رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إشارة تشاكا ليست الأولى.. أزمات تحكيمية لاحقت الأرجنتين في مونديال 2026

إشارة تشاكا
إشارة تشاكا

لم تكن الصورة التي ظهر بها جرانيت تشاكا، قائد منتخب سويسرا، خلال مواجهة الأرجنتين في كأس العالم 2026 مجرد لقطة عابرة، بعدما رفع إشارة أثارت تفسيرات واسعة عقب طرد زميله بريل إيمبولو، لتعيد إلى الواجهة ملفًا شائكًا ظل يرافق مشوار المنتخب الأرجنتيني في البطولة.

وبين اعتراضات منتخبات الجزائر ومصر وسويسرا على قرارات تحكيمية مؤثرة، والجدل الذي صاحب بعض تصريحات مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم، بدأت تظهر تساؤلات جماهيرية حول طبيعة القرارات التي استفادت منها الأرجنتين، ومدى تأثير شعبية المنتخب وقيمته التسويقية على صورة البطولة.

إشارة تشاكا.. شرارة جديدة للجدل

بدأت أحدث حلقات النقاش خلال مواجهة الأرجنتين وسويسرا في ربع نهائي كأس العالم، بعدما احتج لاعبو المنتخب السويسري على طرد بريل إيمبولو عقب تدخل تقنية الفيديو.

الواقعة بدأت بعد احتساب الحكم البرتغالي جواو بينهيرو بطاقة صفراء ضد الأرجنتيني لياندرو باريديس إثر التحام مع إيمبولو، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد ويطلب مراجعة اللقطة.

وبعد العودة إلى الشاشة، قرر الحكم إلغاء إنذار باريديس ومنح إيمبولو بطاقة صفراء بداعي التمثيل، ليصبح اللاعب السويسري مطالبًا بمغادرة الملعب بعد حصوله على الإنذار الثاني.

القرار تسبب في غضب لاعبي سويسرا، وظهر تشاكا وهو يرفع إشارة فُسرت من البعض على أنها احتجاج، لتتحول اللقطة إلى عنوان جديد في سلسلة من المواقف التي أثارت التساؤلات حول قرارات التحكيم في مباريات الأرجنتين.

الجزائر.. بداية الاعتراضات على قرارات التحكيم

قبل واقعة سويسرا، شهدت مواجهة الأرجنتين والجزائر في دور المجموعات جدلًا تحكيميًا واسعًا، بعدما خسر المنتخب الجزائري بثلاثة أهداف دون رد في مباراة شهدت إلغاء هدفين لصالحه.

واعتبر الجانب الجزائري أن القرارات التحكيمية أثرت على سير اللقاء، خاصة مع إلغاء الأهداف التي كان من الممكن أن تغير شكل المباراة.

كما تضمنت اعتراضات المنتخب الجزائري المطالبة بمراجعة بعض الحالات الخاصة بتدخلات قائد الأرجنتين ليونيل ميسي خلال اللقاء.

وتقدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم باحتجاج رسمي إلى الاتحاد الدولي، متضمنًا الحالات التي أثارت الجدل والمطالبة بمراجعتها.

مصر.. أزمة جديدة بعد مواجهة الأرجنتين

تجدد الجدل في دور الـ16 خلال مواجهة مصر والأرجنتين، التي انتهت بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2.

وشهد اللقاء اعتراضات مصرية على عدد من القرارات، أبرزها إلغاء هدف بعد تدخل تقنية الفيديو، إلى جانب المطالبة باحتساب ركلة جزاء في إحدى اللقطات التي لم يتم الرجوع فيها إلى التقنية.

وأبدى الجهاز الفني للمنتخب المصري بقيادة حسام حسن اعتراضه على بعض القرارات، وظهر المدير الفني وهو يرفع إشارة احتجاجية خلال المباراة.

كما تقدم الاتحاد المصري لكرة القدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي، مطالبًا بمراجعة الحالات التحكيمية التي شهدتها المواجهة.

تصريحات إنفانتينو تحت المجهر

لم يتوقف الجدل عند قرارات الحكام، بل امتد إلى تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو.

فبعد إحدى مباريات الأرجنتين في البطولة، تحدث إنفانتينو عن معاناة المنتخب الأرجنتيني خلال مواجهة سابقة، وهي التصريحات التي أثارت ردود فعل متباينة بين الجماهير.

ورغم تأكيد رئيس فيفا على حياده، رأى بعض المتابعين أن مسؤولًا بهذا المنصب يجب أن يكون أكثر حذرًا في تصريحاته، حتى لا تُفسر كنوع من التعاطف مع منتخب بعينه.

ميسي والرعاية.. هل تتحول الشعبية إلى أزمة ثقة؟

يمتلك المنتخب الأرجنتيني أحد أكبر الحضور الجماهيري والتجاري في عالم كرة القدم، خاصة مع وجود ليونيل ميسي، الذي يمثل أحد أبرز الأسماء التسويقية في تاريخ اللعبة.

ويرى منتقدون أن استمرار ميسي والأرجنتين في المنافسة يمنح البطولة قيمة جماهيرية وتسويقية أكبر، في ظل ارتباط كأس العالم بعقود رعاية وبث ضخمة، ولكن هذا لا يعد مقياسًا لوجود تلاعب من أجل وصول الأرجنتين للقب كأس العالم 2026 للمرة الثانية على التوالي.

بين الأخطاء التحكيمية ونظريات الانحياز

تكرار الاعتراضات من منتخبات مختلفة خلال مشوار الأرجنتين في كأس العالم 2026 جعل ملف التحكيم حاضرًا بقوة حول بطل العالم.

وبينما يرى البعض أن كثرة الحالات المثيرة للجدل تستحق التوقف والتحليل، يؤكد آخرون أن الأخطاء التحكيمية جزء من كرة القدم وقد تحدث مع أي منتخب.

ويبقى السؤال الأكبر: هل تعكس هذه الوقائع مجرد أخطاء تحكيمية في بطولة مليئة بالضغوط، أم أنها صنعت أزمة ثقة لدى بعض الجماهير تجاه طريقة إدارة مباريات المنتخب الأرجنتيني؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء