استطلاع: رُبع الإسرائيليين يفكرون في الهجرة إذا فاز نتنياهو بالانتخابات
أظهر استطلاع حديث للرأي أن ما يقرب من ربع الإسرائيليين يفكرون في مغادرة البلاد إذا عاد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو إلى السلطة عقب الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر المقبل، في مؤشر يعكس حالة الانقسام السياسي داخل إسرائيل مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
حل الكنيست
ويأتي ذلك بعد أن صادق الكنيست الإسرائيلي، المؤلف من 120 عضواً، الجمعة، على حل نفسه، تمهيداً لإجراء انتخابات عامة في 27 أكتوبر المقبل، في سابقة هي الأولى منذ عام 1988، إذ يُكمل البرلمان ولايته القانونية كاملة لأول مرة منذ ذلك العام.
وقبل التصويت على حل الكنيست، مرر الائتلاف الحاكم مجموعة من القوانين المثيرة للجدل، شملت تشريعاً يمنح دراسة التوراة مكانة شبه دستورية عبر إدراجها ضمن "القوانين الأساسية"، إلى جانب قانون آخر يوفر حصانة مؤقتة لأفراد المجتمع الحريدي (اليهود المتشددين دينياً) المعفيين من الخدمة العسكرية، في خطوة هدفت إلى الحفاظ على تماسك الائتلاف وإرضاء الأحزاب الدينية المشاركة فيه.
وكشف استطلاع أجرته القناة 12 الإسرائيلية أن 67% من الإسرائيليين يعارضون هذه التشريعات، مقابل 21% فقط يؤيدونها، بينما لم يحسم الباقون موقفهم.
الهجرة خارج إسرائيل
وأظهر الاستطلاع أيضاً أن 23% من المشاركين، أو أحد أفراد عائلاتهم، يفكرون في الهجرة من إسرائيل إذا فاز بنيامين نتنياهو برئاسة الحكومة مجدداً، في حين أكد 68% أنهم لا يعتزمون مغادرة البلاد في هذا السيناريو، بينما قال 9% إنهم لم يحسموا موقفهم بعد.
ويأتي هذا الاستطلاع في ظل واحدة من أكثر الفترات السياسية والأمنية حساسية في تاريخ إسرائيل، حيث لا تزال تداعيات الحرب على قطاع غزة وهجوم السابع من أكتوبر 2023 تلقي بظلالها على المزاج العام، إلى جانب استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في لبنان وإيران، فضلاً عن التطورات المتسارعة في الضفة الغربية، وهي عوامل قد تؤثر بشكل مباشر في توجهات الناخبين خلال الانتخابات المقبلة.
ورغم حالة الاستقطاب، تشير استطلاعات الرأي إلى استمرار الميل نحو الأحزاب اليمينية داخل المجتمع الإسرائيلي، وهو ما قد ينعكس على نتائج الانتخابات وتوازنات البرلمان المقبل.
غادي آيزنكوت
ويعتمد النظام الانتخابي في إسرائيل على نظام التمثيل النسبي بالقوائم الحزبية، حيث توزع مقاعد الكنيست وفق نسبة الأصوات التي يحصل عليها كل حزب، شريطة تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%.
ويجبر هذا النظام الأحزاب على تشكيل ائتلافات حكومية لضمان أغلبية لا تقل عن 61 مقعداً، إذ لم يسبق لأي حزب أن حصل بمفرده على الأغلبية المطلقة في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية.
وفي المشهد الانتخابي الحالي، يتصدر رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت استطلاعات الرأي، إذ تشير التقديرات إلى حصول حزبه "ياشار" على 23 مقعداً، متقدماً بفارق طفيف على حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، المتوقع حصوله على 22 مقعداً.
ويأتي بعدهما رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد، اللذان يخوضان الانتخابات ضمن قائمة مشتركة تحمل اسم "معاً"، مع توقعات بحصولها على 16 مقعداً في الكنيست المقبل.



