هل يكافأ الابن العامل مع والده بزيادة في الميراث؟.. دار الإفتاء توضح
أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن عمل أحد الأبناء مع والده في الأرض الزراعية أو في أي نشاط خاص به قبل وفاته، لا يمنحه تلقائيًا حقًا في نصيب أكبر من الميراث، ما لم يكن هناك اتفاق سابق يثبت استحقاقه لأجر أو شراكة.
وأوضح أمين الفتوى، خلال فتوى له، أن الأمر يتوقف على طبيعة العلاقة بين الأب والابن أثناء العمل؛ فإذا لم يوجد اتفاق صريح على أجر أو نسبة من الأرباح، فإن ما قام به الابن يُعد من قبيل المساعدة لوالده أو التبرع له، ولا يترتب عليه أي حق إضافي في التركة.
وأضاف أن التركة تُقسم بعد الوفاة وفق الأنصبة الشرعية المقررة، دون تفضيل وارث على آخر، إلا إذا اتفق جميع الورثة برضاهم الكامل على منح هذا الابن جزءًا إضافيًا تقديرًا لجهده.
وأشار إلى أن لكل وارث الحق في التمسك بنصيبه الشرعي كاملًا، ولا يجوز إلزامه بالتنازل عن شيء منه، كما يجوز لأي وارث أن يتنازل عن جزء من حقه أو يمنحه لغيره برضا واختيار، لأن ذلك يدخل في باب التراضي بين الورثة.
حرمان أحد الأبناء من المال
وأجاب الدكتور علي فخر ، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين حول أحقية الابن في الميراث إذا قام والده قبل وفاته بكتابة جميع أمواله وممتلكاته لباقي إخوته دون أن يمنحه شيئًا، موضحًا أن هذه الحالة لا تُعد ميراثًا بالمعنى الشرعي، وإنما تدخل في باب "الهبة"، حيث إن الأب تصرف في أمواله حال حياته.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال فتوى له، أن الميراث لا يتحقق إلا بوجود تركة تُقسّم بعد الوفاة، فإذا لم تترك أموال أو ممتلكات، فلا يوجد ميراث من الأساس، مشيرًا إلى أن الابن الذي لم يحصل على شيء يمكنه اللجوء إلى القضاء والطعن على هذه التصرفات إذا ثبت أنها صورية أو غير موثقة، وذلك كمسلك قانوني مشروع.
وبيّن أن الأصل في هذه المسائل هو السعي إلى الحل الودي بين الإخوة من باب البر وصلة الرحم، فإن تعذر ذلك، جاز اللجوء إلى القضاء، مؤكدًا أن الإخوة لا يُؤثمون شرعًا إن لم يعطوا أخاهم شيئًا مما كُتب لهم، بينما قد يتحمل الأب إثم التفرقة والظلم إن ثبت تعمده حرمان أحد أبنائه دون مسوغ.






