هل ترتفع أسعار الوقود؟.. أسامة كمال: سعر البنزين العادل يصل لـ40 جنيهًا
قال أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، إن الظروف الحالية لا تستدعي انعقاد لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية لبحث أسعار الوقود، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية خلال الفترة الراهنة.
وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية أن تحركات أسعار الخام عالميًا أصبحت أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تكلفة الوقود محليًا، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاستيراد وتغيرات الأسواق الدولية.
أسعار النفط تتجاوز تقديرات الموازنة
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن متوسط أسعار النفط خلال الربع الأخير من العام المالي 2025-2026 تجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل، بزيادة تقدر بنحو 15 دولارًا عن السعر الذي تم افتراضه في الموازنة العامة للدولة والبالغ 75 دولارًا للبرميل.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الخام فوق المستويات المقدرة بالموازنة يفرض ضغوطًا إضافية على فاتورة دعم الطاقة والتكاليف المرتبطة بتوفير المنتجات البترولية.
التوترات بين أمريكا وإيران تؤثر على أسواق الطاقة
ولفت كمال إلى أن منشآت ومواقع نفطية تعرضت لأضرار كبيرة خلال الساعات الماضية بعد تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما زاد من حالة القلق في أسواق الطاقة العالمية.
وأكد أن انخفاض أسعار النفط عالميًا بعد فترات الاضطراب لم يستمر سوى 3 أو 4 أسابيع عقب هدوء الأوضاع، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع تراجع الأسعار في الوقت الحالي قبل اتضاح مسار الأزمة بشكل أكبر.
تكلفة البنزين في مصر تتأثر بعدة عوامل
وأوضح وزير البترول الأسبق أن تحديد التكلفة الحقيقية للتر البنزين في مصر يعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها حصة الشريك الأجنبي في إنتاج البترول، وأسعار استيراد المنتجات البترولية من الخارج.
وأشار إلى أن السعر العادل للتر البنزين يتراوح بين 35 و40 جنيهًا، في حين يباع للمستهلك حاليًا عند مستوى يقارب 25 جنيهًا.
ارتفاع سعر النفط يضيف أعباء على الموازنة
وأكد كمال أن كل زيادة بمقدار دولار واحد في سعر برميل النفط أعلى من السعر المقدر في الموازنة ولمدة عام كامل، تؤدي إلى تأثير سلبي على الموازنة العامة يقدر بنحو 4 مليارات جنيه.
وأوضح أن استمرار ارتفاع أسعار الخام العالمية يمثل تحديًا أمام إدارة تكلفة الطاقة، خاصة في ظل اعتماد السوق المحلية على مزيج من الإنتاج المحلي والاستيراد لتلبية الاحتياجات.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى حاجة قطاع الطاقة إلى اكتشافات كبيرة جديدة على غرار حقل ظهر، بهدف تحسين التوازن بين الإنتاج الفعلي ومعدلات انخفاض الإنتاج الطبيعي للحقول الحالية.
وأضاف أنه من المتوقع دخول كميات تتراوح بين 500 و700 مليون قدم مكعبة من الغاز القبرصي خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستهلاك المحلي وتعزيز إمدادات الغاز.


