رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل شرب المياه بكثرة ينظف الكلى فعلاً؟

هل شرب المياه بكثرة
هل شرب المياه بكثرة ينظف الكلى فعلاً؟

هناك اعتقاد شائع بأن شرب كميات كبيرة من المياه "ينظف الكلى" ويطرد السموم من الجسم، لكن الصياغة العلمية الأدق أكثر حذراً هي أن شرب كمية كافية من السوائل يساعد الكلى على أداء وظيفتها الطبيعية، والكلى تنقي الدم بالفعل طوال الوقت، ليس لأنها "تغسل" بالماء، ولكن لأنها ترشح الفضلات والسوائل الزائدة وتحافظ على توازن الأملاح والمعادن وحموضة الدم.

تنظيف الكلى 

وتنتج الكلى البول كوسيلة للتخلص من نواتج الفضلات، مثل اليوريا والكرياتينين، إضافة إلى ضبط كمية الماء والصوديوم والبوتاسيوم في الجسم، لذلك فإن دور الماء هنا هو المساعدة في الحفاظ على حجم سوائل مناسب يسمح للكلى بالعمل بكفاءة، وليس "تنظيفها" بطريقة مباشرة كما تروّج بعض النصائح الشعبية.

توضح العديد من الدراسات أن الترطيب الجيد يساعد الكلى على التخلص من الفضلات عبر البول، ويساعد الأوعية الدموية على إيصال الدم إلى الكلى، لكن ذلك لا يعني أن شرب الماء بكميات زائدة يمنح فائدة إضافية عند كل الناس. 

وتشير الدراسات إلى أن الكمية المناسبة من المياه تختلف بحسب العمر، والنشاط البدني، والطقس، والحمل، والرضاعة، والحالة الصحية، وتؤكد الدراسات أن بعض مرضى الكلى أو القلب أو الكبد قد يُطلب منهم تقليل السوائل لا زيادتها.

وتتعلق أهمية شرب الماء بحصوات الكلى فقط، لأنها تتكون عندما تتركز أملاح ومعادن معينة في البول وتبدأ في تكوين بلورات، وعند شرب كمية كافية من السوائل، يصبح البول أقل تركيزاً، ما يقلل فرصة التصاق البلورات وتكوّن الحصوات.

ولذلك يقول المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، إن شرب كمية كافية من السوائل، خصوصاً الماء، هو أهم إجراء غذائي للمساعدة في الوقاية من حصوات الكلى، ما لم يكن الشخص مصاباً بفشل كلوي أو لديه سبب طبي يستدعي تقليل السوائل.

أسباب الفشل الكلوي

يحدث الفشل الكلوي الحاد، عندما تعجز الكلى فجأةً عن تنقية الفضلات من الدم، وعند فقدان الكليتين وظيفتهما في القيام بعملية التنقية.

لكن هذه الفائدة لا تعني أن كل ألم في جانب الجسم أو كل مشكلة بالكلى يمكن حلها بزيادة شرب المياه، فإذا كانت هناك حصوة كبيرة، أو انسداد في مجرى البول، أو التهاب شديد، أو تراجع في وظائف الكلى، فإن زيادة المياه وحدها لا تكفي وقد تكون غير مناسبة في بعض الحالات، كما أن الكلى المصابة بالفشل المتقدم قد لا تستطيع التخلص من السوائل الزائدة بكفاءة، ما قد يؤدي إلى تورم وارتفاع ضغط الدم أو ضيق تنفس، ولذلك يحتاج مرضى الفشل الكلوي إلى تعليمات طبية محددة بشأن كمية السوائل.

وهناك أيضاً فرق بين شرب الماء الكافي وشربه بكثرة مفرطة، فالإفراط في شرب المياه خلال وقت قصير قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة تعرف باسم نقص صوديوم الدم.

وتذكر "مايو كلينك" أن شرب كميات مفرطة من الماء قد يطغى على قدرة الكلى على التخلص من الماء الزائد، ما يؤدي إلى تخفيف الصوديوم في الدم، وقد تظهر أعراض مثل الغثيان، والصداع، والتشوش، والضعف، وفي الحالات الشديدة قد تحدث تشنجات أو فقدان وعي.

يحدث نقص صوديوم الدم، عندما تكون مستوياته في الدم منخفضة عن الحد الطبيعي. إذ يساعد الصوديوم، على تنظيم كمية المياه التي توجد في الخلايا وحولها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء