رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى محاولة اغتياله.. كيف نجا هتلر من مخطط 20 يوليو ومن وقف وراءه؟

هتلر
هتلر

تحل اليوم ذكرى محاولة اغتيال الزعيم النازي أدولف هتلر، التي جرت في 20 يوليو 1944، عندما نفذ عدد من ضباط الجيش الألماني واحدة من أشهر محاولات الانقلاب في تاريخ ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، وجاءت المحاولة في وقت كانت فيه القوات الألمانية تتكبد خسائر متتالية على مختلف الجبهات، بينما تصاعدت داخل المؤسسة العسكرية أصوات ترى أن استمرار هتلر في الحكم سيقود البلاد إلى كارثة محققة.

وكان الهدف من العملية التخلص من هتلر وقيادة الحزب النازي، ثم تنفيذ خطة للاستيلاء على السلطة وإنهاء الحرب، إلا أن فشل المحاولة أدى إلى حملة اعتقالات وإعدامات واسعة طالت المشاركين والمتعاطفين معهم.

كلاوس فون شتاوفنبرج.. الضابط الذي قاد المؤامرة

بحسب عدد من المراجع التاريخية، كان العقيد الألماني كلاوس فون شتاوفنبرج الشخصية الرئيسية في تنفيذ عملية الاغتيال، وشارك شتاوفنبرج في حملات عسكرية عديدة في بولندا وفرنسا والاتحاد السوفيتي، قبل أن تتغير قناعاته تدريجيًا بعد اطلاعه على ممارسات النظام النازي وسياساته خلال الحرب.

وخلال خدمته في شمال أفريقيا عام 1943، تعرض لإصابة بالغة إثر انفجار لغم، أسفرت عن فقدان يده اليمنى وإحدى عينيه وعدد من أصابع يده الأخرى، لكنه عاد إلى الخدمة العسكرية بعد تلقي العلاج، وأصبح من أبرز أعضاء مجموعة من الضباط الذين خططوا للإطاحة بالنظام النازي وإنهاء الحرب.

حقيبة مفخخة داخل مقر القيادة

في صباح 20 يوليو 1944، توجه شتاوفنبرج إلى مقر قيادة هتلر في "وكر الذئب" بمدينة راستنبورغ، لحضور اجتماع عسكري رفيع المستوى، وكان يحمل حقيبة بداخلها عبوة ناسفة مزودة بمؤقت زمني، ووضعها بالقرب من المكان الذي يقف فيه هتلر، ثم غادر قاعة الاجتماع قبل دقائق من الانفجار بحجة إجراء مكالمة هاتفية.

انفجرت القنبلة بالفعل داخل القاعة، إلا أن الظروف المحيطة بالمكان حالت دون مقتل هتلر، إذ تم تحريك الحقيبة إلى الجانب الآخر من قاعدة طاولة اجتماعات خشبية سميكة، كما أن الاجتماع كان منعقدًا في غرفة ذات نوافذ مفتوحة، وهو ما خفف من قوة موجة الانفجار، فأصيب هتلر بجروح طفيفة وحروق محدودة، بينما قُتل وأصيب عدد من الحاضرين.

محاولة انقلاب انتهت بالفشل

اعتقد شتاوفنبرج أن الانفجار نجح في قتل هتلر، فعاد سريعًا إلى برلين لبدء تنفيذ خطة الانقلاب المعروفة باسم "عملية فالكيري"، والتي كانت تهدف إلى سيطرة الجيش على مؤسسات الدولة واعتقال قيادات الحزب النازي.

لكن سرعان ما انتشرت الأخبار التي تؤكد نجاة هتلر، فتراجعت القيادات العسكرية التي كانت تؤيد الانقلاب، وانهارت الخطة خلال ساعات قليلة، وأصدر هتلر أوامره باعتقال جميع المشاركين في المؤامرة، وتم إعدام شتاوفنبرج وعدد من رفاقه رمياً بالرصاص في ليلة 21 يوليو 1944، فيما تعرض آلاف الأشخاص للاعتقال، وأُعدم المئات لاحقًا بعد محاكمات عسكرية.

جنرالات آخرون شاركوا في التخطيط

وتشير مصادر تاريخية إلى أن المؤامرة لم تكن مقتصرة على شتاوفنبرج وحده، بل شارك فيها عدد من كبار الضباط، من أبرزهم الجنرال لودفيغ بيك، رئيس أركان الجيش الألماني السابق، والذي كان قد استقال من منصبه عام 1938 اعتراضًا على سياسات هتلر، قبل أن ينضم إلى دوائر المعارضة داخل الجيش.

وكان من المقرر أن يتولى بيك قيادة الدولة الألمانية بعد نجاح الانقلاب، إلا أنه بعدما علم بفشل العملية ونجاة هتلر، حاول الانتحار، ثم أُعدم لاحقًا بعد فشل محاولته، لتصبح عملية 20 يوليو أكبر وأشهر محاولة داخلية للإطاحة بالنظام النازي خلال سنوات الحرب العالمية الثانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء