رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: السوشيال ميديا صنعت "التبلد الأخلاقي"|فيديو

إيجبتكِ

حذر الكاتب والباحث شارل فؤاد، من التأثيرات المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي على السلوك المجتمعي، مؤكدًا أنها ساهمت في خلق حالة من "التطبيع مع العنف" و"التبلد الأخلاقي"، وهو ما انعكس في تزايد جرائم الأسرة وتراجع الحساسية تجاه مشاهد القتل والعنف.


قال الكاتب والباحث شارل فؤاد، خلال برنامج مواجهات المذاع عبر موقع ايجبتك، إن طبيعة الجرائم شهدت تغيرًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الجرائم لم تعد تقتصر على النزاعات المالية أو الخلافات المرتبطة بالعمل، بل أصبحت في كثير من الأحيان تقع داخل الأسرة نفسها، ويكون ضحاياها الأطفال أو الزوج أو الزوجة، وهو ما وصفه بالأمر "المرعب" بسبب تكراره.

وأضاف، خلال لقائه ببرنامج "مواجهات"، أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورًا رئيسيًا في خلق حالة من التطبيع مع العنف، موضحًا أن المقصود بالتطبيع هو أن تصبح مشاهدة الجرائم ومشاهد الدماء أمرًا اعتياديًا لدى المتلقي، نتيجة التعرض المستمر لها.

وأشار إلى أن تكرار مشاهدة صور ومقاطع العنف يؤدي تدريجيًا إلى الاعتياد عليها، ثم إلى حالة من التبلد الأخلاقي، لافتًا إلى أنه قبل انتشار منصات التواصل الاجتماعي كان كثير من الأشخاص يغيرون القناة عند عرض مشاهد القتل أو الحروب، بينما أصبح البعض اليوم يشاهد مثل هذه المشاهد الصادمة أثناء ممارسة حياته اليومية دون أن يتأثر.

وأكد فؤاد أن مظاهر العنف لم تعد تقتصر على المحتوى المرئي، بل امتدت إلى أسلوب الحديث، والمظهر، والتعاملات اليومية، وحتى ألعاب الأطفال، محذرًا من وجود بعض الألعاب الإلكترونية التي قد تدفع إلى سلوكيات خطرة، أو تشجع على العنف، أو تتسبب في مشكلات أسرية ونفسية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مواجهة هذه الظاهرة ممكنة، لكنها تتطلب حلولًا عملية تبدأ بالتوعية المجتمعية، وتعزيز دور الأسرة، وترشيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بما يسهم في الحد من آثارها السلبية على الأفراد والمجتمع.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء