مروى جوهر تكشف كواليس ضيافة الطيران التي عاشتها ووثقتها في كتبها|فيديو
كشفت الكاتبة مروى جوهر عن عدد من المواقف الصعبة التي عاشتها خلال سنوات عملها كمضيفة طيران، مؤكدة أن هذه المهنة تحمل الكثير من المخاطر التي لا يدركها الركاب، إذ تعرضت خلال رحلاتها لظروف استثنائية كادت تنتهي بكوارث حقيقية.
وأوضحت جوهر، خلال استضافتها في برنامج «مواجهات» مع الإعلامية معتزة مهابة على منصة إيجبتك، أنها واجهت أكثر من موقف مرعب أثناء الرحلات الجوية، من بينها تلقي بلاغ بوجود قنبلة على متن إحدى الطائرات أثناء رحلة كانت متجهة إلى العراق، بالإضافة إلى رحلة أخرى في نيبال اقتربت من التعرض لحادث تحطم، مؤكدة أن تلك اللحظات كانت من أصعب التجارب التي مرت بها طوال فترة عملها.
مضيفو الطيران مدربون على إدارة الأزمات
وأكدت مروى جوهر أن أطقم الضيافة الجوية تتلقى تدريبات مكثفة للتعامل مع جميع أنواع الطوارئ، سواء كانت حوادث على اليابسة أو فوق المياه أو أثناء التحليق، مشيرة إلى أن التدريب الاحترافي يساعدهم على التعامل مع الركاب بهدوء حتى في أصعب الظروف.
وأضافت أن أصعب ما يمكن أن يواجهه مضيف الطيران هو أن يُطلب منه طمأنة الركاب في وقت يكون هو نفسه غير مطمئن لما يحدث، موضحة أن الحفاظ على الهدوء ورباطة الجأش أمام المسافرين يمثل جزءًا أساسيًا من طبيعة العمل، رغم الضغوط النفسية الكبيرة التي يعيشها أفراد الطاقم.
الإجهاد البدني والنفسي كانا سببًا في اعتزال المهنة
وأشارت الكاتبة إلى أن المخاطر لم تكن السبب الوحيد وراء قرارها ترك العمل كمضيفة طيران، مؤكدة أن طبيعة المهنة نفسها مرهقة بدنيًا ونفسيًا، خاصة مع اختلاف التوقيت بين الدول، وطول ساعات الطيران، والعمل المتواصل لساعات طويلة دون راحة، حيث أن مضيفة الطيران مطالبة طوال الرحلة بالظهور في أفضل صورة، سواء من خلال الابتسامة الدائمة أو التعامل الراقي مع الركاب، بغض النظر عن ظروفها الشخصية أو الضغوط التي تمر بها، وهو ما يجعل المهنة تستنزف طاقة العاملين بها بصورة كبيرة.
وتحدثت مروى جوهر عن بعض المواقف الإنسانية الصعبة التي شهدتها داخل الطائرات، مشيرة إلى أن بعض الركاب يتعاملون بعنف مع أفراد طاقم الضيافة، مستذكرة واقعة تعرضت لها إحدى زميلاتها المغربيات للإهانة بسبب جنسيتها.
وأكدت إن أحد الركاب اكتشف من لهجة زميلتها أنها مغربية، فبدأ في توجيه عبارات مسيئة إليها بدافع التمييز العنصري، قبل أن يتطور الأمر إلى الاعتداء عليها بالضرب، مؤكدة أن الشركة التي كانت تعمل بها تدخلت واتخذت الإجراءات اللازمة لضمان حصولها على حقها.
مواقف غريبة داخل الطائرة كشفت تناقضات بعض الركاب
وأوضحت الكاتبة أن العمل كمضيفة طيران كشف لها العديد من المفارقات الغريبة في سلوكيات المسافرين، لافتة إلى أنها فوجئت خلال إحدى الرحلات بأحد الركاب الذي بدا شديد التدين، وكان يقرأ القرآن طوال الرحلة، قبل أن يطلب تقديم مشروبات كحولية، وهذه المواقف كانت تثير لديها كثيرًا من الدهشة بسبب التناقض الواضح في تصرفات بعض الأشخاص، مشيرة إلى أن العمل في مجال الطيران يضع المضيفين أمام نماذج بشرية مختلفة تحمل طباعًا وسلوكيات متباينة.
وكشفت مروى جوهر عن واحدة من أكثر الوقائع إثارة التي تعرضت لها بنفسها، موضحة أن أحد الركاب حاول التقرب منها بشكل متكرر وأصر على التعرف إليها رغم رفضها، وهو ما أثار شعورها بعدم الارتياح، مضيفة أن المفاجأة كانت عندما اكتشفت أن الراكب يقيم في الفندق نفسه الذي يقيم فيه طاقم الطائرة، قبل أن تشهد بنفسها عملية مطاردة دولية انتهت بإلقاء القبض عليه بواسطة الشرطة، بعدما تبين أن أجهزة الإنتربول كانت تلاحقه، مؤكدة أن المشهد بدا بالنسبة لها وكأنه أحد أفلام الجاسوسية.
خبرة الطيران علمتها الحذر والتعامل بحياد مع الجميع
وأكدت الكاتبة أن سنوات العمل في مجال الطيران غيرت كثيرًا من شخصيتها، إذ تعلمت أهمية الحذر في التعامل مع الآخرين وعدم إصدار الأحكام السريعة أو منح الثقة بسهولة، موضحة أن الخبرات اليومية التي اكتسبتها جعلتها تميل إلى التعامل بحياد مع الجميع، معتبرة أن هذه الصفة لا تأتي من فراغ، وإنما تحتاج إلى تدريب مستمر وخبرات متراكمة، وهو ما ساعدها لاحقًا في حياتها الشخصية والمهنية على التعامل مع المواقف المختلفة بعقلانية واتزان.







