رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جيل زد يقود احتجاجات المغرب 2025.. من غرف الدردشة إلى الميادين

احتجاجات جيل زد
احتجاجات جيل زد

احتجاجات المغرب 2025، جيل زد، وسائل التواصل الاجتماعي، ديسكورد، تيك توك، إنستجرام، العدالة الاجتماعية، الفساد، بلمسة على شاشة الهاتف، وبثوانٍ من البث المباشر، تحولت غرف الدردشة الافتراضية في المغرب إلى ساحات صاخبة بالهتافات، جيل جديد، نشأ على التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، خرج من خلف الشاشات ليملأ الشوارع بالمطالبات بالعدالة الاجتماعية، إصلاح التعليم، ومحاربة الفساد.

 هكذا ولدت حركة احتجاجات المغرب 2025، بقيادة شباب "جيل زد"، لتضع السلطة والمجتمع أمام واقع جديد: السياسة الرقمية لم تعد افتراضية فقط، بل صارت واقعًا في 11 مدينة مغربية.

من "ديسكورد" إلى الميادين: شرارة البداية

بدأت الحكاية في فضاءات مغلقة على منصات مثل ديسكورد، تيك توك، وإنستجرام. هناك اجتمع شباب وأطلقوا على أنفسهم اسم GenZ 212، نسبة إلى رمز الهاتف الدولي للمغرب.


الحركة بلا قيادة مركزية، ولا هيكل تنظيمي واضح، لكنها تحمل خطابا موحدا: تحسين الصحة والتعليم، مكافحة الفساد، وتوسيع الحريات.

هذا النموذج ليس جديدًا عالميًا؛ فقد شهدت دول مثل بيرو وإندونيسيا حركات مشابهة يقودها جيل زد مستخدمًا الأدوات الرقمية لتعبئة الجماهير بعيدًا عن الأطر الحزبية التقليدية. وفي المغرب، يمثل هذا الجيل نحو 26% من السكان تتراوح أعمارهم بين 13 و28 عامًا، ما يمنحه ثقلًا عدديًا وتأثيرًا واضحًا.

بين السلمية والعنف: انقسام داخل الحركة

رغم أن بيانات GenZ 212 تؤكد سلمية التحركات وتدين أعمال التخريب، إلا أن الواقع على الأرض أظهر انقسامًا داخليًا.

تيار داخل الحركة يرى ضرورة وقف المظاهرات بعد تصاعد العنف.

تيار آخر يدفع نحو الاستمرار بل والتصعيد.


هذا الانقسام لم يقتصر على الشارع فقط، بل امتد إلى غرف النقاش الرقمية، حيث تم حذف مجموعات كاملة كانت تروج لوقف العنف. البعض حذر من اختراق خارجي ومحاولات تحريف مسار الحركة، ما أثار مخاوف من تفككها أو فقدان السيطرة عليها.

 

حرب المعلومات المضللة: فيديوهات وصور مفبركة

جانب آخر من الأزمة ظهر في عالم الإنترنت، حيث حذر خبراء أمنيون من انتشار فيديوهات مزيفة وصور قديمة من احتجاجات خارج المغرب يجري تداولها على أنها من الداخل. هذا التضليل الإعلامي زاد من ارتباك المتابعين، وأثار الشكوك داخل المجتمع حول حقيقة ما يجري.

 

مستقبل الاحتجاجات: بين الرفض والاستمرار

السلطات المغربية وصفت المظاهرات بأنها "أعمال شغب منظمة"، بينما يصر شباب الحركة على أنها صوت جيل كامل يطالب بالتغيير. ومع استمرار حالة الشد والجذب بين الطرفين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء