رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصحة توضح خطأ شائع يقع فيه مرضى الكلى يهدد حياتهم | شاهد

أرشيفية
أرشيفية

قال الدكتور عصام الدين حامد حسن، استشاري أمراض الكلى، أن الاعتقاد السائد بضرورة الامتناع التام عن تناول البروتين لدى مرضى الكلى يعد من المفاهيم الخاطئة، موضحًا أن البروتين عنصر غذائي أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، لما له من دور مهم في بناء أنسجة الجسم والحفاظ على الكتلة العضلية ودعم الصحة العامة.


وأوضح استشاري أمراض الكلى، خلال فيديو على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان، أن التعامل مع البروتين يختلف من مريض لآخر وفقًا لدرجة كفاءة وظائف الكلى ومرحلة المرض، حيث يتم تحديد الكمية المناسبة من خلال الطبيب المعالج، وليس من خلال منع البروتين بشكل كامل، لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات صحية وسوء تغذية.


مراحل مرض الكلى تحدد كمية البروتين المسموح بها


وأشار الدكتور عصام الدين حامد حسن، إلى أن مرض الكلى يمر بعدة مراحل تبدأ من المرحلة الأولى وحتى المرحلة الرابعة، وكل مرحلة تتطلب نظامًا غذائيًا مختلفًا يتناسب مع قدرة الكلى على أداء وظائفها، مضيفًا أن الهدف الأساسي في هذه الحالات ليس إيقاف تناول البروتين، وإنما تقليل الكميات بما يخفف العبء على الكلى، مع الحفاظ في الوقت نفسه على احتياجات الجسم الغذائية، وهو ما يساعد على إبطاء تدهور وظائف الكلى وتقليل فرص حدوث المضاعفات.


وأوضح استشاري أمراض الكلى أن الأطباء يوصون عادة بتقليل كمية البروتين الحيواني، الذي يشمل اللحوم الحمراء والدواجن وغيرها من المصادر الحيوانية، لأنه يفرض عبئًا أكبر على الكلى مقارنة بالبروتين النباتي، مشيرًا إلى أن الكمية المناسبة من البروتين الحيواني تختلف حسب حالة المريض، لكنها قد تتراوح في كثير من الحالات بين 40 و60 جرامًا يوميًا، مع ضرورة الالتزام بالتوصيات الطبية وعدم تحديد الكميات بصورة عشوائية.


وفي المقابل، أكد أن البروتين النباتي يعد خيارًا أكثر أمانًا لمرضى الكلى، لذلك يُنصح بالاعتماد عليه بشكل أكبر ضمن النظام الغذائي، ومن أبرز مصادره الفول والعدس والبسلة واللوبيا وغيرها من البقوليات، مع مراعاة الكميات المناسبة وفقًا للحالة الصحية لكل مريض.


لماذا يحتاج مريض الكلى إلى البروتين؟


وشدد الدكتور عصام الدين حامد حسن، على أن البروتين يؤدي وظائف حيوية لا غنى عنها، إذ يساهم في بناء خلايا وأنسجة الجسم، والحفاظ على الكتلة العضلية، ودعم عملية التئام الأنسجة، بالإضافة إلى دوره في إنتاج العديد من الإنزيمات والهرمونات الضرورية للجسم، حيث أن الحرمان الكامل من البروتين قد يعرض مريض الكلى للإصابة بسوء التغذية وفقدان الكتلة العضلية، كما يزيد من احتمالات الإصابة بالأنيميا وضعف المناعة والإجهاد العام، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الحالة الصحية وجودة الحياة.


وفي ختام حديثه، أكد استشاري أمراض الكلى، على أن اتباع نظام غذائي متوازن، يعتمد على تقليل البروتين الحيواني وزيادة الاعتماد على المصادر النباتية وفقًا لتعليمات الطبيب، يعد أفضل وسيلة للحفاظ على وظائف الكلى لأطول فترة ممكنة، مع تلبية احتياجات الجسم الغذائية، حيث أن كل مريض كلى يحتاج إلى نظام غذائي مصمم خصيصًا لحالته الصحية ومرحلة المرض، لذلك لا ينبغي تطبيق نصائح عامة أو الامتناع عن أي عنصر غذائي دون استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية العلاجية، لأن التوازن الغذائي هو العامل الأهم في الحفاظ على صحة الكلى والجسم معًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء