الصين تحظر تصدير الهيليوم.. هل تواجه صناعة الرقائق أزمة جديدة؟
قررت الصين فرض حظر مؤقت وفوري على تصدير غاز الهيليوم، في خطوة تستهدف تأمين احتياجاتها المحلية مع تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من تعرض سلاسل إمداد هذا الغاز الحيوي لاضطرابات جديدة قد تؤثر على صناعة أشباه الموصلات والإلكترونيات.
تصنيع الرقائق الإلكترونية
ويعد الهيليوم أحد العناصر الأساسية في عمليات تصنيع الرقائق الإلكترونية، إذ يستخدم في التحكم بدرجات الحرارة داخل خطوط الإنتاج، ما يجعله مادة لا غنى عنها لصناعة أشباه الموصلات التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
وجاء القرار الصيني في وقت تتزايد فيه المخاوف من تكرار أزمة نقص الهيليوم التي شهدتها الأسواق العالمية في وقت سابق من العام، بعدما أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب الإمدادات، وهو ما انعكس على أنشطة عدد من الشركات حول العالم، بما في ذلك الشركات الصينية.
تأمين السوق الصينية
ويعكس قرار بكين توجهًا متزايدًا نحو إعطاء الأولوية للسوق الصينية من المواد الخام والسلع الاستراتيجية، عبر تقليص الصادرات عند الحاجة، وسبق للحكومة الصينية أن اتخذت إجراءات مماثلة شملت منتجات مثل الوقود والأسمدة وحمض الكبريتيك، بهدف ضمان توافرها داخليًا.
ورغم الجهود المبذولة لزيادة إنتاج الهيليوم محليًا، لا تزال الصين تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاتها من هذا الغاز، وهو ما يدفعها إلى اتخاذ إجراءات احترازية للحفاظ على الإمدادات في ظل التوترات الجيوسياسية.
دعم صناعة أشباه الموصلات
ويتزامن القرار مع مساعي الصين لتوسيع قدراتها في تصنيع الرقائق الإلكترونية وتقليل الاعتماد على التقنيات الأجنبية، خاصة في ظل القيود الأمريكية المفروضة على تصدير الرقائق المتطورة ومنتجات شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها إنفيديا.
ويرى مراقبون أن الحفاظ على إمدادات الهيليوم يمثل عنصرًا رئيسيًا في استراتيجية بكين لدعم قطاع أشباه الموصلات، الذي يعد أحد الركائز الأساسية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الاكتفاء الذاتي في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.
