رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد إدانة وزيرة الثقافة.. سهير عبد الحميد تطالب وزير الإعلام برد الاعتبار

سهير عبد الحميد
سهير عبد الحميد

طالبت الكاتبة الصحفية سهير عبد الحميد، الدكتور ضياء رشوان وزير الإعلام، برد اعتبارها عقب صدور حكم نهائي من محكمة النقض لصالحها في القضية التي أقامتها ضد الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بشأن اتهامها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بأحد مؤلفاتها.

وأكدت سهير عبد الحميد أن الحكم الصادر من محكمة النقض أصبح باتًا ونهائيًا، مشيرة إلى أنها انتظرت حسم القضية قضائيًا قبل أن تطالب برد الاعتبار، خاصة بعد ما وصفته بتعرضها للتقليل من شأنها والتشكيك في موقفها خلال فترة تداول القضية إعلاميًا.

وكتبت الكاتبة عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "الآن حصحص الحق.. الحكم بات بات بات.. فماذا عن رد الاعتبار يا سيادة الوزير؟"، في إشارة إلى تصريحات ومواقف سابقة اعتبرتها غير منصفة بحقها.

 تعرضت للإساءة رغم مسيرتي الصحفية

وقالت سهير عبد الحميد إن ما دفعها للمطالبة برد الاعتبار هو شعورها بأنها تعرضت للإساءة رغم تاريخها المهني، موضحة أنها ليست مجرد صاحبة منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تم تقديمها في بعض المواقف، لكنها كاتبة وصحفية لها مسيرة طويلة.

وأضافت أنها عملت بمؤسسة الأهرام، وكانت عضوًا بنقابة الصحفيين، ولها العديد من المؤلفات والأعمال الصحفية، مؤكدة أن أي مواطن من حقه الحفاظ على اسمه وسمعته وعدم التعرض للتقليل أو التشكيك.

وأشارت إلى أن الحكم القضائي يمثل إنصافًا لموقفها، وأنها كانت تنتظر هذه اللحظة لإعادة التأكيد على أن اللجوء إلى القضاء كان سبيلها للحصول على حقها.

تفاصيل القضية وبداية النزاع

بدأت القضية عندما تقدمت الكاتبة سهير عبد الحميد بدعوى ضد وزيرة الثقافة، اتهمتها فيها بنقل أجزاء من كتابها البحثي "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية.. سيدة القصر"، مؤكدة أن ما حدث يمثل اعتداءً على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها.

وأوضحت الكاتبة خلال مراحل التقاضي أن نسبة النقل من كتابها بلغت نحو 50%، وأن الأمر لم يكن مجرد تشابه في الأفكار أو الاستفادة من مصادر عامة، وإنما تضمن نقل أجزاء رأت أنها تمثل اعتداءً على جهدها البحثي والفكري.

وخلال نظر القضية، قامت المحكمة بتشكيل لجنة متخصصة لفحص أوجه التشابه بين المؤلفات محل النزاع، وانتهت اللجنة إلى وجود تعدٍ على حقوق الملكية الفكرية، لتتواصل بعدها مراحل التقاضي أمام درجات المحاكم المختلفة.

حكم النقض يحسم النزاع لصالح الكاتبة

أصدرت محكمة النقض حكمها النهائي برفض الطعون المقدمة في القضية، وتأييد الحكم السابق، مع إلزام وزيرة الثقافة بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد، كما تضمن الحكم سحب الكتاب محل النزاع، وهو "كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتخوين"، من الأسواق وعدم إتاحته للبيع أو التداول، بعد ثبوت المخالفة المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، ويعد حكم النقض نهاية للمسار القضائي المتعلق بهذه القضية، بعدما استمرت لفترة طويلة وشغلت اهتمام عدد من الكتاب والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.

موقف الدفاع عن وزيرة الثقافة

وعقب صدور الحكم، أشار الوكيل القانوني لوزيرة الثقافة إلى أن القانون والدستور يكفلان للخصوم اتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة للحفاظ على حقوقهم، بما في ذلك إمكانية التقدم بطلبات قانونية وفق ما يسمح به القانون.

وأكد الدفاع أن اللجوء إلى الإجراءات القانونية يأتي في إطار الحق الطبيعي في التقاضي، وأن الحكم الصادر يمكن التعامل معه من خلال المسارات التي حددها القانون.

القضية تفتح نقاشًا حول الملكية الفكرية

أعادت القضية فتح النقاش حول أهمية حماية حقوق المؤلفين والباحثين، خاصة في ظل تزايد الإنتاج الثقافي والأدبي، والحاجة إلى وضع ضوابط واضحة للتعامل مع الاقتباس والاستفادة من الأعمال السابقة، كما أثارت القضية تساؤلات داخل الوسط الثقافي حول مسؤولية المؤسسات والشخصيات العامة في احترام حقوق المبدعين، وضرورة ترسيخ ثقافة حماية الإنتاج الفكري باعتباره جزءًا أساسيًا من منظومة العمل الثقافي.

بعد صدور الحكم النهائي، ركزت سهير عبد الحميد على مطلبها برد الاعتبار، معتبرة أن القضية لم تكن فقط خلافًا قانونيًا حول كتاب، وإنما مسألة مرتبطة بحماية اسم الكاتب وحقوقه الأدبية والمعنوية.

وطالبت وزير الإعلام ضياء رشوان بمراجعة موقفه السابق منها، مؤكدة أن الحكم القضائي حسم جانبًا أساسيًا من النزاع، وأن احترام أحكام القضاء يجب أن يصاحبه إنصاف معنوي لمن تعرض للتشكيك أو الانتقاص.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء