رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمع الرومانسية والمغامرة.. 37 عاما على العرض الأول لفيلم "جحيم تحت الماء"

فيلم جحيم تحت الماء
فيلم "جحيم تحت الماء"

في مثل هذا اليوم، تستعيد ذاكرة السينما إلى واحد من الأفلام المصرية التي جمعت بين الدراما والرومانسية والإثارة، وهو فيلم "جحيم تحت الماء"، الذي عرض للمرة الأولى عام 1989، ليقدم تجربة سينمائية مختلفة تدور أحداثها في عالم الغوص وأعماق البحر، ويجمع بين قصة حب قديمة وصراعات معقدة تتداخل فيها الجريمة والمصالح الشخصية.

 

جاء عرض الفيلم في فترة كانت السينما المصرية تشهد فيها تنوعا في الأنماط، حيث بدأت الأعمال تميل إلى الدمج بين الأكشن والدراما الاجتماعية، وقد أخرج الفيلم المخرج نادر جلال، المعروف بقدرته على تقديم أفلام الإثارة والتشويق، واستوحيت قصة الفيلم من الأديب الأمريكي ثورنتون وايلدر عن قصة "أعماق" وسيناريو وحوار صلاح فؤاد.

 

قصة الفيلم

 

تدور القصة حول “حسن” الذي يجسده الفنان سمير صبري، وهو غواص ومدرب محترف يعيش حياة مليئة بالتحديات، و“هالة” التي تؤدي دورها الفنانة ليلى علوي، حيث تجمع بينهما قصة حب قديمة تنقطع بسبب ظروف اجتماعية ومؤامرات، قبل أن تعود الحياة لتجمعهما مجددا في إطار أكثر تعقيدا .. ومع تطور الأحداث، يظهر صراع جديد مع رجل أعمال فاسد وشبكة تهريب، مما يضيف بعدا من التشويق والإثارة.

 

ومن أبرز عناصر تميز الفيلم وقت عرضه الأول اعتماده على مشاهد الغوص والتصوير تحت الماء، وهو ما كان يعتبر فكرة غير تقليدية في السينما المصرية آنذاك، تلك المشاهد أضافت بعدا بصريا مختلفا وساهمت في جذب الجمهور الذي كان يبحث عن نوع جديد من الأفلام يجمع بين الحركة والدراما.

 

كما ساهم الأداء التمثيلي في نجاح الفيلم، حيث قدم سمير صبري شخصية قوية تجمع بين الهدوء الداخلي والصلابة في مواجهة الأخطار، بينما قدمت ليلى علوي أداء رومانسيا دراميا عكس صراعها العاطفي والإنساني، وشارك في العمل عدد من الفنانين البارزين مثل عادل أدهم الذي أضاف ثقلا دراميا بدور رجل الأعمال المتورط في أعمال غير قانونية، إلى جانب مجموعة أخرى من النجوم الذين دعموا العمل فنيا.

 

وعند عرضه الأول، لاقى الفيلم اهتماما من الجمهور بسبب اختلاف فكرته واعتماده على مزيج من الحب والإثارة والمغامرة البحرية، وهو ما جعله يبرز وسط أفلام تلك الفترة، كما ساعدت الموسيقى التصويرية وأجواء البحر في تعزيز الإحساس بالتوتر والتشويق طوال الأحداث.

 

ويعكس "جحيم تحت الماء"، مرحلة مهمة في السينما المصرية خلال أواخر الثمانينيات، حين كانت تحاول تقديم أفكار جديدة خارج القوالب التقليدية، ليبقى الفيلم حاضرا في ذاكرة الجمهور كعمل جمع بين الرومانسية والمغامرة في إطار بصري مختلف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء