رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسباب خفية تجعل شعرك ينمو ببطء

أسباب خفية تجعل شعرك
أسباب خفية تجعل شعرك ينمو ببطء

الشعر لا ينمو بوتيرة واحدة لدى الجميع، كما أن طوله لا يعتمد فقط على ما نضعه عليه من الخارج، فالبصيلة التي تنتج الشعرة تتأثر بالتغذية، الهرمونات، صحة فروة الرأس وحتى العادات اليومية. وبينما يبلغ معدل نمو الشعر الطبيعي نحو سنتيمتر واحد شهرياً، فإن اضطراب أي مرحلة من مراحل دورة نموه قد يجعل هذه العملية أبطأ أو يؤدي إلى فقدان الطول بسبب التقصف. فما الأسباب التي قد تجعل الشعر يبدو وكأنه عالق في مكانه؟.

أسباب خفية تجعل شعرك ينمو ببطء

- خلل في دورة النمو: تمر كل شعرة بثلاث مراحل أساسية: مرحلة النمو النشط، والمرحلة الانتقالية، ثم مرحلة الراحة التي تسقط خلالها الشعرة القديمة. وفي الظروف الطبيعية، تبقى العديد من بصيلات الشعر في مرحلة النمو، ما يسمح بزيادة الطول بشكل تدريجي.

لكن بعض العوامل، مثل المرض، والتوتر الشديد، والتغيرات الهرمونية أو نقص بعض العناصر الغذائية، قد تدفع نسبة أكبر من البصيلات إلى مرحلة الراحة في وقت مبكر. عندها قد يلاحظ الشخص تباطؤاً في النمو أو زيادة في تساقط الشعر. لذلك، فإن المشكلة لا تكون دائماً في سرعة نمو الشعرة نفسها، بل أحياناً في عدد البصيلات التي تواصل إنتاج شعر جديد.

-نقص العناصر الغذائية: يحتاج الشعر إلى مجموعة من العناصر الأساسية ليحافظ على قوته وقدرته على النمو. فالكيراتين، وهو البروتين الرئيسي المكوّن للشعر، يحتاج إلى توفر كمية كافية من البروتين، إضافة إلى الحديد والزنك وفيتامين D وبعض فيتامينات المجموعة B.

ويعد نقص الحديد من أكثر العوامل المرتبطة بتساقط الشعر وضعف نموه، إذ يؤثر في قدرة الجسم على نقل الأكسجين إلى الأنسجة، ومنها بصيلات الشعر. كما تشير دراسات عدة إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات فيتامين D وبعض اضطرابات دورة نمو الشعر.

لكن تناول المكملات من دون وجود نقص مثبت قد لا يقدم الفائدة المرجوة، بل إن تحديد السبب الحقيقي عبر الفحوصات يبقى الخطوة الأكثر دقة.

-التوتر يبطئ العملية: لا يؤثر الضغط النفسي المستمر على النوم والمزاج فقط، بل يمكن أن ينعكس على صحة الشعر أيضاً. فالتوتر المزمن قد يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، ما يؤثر في دورة نمو الشعر ويدفع بعض البصيلات إلى مرحلة الراحة قبل موعدها الطبيعي.

ولهذا قد يلاحظ البعض تساقطاً ملحوظاً بعد فترة من التوتر الشديد أو المرور بتجربة مرهقة، حتى لو لم يظهر التأثير مباشرة. فالشعر غالباً ما يستجيب للتغيرات الداخلية بعد أسابيع أو أشهر.

-فروة الرأس غير المتوازنة: يشدد الخبراء على أن صحة الشعر تبدأ من فروة الرأس، وليس من الأطراف. فالقشرة، والالتهابات، وتراكم بقايا المنتجات أو زيادة إفراز الدهون قد تؤثر في البيئة المحيطة بالبصيلات.

وتشير الأبحاث الحديثة في مجال صحة فروة الرأس إلى أهمية الحفاظ على توازن الميكروبيوم الجلدي، أي مجموعة الكائنات الدقيقة الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، لأن اختلال هذا التوازن قد يرتبط بالالتهابات والحكة وبعض مشكلات الشعر. 

-تكسر الشعر وتقصفه: في بعض الحالات، يتكسر الشعر قبل الوصول إلى الطول المطلوب رغم نموه بشكل طبيعي من الجذور. وهنا يشعر الشخص بأن نمو الشعر توقف، بينما المشكلة الحقيقية تكمن في فقدان الطول.

الاستخدام المتكرر للحرارة العالية، مثل المكواة وأجهزة التصفيف، أو الإفراط في المعالجات الكيميائية والصبغات، يمكن أن يضعف بنية الشعرة ويجعلها أكثر عرضة للتقصف. لذلك، فإن الحفاظ على شعر طويل لا يعتمد فقط على تحفيز النمو، بل أيضاً على حماية الأطراف من التلف.

-التغيرات الهرمونية: تلعب الهرمونات دوراً مهماً في صحة الشعر وكثافته. فاضطرابات الغدة الدرقية، التغيرات التي ترافق مراحل عمرية معينة، أو زيادة حساسية بصيلات الشعر تجاه بعض الهرمونات، كلها عوامل يمكن أن تؤثر في دورة نموه.

-تأثير العادات اليومية: قد تبدو بعض التصرفات اليومية بسيطة، لكنها تؤثر مع الوقت في صحة الشعر. فربط الشعر بتسريحات مشدودة لفترات طويلة، تمشيطه بعنف، أو التعامل معه بقسوة عندما يكون مبللاً، كلها ممارسات قد تزيد من التكسر وضعف الشعرة. كما أن استخدام منتجات غير مناسبة لنوع الشعر أو غسل الفروة بطريقة غير ملائمة قد يخلّ بتوازنها الطبيعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء