هيمنة الآجال الطويلة على الدين الخارجي و63.8 مليار دولار استحقاقات خلال عا
أظهرت بيانات حديثة للبنك المركزي أن هيكل الدين الخارجي لمصر بنهاية ديسمبر 2025 يعكس ميلاً واضحًا نحو الآجال الطويلة، بما يدعم مرونة إدارة الالتزامات الخارجية ويخفف الضغوط المرتبطة بخدمة الدين على المدى القصير، رغم وجود استحقاقات مهمة خلال العام المقبل.
هيكل أكثر توازنًا للدين الخارجي المصري.. 79% من الالتزامات طويلة الأجل
وسجل إجمالي الدين الخارجي لمصر نحو 163.9 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، في حين استحوذ الدين طويل الأجل على النصيب الأكبر من هذا الرصيد بقيمة 129.5 مليار دولار، بما يمثل 79% من إجمالي الدين الخارجي، مقابل 34.4 مليار دولار ديونًا قصيرة الأجل تمثل نحو 21% من الإجمالي.
ويعكس هذا التوزيع استمرار اعتماد هيكل الدين الخارجي على التمويلات الأطول أجلاً، وهو ما يمنح الاقتصاد مساحة أكبر في إدارة الالتزامات الخارجية وتوزيع أعباء السداد على فترات زمنية أطول، مقارنة بالاعتماد على الديون قصيرة الأجل.
وبحسب التوزيع وفق الآجال المتبقية، بلغ حجم الدين الخارجي المستحق خلال عام واحد أو أقل نحو 63.8 مليار دولار، بما يعادل 38.9% من إجمالي الدين الخارجي. ويتضمن هذا الرصيد 34.4 مليار دولار تمثل ديونًا قصيرة الأجل بالأجل الأصلي، إلى جانب 29.3 مليار دولار أقساطًا مستحقة خلال عام من أصل ديون طويلة الأجل.
100.1 مليار دولار رصيد الدين طويل الأجل وفق الأجل المتبقي
في المقابل، بلغ رصيد الدين طويل الأجل وفق الأجل المتبقي نحو 100.1 مليار دولار، بما يمثل 61.1% من إجمالي الدين الخارجي، وهو ما يعكس استمرار ثقل المديونية في الشريحة الأطول أجلاً.
وعلى مستوى مكونات الدين طويل الأجل، استحوذت المؤسسات متعددة الأطراف على الحصة الأكبر بقيمة 43.2 مليار دولار تمثل 33.4% من إجمالي الدين طويل الأجل، تلتها السندات والصكوك بقيمة 28.8 مليار دولار تمثل 22.2%، ثم الديون الثنائية الأخرى بقيمة 20.3 مليار دولار بنسبة 15.6%.
كما شمل هيكل الدين طويل الأجل تسهيلات الموردين والمشترين بقيمة 18.9 مليار دولار تمثل 14.6%، إلى جانب ودائع من دول عربية بقيمة 9.3 مليار دولار تمثل 7.2%، منها 5.3 مليار دولار من السعودية و4 مليارات دولار من الكويت، فضلًا عن اتفاقيات إعادة الشراء "الريبو" بقيمة 6.5 مليار دولار تمثل 5% من الرصيد.
أما على مستوى الدين قصير الأجل، فقد بلغ إجماليه 34.4 مليار دولار، توزعت بواقع 16.6 مليار دولار في بند العملات والودائع، و9.5 مليار دولار تسهيلات تجارية، و8.3 مليار دولار قروض قصيرة الأجل.
وتشير هذه الأرقام إلى أن هيكل الدين الخارجي المصري لا يزال مدعومًا بوزن كبير للتمويلات طويلة الأجل، بما يوفر قدرًا من الاستقرار النسبي في إدارة المديونية، رغم استمرار وجود استحقاقات كبيرة خلال عام، وهو ما يبقي ملف خدمة الدين ضمن الملفات الرئيسية التي تتطلب متابعة دقيقة خلال الفترة المقبلة.





