية التي اصطدمت بالأرض قبل 66 مليون عام لم تقتل كل الديناصورات، بينما تكفل "الشتاء الأبدي" الذي حجب ضوء الشمس بما تبقى منها، نتيجة الهبوط الحاد في درجات الحرارة والتي نتج عنها مجاعة شاملة.

احتمال اصطدام صخرة بالأرض ليس ببعيد، فخلال شهر مايو/أيار الماضي، مر كويكب حديث الاكتشاف- أطلق عليه اسم "2026- JH2" على بعد 56 ألف ميل فقط من الأرض، وهو كويكب واحد من آلاف الكويكبات الهائمة.

وأشارت الدراسات إلى أن احتمال ارتطام صخرة عملاقة بالأرض لا يحدث إلا مرة كل 6 ملايين عام، وحتى في حال حدوث تهديد حقيقي، فقد سبق ونجحت وكالة "ناسا"عام 2022 في تعديل مسار كويكب بصاروخ فضائي، ما يعطي أملًا في تفادي هذا المصير مستقبلًا.

الاحتراق الكبير

بعيدًا عن خيال أفلام هوليوود، فمن المحتمل أن يكون هذا السبب الفيزيائي الحقيقي، فبعد نحو 5 مليارات سنة، سينفد الوقود النووي للشمس لتبدأ في الانهيار والتحول إلى "قزم أبيض"، وفي مرحلة التمدد الأخيرة سيزداد إشعاعها ويتسع غلافها الجوي ليلتهم كوكب الأرض تمامًا. 

ورغم تشكيك أحد الأبحاث في وقوع ذلك نتيجة ضعف قوى الجذب وهو ما قد يمنع الابتلاع المباشر، فإن النتيجة العلمية تشير إلى تحوّل الكوكب إلى كتلة خالية من أي مظاهر للحياة، حال حدوث ذلك.

التمزق الكبير

إذا نجت البشرية بمعجزة من الأخطار السابقة، فإن الكون نفسه قد يضع الفصل الأخير، ويجمع العلماء على أن "الطاقة المظلمة" تساعد على تسارع توسع الكون، غير أن هذا التوسع قد يصل لمرحلة تؤدي إلى "التمزق الكبير".

في هذا السيناريو، ستتباعد المجرات والنجوم عن بعضها بسرعة فائقة، وصولًا إلى تفكك الذرات وتحللها، ليتحول الكون بالكامل إلى فضاء فارغ وغير قابل للحياة.

الانسحاق أو الارتداد: هل ينكمش الكون؟

على النقيض من التمزق، تفترض نظرية "Big Crunch" (الانسحاق الكبير)، أن الجاذبية ستنتصر في النهاية، لتسحب مادة الكون كلها إلى نقطة مركزية واحدة في عملية عكسية لعملية "الانفجار العظيم".

وتشير أبحاث حديثة أجريت على قياسات الطاقة المظلمة إلى احتمال ضعفها في المستقبل؛ ما يزيد فرضية "الارتداد الكبير" Big Bounce، وهي تشبيه الكون بالرئة في تمددها وانكماشها في دورات لا تتوقف؛ ما يعني أن النهاية مجرد بداية لكون جديد.

رغم كل هذه السيناريوهات المحتملة، يبقى أكثر ما يبعث على الطمأنينة أن حسم العلماء لأيّ منها لن يكون قبل مليارات السنين، وهو ما يمنح البشرية وقتًا أطول للبحث والدراسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء