وزير الخارجية الإيراني لـ"ترامب": طهران ترد بالأفعال لا بالإساءات
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا تنجر إلى تبادل الإساءات في ردودها على التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب تناولت مسؤولين إيرانيين.
التشديد على نهج إيران في الرد
وقال عراقجي إن إيران "لا ترد على البذاءة ببذاءة، بل بالفعل وبشجاعة فائقة وإقدام لا يعرف الخوف"، معتبراً أن موقف بلاده يستند إلى الأفعال والمواقف العملية بدلاً من الانخراط في السجالات الكلامية.
بدأت ملامح الأزمة الحالية تتبلور بشكل متسارع عقب قيام القوات الإيرانية باستهداف سفن تجارية وناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز دون اتباع الآليات والمسارات التي فرضتها طهران. وتعتبر إيران أن السيطرة على حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي هي أوراق الضغط الأخيرة المتبقية لديها لفرض شروطها في أي مفاوضات مستقبلية ولتجنب تهميش دورها الإقليمي.
لم تتأخر واشنطن في الرد؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن توجيه ضربات جوية وصاروخية مكثفة استهدفت أكثر من 80 هدفاً داخل الأراضي الإيرانية. وجاء هذا التحرك بمثابة إعلان رسمي من الرئيس الأمريكي عن انتهاء مفاعيل التفاهمات الأخيرة، واصفاً الاتفاق المؤقت بأنه أصبح "منتهياً" بعد تعرض السفن التجارية للهجوم.
بنك الأهداف: شلل في البنية التحتية العسكرية
ركزت الموجات الهجومية الأمريكية على تدمير القدرات النوعية لشبكات الدفاع الجوي الإيراني، ومحطات الرادار الساحلية، ومستودعات الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة ومنصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن. ووفقاً للتقارير، فإن الضربات طالت منشآت حيوية وقواعد عسكرية في مناطق استراتيجية مثل ميناء بوشهر ومناطق جنوبي إيران.
في المقابل، أعلنت القوات الإيرانية، ولا سيما الحرس الثوري، استنفاراً كاملاً للتصدي للهجمات، وادعت وسائل إعلام تابعة للمقاومة الإيرانية نجاح الدفاعات الجوية في إسقاط طائرة مسيرة أمريكية متطورة من طراز (MQ-9) فوق محافظة بوشهر، في محاولة لتوجيه رسالة مفادها أن الأجواء الإيرانية لن تكون مستباحة بالكامل أمام المقاتلات الغربية.

