فايننشال تايمز: المزارعون في كوبا غير قادرين على الحصاد بسبب حصار أمريكا
ذكرت صحيفة (فايننشال تايمز)، أن المزارعين في كوبا يواجهون أوضاعًا صعبة تحول دون تمكنهم من حصاد محاصيلهم، نتيجة النقص الحاد في الوقود أنه مرتبط بالعقوبات الأمريكية.
كما أشارت الصحيفة في تقريرها، إلى أن هذا الوضع في كوبا دفع عددًا منهم إلى عرض أراضيهم؛ للبيع بأسعار منخفضة في محاولة للتخفيف من خسائرهم، لافتًا أن المزارعين الذين يعانون من تدهور الأوضاع الزراعية وجدوا أنفسهم أمام خيارات محدودة، بعدما تسبب نقص الوقود في تعطيل عمليات الحصاد، الأمر الذي أدى إلى بقاء كميات من المنتجات الزراعية في الحقول حتى بدأت تتلف قبل الوصول إلى الأسواق.
وأضاف التقرير، أن أزمة الوقود أثرت بشكل مباشر على مختلف مراحل الإنتاج الزراعي؛ إذ لم يُعد العديد من المزارعين في كوبا يمتلكون الكميات اللازمة لتشغيل أنظمة ري الأراضي، أو تزويد الجرارات بالوقود، أو نقل المحاصيل من المزارع إلى المستهلكين، وهو ما زاد من صعوبة استمرار النشاط الزراعي وألحق أضرارًا كبيرة بالإنتاج.

الحصار الأمريكي يرفع مستوى العقاب على شعب كوبا
وفي وقت سابق، ذكر موقع (Cubadebate) الكوبي، أن الحصار التجاري والاقتصادي والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا منذ 67 عاما ألحق أضرارا اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات، بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وأشار الموقع إلى أن المراسيم التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 يناير و1 مايو رفعت مستوى ما وصفه بـ«العقاب الجماعي لشعب كوبا» إلى حد غير مسبوق، مضيفًا أن آثار الحصار على مجتمع كوبا لا يمكن حصرها؛ إذ تشمل خسائر في الأرواح ومعاناة شخصية وأسرية وصعوبات معيشية حادة وآثارا نفسية ومشكلات صحية، مؤكدا أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة فاقمت الضغوط الاقتصادية والمعاناة الإنسانية الناتجة عن هذه التدابير الأحادية.
ولفت إلى أن عدم القدرة على شراء وقود الديزل وزيت الوقود أدى إلى توقف مولدات كهربائية مستقلة بقدرة إجمالية تبلغ 1400 ميغاواط، فيما يعاني السكان من انقطاع الكهرباء لأكثر من 20 ساعة يوميا في المتوسط.
وبحسب بيانات المركز الوطني الكوبي للبحوث الاقتصادية والسياسية، ارتفع معدل وفيات الرضع من 4 إلى 9.9 لكل ألف مولود جديد خلال الفترة بين عامي 2017 و2025، بينما انخفض معدل بقاء الأطفال المصابين بالسرطان على قيد الحياة من 85% إلى 65% منذ بداية العام الجاري.
