رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيهاب الخراط: نشأت بين آلاف الكتب و«المجتمع العلاجي» رسم رسالتي في الطب

إيجبتكِ

أكد الدكتور إيهاب الخراط، استشاري الطب النفسي ونجل الأديب الراحل إدوارد الخراط، أن نشأته وسط مكتبة والده الزاخرة بالكتب تركت أثرًا عميقًا في تكوينه الفكري والمهني، وغرست لديه قيم الإبداع والانضباط والرغبة في تقديم إسهام إيجابي للمجتمع.

وأوضح، خلال حواره مع برنامج «مواجهات»، أن كتابًا مترجمًا بعنوان «القفص الذهبي» كان نقطة تحول في حياته، إذ تناول تجربة مجتمع علاجي أسسه طبيب مجري يعتمد على مشاركة المرضى في إدارة حياتهم اليومية ومساندة بعضهم البعض، وهو ما دفعه إلى التخصص في الطب النفسي والبحث في مفهوم «المجتمع العلاجي».

وأضاف أن رسالته المهنية تقوم على بناء مجتمع علاجي يشارك فيه الطبيب والأخصائي النفسي والمريض والمتعافي، مؤكدًا أن العلاج لا يعتمد على الطبيب وحده، بل على المجتمع بقيمه وتفاعل أفراده، وهو ما يتوافق مع إحدى أبرز مدارس العلاج المجتمعي.

وحول علاقته بوالده، أوضح الخراط أن الاختلاف الفكري كان حاضرًا داخل الأسرة، مشيرًا إلى أن والده كان يؤمن بالحوار ويشجع أبناءه على إبداء آرائهم حتى وإن خالفت وجهة نظره.

وأشار إلى أن أكثر الصفات التي ورثها عن والده هي البحث المستمر عن الحقيقة، والسعي إلى ابتكار طرق جديدة لفهم الواقع والتعامل معه، لافتًا إلى أن والده كان يرى الأدب وسيلة لإعادة صياغة الواقع، بينما يرى هو أن المجتمع العلاجي يمثل صياغة جديدة للواقع من منظور إنساني وعلاجي.

وفي المقابل، قال إنه حرص على ألا يرث عن والده الانشغال الكامل بمجال واحد، موضحًا أن الأديب الراحل كان يكرس معظم وقته للقراءة والكتابة والاستماع إلى الموسيقى، ولم يكن يهتم بالرياضة أو قيادة السيارات أو ممارسة الألعاب، واصفًا شغفه بالكتب بأنه أشبه بـ«إدمان عبقري» للمعرفة.

وكشف الخراط أنه إلى جانب عمله في الطب النفسي، ألّف عددًا من الكتب، من بينها مؤلفات تناولت تجربته العلاجية، وكتب أخرى بالشراكة مع متخصصين، بالإضافة إلى أعمال تناولت موضوعات فكرية وصوفية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء