رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي يوضح: "البلاء موكَّل بالمنطق" أثر عن ابن مسعود وليس حديثًا نبويًا| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن المقولة المتداولة: "البلاء موكّل بالمنطق" ليست حديثًا نبويًا صحيحًا كما يعتقد البعض، وإنما هي أثر موقوف على الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وأن من الضروري التمييز بين ما هو حديث وما هو أثر، حتى لا تُنسب الأقوال خطأً إلى الرسول ﷺ، وأن الإمام ابن الجوزي ذكر في كتابه "الموضوعات" أن هذا النص لا يصح رفعه للنبي ﷺ، بل هو موضوع، غير أن الإمام الألباني صحّح الأثر عن ابن مسعود بصيغته: "البلاء موكل بالقول".

التثبت من الأقوال المنسوبة للنبي ﷺ

قال الشيخ خالد الجندي، خلال حديثه في برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة dmc، إن من المهم أن يتحرى المسلم الدقة قبل أن يردد عبارة ويقول إنها حديث نبوي، قائًلا: "مش كل كلمة نسمعها نقول دي حديث، لازم نرجع للمصادر الموثوقة، المقولة دي ليها أصل فعلاً، لكن مش عن النبي ﷺ، إنما أثر عن صحابي جليل وصححه كبار العلماء"، وأن هذا الأثر يحمل معنى عميقًا يتعلق بخطورة الكلمة، مشيرًا إلى أن العلماء كالإمام ابن القيم أوضحوا أن الكلمة قد تكون سببًا في نزول البلاء على قائلها، تمامًا كما أن السكين أو النار أو الغرق أسباب للقتل، مع أن الفاعل الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى.

واستشهد خالد الجندي، بحديث ورد في صحيح البخاري، عندما زار النبي ﷺ رجلاً أعرابيًا مريضًا، فقال له: "لا بأس، طَهور إن شاء الله"، فرد الأعرابي بحدة: "بل حُمّى تفور، على شيخ كبير، تُزيره القبور"، فقال النبي ﷺ: "فنعم إذًا"، فمات الرجل بعد ذلك مباشرة، فضًلا عن أن هذا الموقف يبرز بوضوح أن الكلمة قد توافق القدر، وتكون سببًا في نزول البلاء، فالأعرابي جلب لنفسه المصير بكلماته المتشائمة، مؤكداً أن ما يخرج من اللسان قد يتحول إلى قدر مكتوب إذا وافق ساعة استجابة.

الكلمة كدعاء على النفس

وحذّر عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، من خطورة ما يقوله الإنسان في لحظات الغضب أو الضيق، لافتًا إلى أن كلمات مثل: "أنا خلاص انتهيت"، "ربنا ياخدني"، "بيتي هيخرب"، قد تُعتبر دعاءً على النفس، وربما تُستجاب دون أن يدري الإنسان، قائًلا: "اللسان مش لعبة، الكلمة ممكن تبقى كأنها دعاء، وقد تُفتح بها أبواب بلاء، والإنسان لا يعلم متى توافق كلمته ساعة قدر أو ساعة استجابة، فيُبتلى بما قال."

الشيخ خالد الجندي 
الشيخ خالد الجندي 

واستشهد خالد الجندي، بحديث النبي ﷺ: "وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم"، مشددًا على أن الكلمة مسؤولية، واللسان رغم صغره هو من أخطر الجوارح تأثيرًا في مصير الإنسان، قائلاً: "احرص على الكلمة الطيبة، لأنها صدقة، ولأنك لا تدري أي كلمة قد تكون سببًا في فتح باب من الخير أو باب من البلاء.. فراقب لسانك، واحفظه من الكلمات السلبية والدعوات على النفس."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء