رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قاموس جيل زد.. لغة جديدة تولد من الميمز والسوشيال

قاموس جيل زد
قاموس جيل زد

قد تجد نفسك جالسًا وسط مجموعة من شباب جيل زد، وفجأة تسمع كلمات غريبة تتطاير بينهم كأنها إشارات سرية مثل "كراش"، "أوفر"، "فلّة"، "هايبر"، وغيرها من العبارات التي تبدو مألوفة للبعض وغامضة تمامًا للآخرين وبالنسبة لهذا الجيل، لا تقتصر اللغة على ما تعلموه في المدارس أو ما ورثوه من آبائهم، بل هي مزيج متشابك من الإنترنت والألعاب الإلكترونية والميمز والثقافة العالمية فإنهم يلتقطون الكلمات من هنا وهناك، ثم يعيدون صياغتها لتصبح انعكاسًا لهويتهم وطريقتهم الخاصة في التعبير.

 

جيل "زد"، الذي وُلد في زمن الرقمنة، يتعامل مع اللغة بمنطق مختلف كل شيء يجب أن يكون سريعًا، مباشرًا، قصيرًا، وذو تأثير فوري فقد تختصر كلمة واحدة مشهدًا كاملًا أو شعورًا معقدًا ولهذا تحولت هذه المفردات إلى "قاموس جديد" يتنقّل بين الشاشات والشارع والمحادثات اليومية، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من أسلوب حياتهم.

 

وفي السطور التالية، يستعرض إيجيبتك هذا القاموس بتفاصيله بحسب ما ذكره موقع parade، قبل أن نسمع من الشباب أنفسهم كيف ينظرون إلى هذه اللغة، ولماذا أصبحت جزءًا أصيلًا من يومياتهم.

 

وجاءت المصطلحات كالتالي:

 

ميمز (Memes): صور أو كوميكس ساخرة تنتشر بسرعة على الإنترنت لتصبح "تريند".

 

 Temp (تيمب): صورة تُستخدم للتعبير عن فكرة أو "إيفيه" بدلًا من كتابتها نصيًا.

 

 كراش: الشخص الذي يعجبك سرًا ولا تصارحه.

 

هايبر: تُطلق على شخص مليء بالطاقة والحيوية.

 

 يب: اختصار من (Yep) وتعني "نعم".

نوب: كلمة إنجليزية الأصل (Noob) تعني مبتدئ أو قليل الخبرة، خاصة في الألعاب الإلكترونية.

 

كنسل: بمعنى "إلغاء" خطط أو فكرة ما.

 

 بومر (Boomer): يُستخدم للسخرية من الأشخاص الأكبر سنًا الذين لا يفهمون "الميمز" أو الثقافة الرقمية، ويُقابلها في العامية المصرية وصف "الدقة القديمة".

 

Demure (ديمور): تُستخدم تقليديًا لوصف شخص خجول أو محتشم، لكن عند جيل زد تأتي غالبًا بشكل ساخر أو لوصف شخص يتظاهر بالخجل.

 

 Sigma (سيجما): تصف شخصية مستقلة جدًا، ترفض اتباع القطيع وتفضّل العمل منفردة ويُنظر إلى "السيجما" كرمز للقوة والثقة بالنفس.

 

 Skibidi (سكيبيدي): كلمة انتشرت عبر مقاطع الإنترنت الغريبة والفيروسية، وتُستخدم بسخرية للتعبير عن شيء غير منطقي أو غريب.

 

Sobriquet (سوبريكيه): معناها الأصلي "لقب أو اسم مستعار"، لكن جيل زد يوظفها للإشارة إلى أسماء المستخدمين على الإنترنت أو الألقاب بين الأصدقاء.

 

 Shmaltz (شملتز): تقليديًا تعني "عاطفة مبالغ فيها"، لكن الشباب يستخدمونها ساخرين للإشارة إلى شيء مبتذل أو درامي بزيادة.

 

 Sen (سين): بلا معنى ثابت، قد تُستخدم كاختصار أو تعبير بسيط يشير إلى شيء مفهوم وسهل.

 

 Katz (كاتس): قد تكون تحريفًا لكلمة أو مجرد صوت عفوي، وتظهر بكثرة في الألعاب أو المحادثات الإلكترونية.

 

 Oeuvre (أوفر): معناها الأدبي "مجمل أعمال فنان"، لكن جيل زد يستخدمها بشكل عصري للإشارة إلى إنجازات أو أعمال شخص ما.

 

 Preen (برين): تعني الاهتمام بالمظهر والتأنق، بينما يستخدمها جيل زد ساخرين لوصف شخص مغرور أو مبالغ في الاعتناء بنفسه.

 

Chill (تشيل): دعوة للاسترخاء أو قضاء وقت ممتع مع الأصدقاء بعيدًا عن الضغوط.

 

 Have beef with you (معايا خلاف معاك): تعني الدخول في عداوة أو وجود مشكلة مع شخص آخر.

 

 كفو: تعني "أحسنت" أو "عمل رائع"، وتُستخدم للتشجيع والتحفيز.

 

 فلّة: تصف الأجواء الجميلة أو الشيء الرائع جدًا.

 

 ورّينا: دعوة لإثبات النفس أو إظهار المهارة.

 

 فخم: كلمة تطلق على شيء مبهر أو رائع جدًا.

 

 مطنّش: شخص لا يهتم بما يدور حوله أو يتجاهل الأمور.

 

ماذا يقول جيل زد عن لغتهم الخاصة؟

 

لم تخرج إجابات الشباب متشابهة، بل عكست نظرتهم المتنوعة إلى "القاموس الجديد" الذي أصبح وسيلة للتواصل بينهم:

فتقول سارة 21 عامًا، طالبة إعلام، رأت أن هذه المصطلحات بمثابة علامة فارقة للجيل:
"إحنا بنستعمل الكلمات دي عشان نميز نفسنا. هي مش مجرد لغة، هي طريقة بنضحك بيها ونفهم بعض أسرع مثلاً كلمة كراش، خلاص بقت أسهل من إنك تشرح حد عاجبك سرًا".

 

أما أحمد، 19 عامًا،  فأوضح أن بعض هذه الكلمات خرجت من الألعاب ثم انتقلت للحياة اليومية: "كلمة نوب مثلاً جاية من الألعاب أنا بستخدمها عادي حتى في الحياة اليومية مع صحابي بقت جزء من كلامنا من غير ما ناخد بالنا."

 

بينما أكدت نورهان، 22 عامًا أن الإنترنت والميمز هما المصدر الأكبر لهذه اللغة: "الكلمات دي بتيجي من الإنترنت والميمز، لما أقول لحد أوفر أو شملتز، فاهم فورًا إن في حاجة درامية بزيادة دي أسرع وسيلة توصيل مشاعر من غير شرح طويل."

 

ومن جانبه، اعتبر يوسف 20 عامًا، طالب هندسة، أن استخدام المصطلحات يعكس نمط الحياة السريع الذي يعيشه جيله: "أنا شايف إن الموضوع مش بس هزار اللغة دي بتعكس حياتنا السريعة على السوشيال ميديا كل حاجة مختصرة، وكل كلمة ليها معنى أوسع من شكلها البسيط."

 

أما مريم، 18 عامًا، طالبة في أولى جامعة، فقد دافعت عن هذه المفردات معتبرة أنها جزء من التطور الطبيعي للغة: "في ناس بتقول إننا بنبوّظ اللغة لكن الحقيقة إن دي طريقة طبيعية لأي جيل، نخلق رموز وكلمات جديدة بتعبر عننا زي ما أهالينا كان عندهم مفردات خاصة بيهم زمان."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء