القومي للترجمة يناقش مستقبل الترجمة الشفهية بين المهارات والتكنولوجيا
في إطار استراتيجية وزارة الثقافة برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة، الرامية إلى الاستثمار في الإنسان وبناء كوادر ثقافية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة، واصل المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتور محمد نصر الجبالي، جهوده في تأهيل المترجمين، من خلال تنظيم ورشة العمل التدريبية "التدريب على الترجمة الشفهية بين تنمية المهارات واستخدام التكنولوجيا"، والتي أقيمت بمقر وزارة الثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وحاضر فيها الدكتور هشام المالكي، أستاذ الترجمة واللغويات الحاسوبية بقسم اللغة الصينية بكلية الألسن بجامعة عين شمس.
الترجمة الشفهية في مواجهة تحديات العصر
شهدت الورشة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين، حيث تناولت مجموعة من المحاور التي تمثل ركائز العمل في مجال الترجمة الشفهية، وفي مقدمتها التعريف بأنواع الترجمة الشفهية وتطبيقاتها المختلفة، واستعراض أبرز التحديات الأكاديمية والمهنية التي تواجه المترجم الشفهي في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل.
مهارات المترجم في العصر الرقمي
ناقشت الورشة أهم المهارات التي يحتاجها المترجم الشفهي، بداية من المهارات الذهنية والمعرفية، مرورًا بالمهارات الشخصية والانفعالية والنفسية، وصولًا إلى كيفية توظيف التقنيات الحديثة والأدوات التكنولوجية في دعم الأداء المهني، بما يسهم في رفع جودة الترجمة وتعزيز كفاءة المترجم في مختلف المواقف.
وأكدت الورشة أن الترجمة الشفهية لم تعد تعتمد على إتقان اللغات فقط، بل أصبحت منظومة متكاملة تجمع بين سرعة التفكير، ودقة التحليل، والقدرة على إدارة المواقف المختلفة، إلى جانب الاستفادة من التطور التكنولوجي باعتباره أداة مساندة تسهم في تطوير الأداء، دون أن تكون بديلًا عن الكفاءة البشرية والخبرة المهنية.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة البرامج التدريبية التي ينظمها المركز القومي للترجمة، انطلاقًا من دوره في إعداد جيل جديد من المترجمين يمتلك أدوات المعرفة ومهارات العصر، ويواكب التطورات المتلاحقة في مجالات الترجمة والاتصال الثقافي.
وأكد المركز القومي للترجمة استمراره في تنظيم المزيد من الورش التدريبية المتخصصة خلال الفترة المقبلة، بالقاهرة وعدد من المحافظات، لإتاحة الفرصة أمام شباب المترجمين والباحثين وطلاب كليات الألسن واللغات والترجمة للاستفادة من خبرات نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، وتوسيع نطاق التدريب بما يخدم تطوير قطاع الترجمة في مصر.