خبير لـ«ايجبتك»: «فيضان المنوفية» يهدد بانتشار الأمراض
شهدت محافظة المنوفية، خلال الساعات الماضية، ارتفاعًا غير مسبوق في منسوب مياه نهر النيل بفرع رشيد، ما أدى إلى غمر أراضي "طرح النهر" بالكامل، في مشهد وصفه البعض بـ"فيضان المنوفية"، وسط تحذيرات رسمية من احتمالية تفاقم الأزمة وتضرر سكان ومزارعين بعدة مناطق، خاصة في مركز أشمون.
وأصدرت محافظة المنوفية بيانًا عاجلًا دعت فيه المزارعين والمقيمين على أراضي طرح النهر إلى إخلاء الأراضي فورًا، مشيرة إلى أن ارتفاع منسوب المياه بات يُشكل خطرًا حقيقيًا على الأرواح والممتلكات، في ظل تدفق المياه بقوة داخل المناطق المنخفضة.
خبير بيئي: فيضان المنوفية يجلب الأمراض
في هذا الصدد، قال الدكتور مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة وخبير البيئة والأوبئة، إن الفيضان الذي شهدته محافظة المنوفية من المتوقع أن يكون له تأثيرات مباشرة على الأهالي والمناطق المحيطة، موضحًا أن زيادة منسوب المياه أو غمر المنازل يؤدي عادة إلى انتشار الحشرات، وعلى رأسها الناموس، فضلًا عن احتمالية انتقال بعض الأمراض عبر مياه النيل مثل الكوليرا والملاريا.
وأشار علام، في تصريحات خاصة لـ “ايجبتك”، إلى أن الفيضان ستكون له انعكاسات على الأراضي الزراعية، إذ ستتأثر بعض المزروعات سلبًا جراء غمرها بالمياه، بينما ستظل نباتات أخرى قادرة على التكيف مع الوضع.

وأوضح الخبير البيئي أن المناطق التي غمرتها المياه هي في الأساس أماكن مخالفة أقيمت عليها مبانٍ بشكل غير قانوني، رغم أنها مخصصة للزراعة، شأنها شأن الأراضي الممتدة على طرفي فرع رشيد.
وشدد على أن هذه الظاهرة لا تمثل أزمة كبرى، مؤكدًا أن شبكة الري في مصر قوية ومنظمة بما يكفي للتعامل مع مثل هذه الظروف الطبيعية، فضلًا عن أن المياه المتدفقة من الفيضان تمثل فائدة كبيرة لمصر، حيث تسهم في زيادة المخزون المائي وتعمل على رفع خصوبة التربة الزراعية، لافتا إلى أن ما يحدث يعد جزءًا من الطبيعة الدورية لموسم فيضان نهر النيل الذي تشهده البلاد سنويًا.
تحذيرات رسمية
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حذر بدوره من احتمالية غمر الأراضي الزراعية والمناطق المنخفضة خلال شهر أكتوبر الجاري، لا سيما في محافظتي المنوفية والبحيرة، نتيجة التغيرات في منسوب مياه النهر، ما يهدد استقرار عدد من التجمعات السكانية والمشروعات الزراعية على ضفتي فرع رشيد.
استعدادات في الغربية
وفي السياق ذاته، رفعت محافظة الغربية حالة الطوارئ بكافة القطاعات، مع حظر أعمال البناء والتعديات الجديدة في مناطق طرح النهر، وبدء حصر المناطق المهددة بالغرق، استعدادًا لأي إخلاءات طارئة.





